الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 شارك اكثر من نصف مليون شخص حسب تقديرات المنظمين امس في اكبر مظاهرة تشهدها شوارع لندن احتجاجا على حرب ضد العراق واعرابا عن معارضتهم رئيس الوزراء توني بلير الحليف الوثيق للولايات المتحدة في الملف العراقي. واكد محمد صوالة وهو احد المنظمين في حديث لقناة الجزيرة ان عدد المشاركين في المظاهرة فاق مليون شخص وهذا امر نادر الحصول لدى البريطانيين الذين يترددون في النزول الى الشوارع. لذلك من المتوقع ان يتخطى حجم التظاهرة تظاهرة المزارعين والصيادين التي شارك فيها في سبتمبر الماضي 400 الف شخص. وكانت التظاهرة الكبيرة السابقة ضد الحرب في العراق جمعت في 28 سبتمبر الماضي عشرات الاف الاشخاص (350 الفا كما قال المنظمون، و50 الفا وفق مصادر الشرطة). وشاركت 450 منظمة في تنظيم تظاهرتين انطلقتا من مكانين مختلفين في شوارع وسط لندن ستتوجهان الى جادة البيكادللي قبل ان تبلغا هايد بارك في وسط لندن. واتحدت 300 من هذه المنظمات، في اطار تحالف «اوقفوا الحرب» الذي تأسس احتجاجا على التدخل العسكري بقيادة الولايات المتحدة في افغانستان بعد اعتداءات 11سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وينظم هذا التحالف التظاهرة مع «الحملة لنزع السلاح النووي» والرابطة الاسلامية في بريطانيا. وسيلقي عدد من الشخصيات خطابات في التظاهرة لدى وصولها الى هايد بارك، منهم الزعيم الاميركي الاسود القس جيسي جاكسون ورئيس بلدية لندن العمالي كين ليفينغستون والكاتب المسرحي هارولد بينتر. ولا تفيد الاستطلاعات فقط ان الرأي العام يعارض الحرب لكنها تكشف ايضا عن فقدان مصداقية حزب العمل. أ.ف.ب