الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 أكد حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية ان هناك جنوحاً حاداً في المجتمع الاسرائيلي باتجاه اليمين المتطرف يستدعي تمسكاً فلسطينياً بالانتفاضة والمقاومة. وأثنى الشيخ على حوارات القاهرة التي أجمع المشاركون فيها على مواصلة المقاومة واعتبرها انتصاراً فلسطينياً في مواجهة الاحتلال، لافتاً النظر الى ان حجم المنازل التي دمرها الاحتلال منذ 28 سبتمبر 2000 وحتى اليوم أكبر بكثير مما دمره الاحتلال عام 1948. ودعا حسين الشيخ الدول العربية الى استئناف مساعداتها للشعب الفلسطيني قائلا: إذا كانت اسرائيل لا تهدد الأمن القومي العربي فنحن نقبل أن نكون وحدنا في المعركة. وأبدى الشيخ دهشته من أن ينتصر الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا للقضايا العربية أكثر مما ينتصر لها الزعماء العرب، وعلق على الخطة الأميركية والتصريحات بشأن فلسطين ديمقراطية بالقول: أميركا تتحدث عن جلد الدب قبل اصطياده، ليتحدثوا عن فلسطين محررة أولاً. وأكد أمين سر مرجعية فتح ان السلطة الفلسطينية أريد لها ان تكون مشروعاً لتمرير مؤامرة تتمثل في تكريس احتلال الأراضي الفلسطينية، غير ان الفلسطينيين كانوا واعين لذلك. وهذا نص الحوار. ـ ألا تتحمل حركة فتح مسئولية تهميش دور منظمة التحرير في الظروف الحالية؟ ـ حركة فتح تتقبل الانتقادات من باب أنها التنظيم الرائد للمنظمة، والعمود الفقري للمقاومة وللثورة الفلسطينية، ولكن مسئولية إعادة تفعيل دور منظمة التحرير تقع على عاتق جميع القوى الوطنية والإسلامية المشاركة والفاعلة والحية في المنظمة، ليست مسئولية حركة فتح لوحدها، فمنظمة التحرير إطار يجمع الفلسطينيين وفق آليات الاستمرار بالنضال والكفاح السلمي، ثم لماذا يشار فقط الى حركة فتح، فتح تقبل بأنها تتحمل جزءاً من مسئولية عدم تفعيل دور منظمة التحرير ولكن الفصائل الأخرى تتحمل جزءاً كبيراً في عدم تفعيل دور المنظمة. ـ حركة حماس أكدت استعدادها لدخول منظمة التحرير شرط ألا تتضمن برامج المنظمة الاعتراف بإسرائيل. ما تعليقكم؟ ـ لا يحق لأي طرف فلسطيني ان يسقط برنامجه الخاص على منظمة التحرير الفلسطينية، ولا يحق لأي فصيل فلسطيني ان يمارس سياسة الابتزاز على الشعب الفلسطيني. الابتزاز يمارس على الاحتلال الإسرائيلي فقط، وفي نفس الوقت لا يحق لأي فلسطيني ان ينفي دور الآخر في الساحة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني لم يبدأ من عند فصيل فلسطيني بعينه، فالقضية الفلسطينية عمرها اكثر من قرن من الزمن والتاريخ مليء بالمآثر والبطولات والتضحيات الفلسطينية، ولهذا توجهت حركة فتح للحوار في القاهرة وهي تمتلك رؤية واحدة تتمثل في مشاركة الكل الفلسطيني وتحديدا حركة حماس والجهاد الإسلامي في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. كما انه ليس مطلوباً من حماس ان تقر بالعديد من القضايا التي تعتبرها معارضة لأيديولوجيتها وسياستها، فمنظمة التحرير تمثل تكتلاً جبهوياً، يسمح بالاجتهاد والاختلاف في وجهات النظر السياسية والأيديولوجية. هناك قوى وفصائل مشاركة في منظمة التحرير لا تعترف بإسرائيل ولا بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بموضوع الصراع العربي الإسرائيلي. ولكن هناك قوانين داخلية تحكم عمل منظمة التحرير وتتحكم بآلية اتخاذ القرار السياسي في المنظمة. ولا يجوز ان يخضع أي اتفاق داخلي لأية عوامل خارجية، فالمؤثرات الموضوعية تدفع الشعب الفلسطيني الى التوحد والاصطفاف، فالوحدة الوطنية في ظل الإمكانيات المتواضعة للشعب الفلسطيني هي الضمانة الأساسية للصمود الفلسطيني، فلا يجوز ان يخضع الحوار لأبعاد سياسية أخرى، هذا لا يعني ان الشعب الفلسطيني يعيش لوحده على هذا الكوكب، فالعوامل المحلية والإقليمية والدولية يجب أن تؤثر على الساحة الفلسطينية وأنماط وأشكال المقاومة. ـ كيف يمكن إذن تصويب الاستراتيجية الفلسطينية واتباع طرق أخرى غير التي أثبتت فشلها؟ ـ يحاول البعض القول ان صعود شارون الى سدة الحكم جاء لترهيب الشعب الفلسطيني، فهيئة أركان الحرب الإسرائيلية لم تبقى مخططا عدوانيا وإجراميا إلا ووظفته ضد الشعب الفلسطيني.فطوال 29 شهرا استبيح كل شيء على الأرض الفلسطينية، ومرت على الشعب الفلسطيني مسميات عديدة «مئة يوم، السور الواقي، الطريق الحازم، الشتاء الساخن» وهذا لا يعني أننا نستخف بما يمكن ان يقدم عليه شارون مع بدء العدوان الأميركي على العراق، وشارون ربما يتخذ العدوان الأميركي مبرراً لاتخاذ حملة من الإجراءات التصعيدية، احتلال غزة بالكامل او اتخاذ إجراء ما ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ـ ما المطلوب من الفلسطينيين في مثل هذه الظروف الدقيقة والحساسة؟ ـ يجب ان يكون هناك توجه فلسطيني للحفاظ على الوحدة الفلسطينية والتماسك الداخلي، الاتفاق على كل أنماط وأشكال المقاومة الفلسطينية وجغرافية المقاومة، فالبرنامج والسياسات الفلسطينية لا تتم صيغتها بمعزل عن التحولات الإقليمية والدولية، والتيارات السياسية الفلسطينية ملتزمة بالحق الفلسطيني، الفلسطينيون ليسوا من أصحاب سياسة الجمود العقائدي او الأيديولوجي الذي لا يرى ابعد من المحيط المحلي، وعلى جميع أطياف اللون السياسي ان تجمع على ان الانتفاضة والمقاومة هي الخيار الوحيد في إسقاط الاستراتيجية التي يرتكز عليها شارون، فشارون يعتمد على استراتيجية أمنية، يريد تحقيق السلام والأمن والاستقرار من خلال استخدام آلة الحرب والدمار، وإسقاط نظرية شارون تأتي فقط عبر مواصلة الانتفاضة والمقاومة بهدف توصيل رسالة للمجتمع الإسرائيلي مفادها ان الأمن والاستقرار هو محصلة عمل سياسي «الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي» والانتفاضة والمقاومة عمدة الوحدة الوطنية الفلسطينية في الشارع الفلسطيني، واليوم مطلوب التوصل لاتفاق سياسي بين كل أطراف العمل السياسي الفلسطيني. وهناك ضرورة للاصطفاف الفلسطيني لمواجهة العدوان الإسرائيلي، فإسرائيل تستبيح الدم الفلسطيني، وهناك مهمة ملقاة على عاتق القوى الوطنية والإسلامية، وعلى القوى ان تضع على رأس أولويات الحوار الوطني التركيز على الاستمرار بالمقاومة والانتفاضة والتصدي لإسرائيل. لا يمكن ان يتم تناول موضوع الحوار بمعزل عن الإجراءات الإسرائيلية. ولا يجوز ان يتم مطالبة الفلسطينيين بوقف الانتفاضة، ولا يمكن ان يتم وقف إطلاق النار من الطرف الفلسطيني في نفس اللحظة التي تواصل فيها حكومة إسرائيل عدوانها وإجرامها، والفلسطينيون كانوا معنيين بأن تكون هناك دعوة واضحة وعلنية وصريحة لحكومة إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني والانسحاب من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية ووقف سياسة الاغتيالات والقتل وهدم المنازل، فلا يجوز ان تتم ممارسة الضغط على الطرف الفلسطيني لاتخاذ إجراء من طرف واحد، ولا يعني انه مطلوب من الشعب الفلسطيني ان يستسلم، وهذا ما يرفضه الفلسطينيون. ـ ما هو تفسيرك للتقاعس العربي تجاه الفلسطينيين؟ ـ القضية الفلسطينية تمثل قلب الأمة العربية، هل المسجد الأقصى يمتلكه الشعب الفلسطيني وحده، هل إسرائيل تهدد الشعب الفلسطيني او الأمن الفلسطيني ام تهدد بالجوهر وبالعمق الأمن القومي العربي، اما اذا كانت إسرائيل تهدد فقط الشعب الفلسطيني وكيانيته وحضوره على هذه الأرض الفلسطينية، يقبل ان يكون وحيدا في المعركة، الفلسطينيون لا يطالبون أحداً ان يقاتل عنهم، الفلسطينيون قبلوا ان يكونوا رأس حربة لمواجهة المشروع الإسرائيلي الاستعماري للمنطقة العربية، ولكنهم لا يمكن ان يعزلوا أنفسهم عن المحيط العربي، وعن التهديد الحقيقي الذي يشكله الاحتلال الإسرائيلي للأمة العربية والشعوب العربية، هل يعقل ان ينتصر نيلسون مانديلا للشعوب العربية والشعب العراقي والفلسطيني اكثر من الحكام والزعماء العرب، أليس في ذلك عيب وعار على الأمة العربية؟! لماذا الأمة العربية ترتعد خوفا من الأساطيل الاميركية التي تجتاح المنطقة العربية وتحتلها، وترتعد خوفا من الاحتلال الإسرائيلي، الشعب الفلسطيني طوال 29 شهرا من عمر الانتفاضة لم يركع ولم يستسلم للترسانة الحربية الإسرائيلية؟ والصمت العربي يكاد يقترب من التآمر على القضية الفلسطينية والعراق. فماذا تنتظر الأمة العربية حتى تنتصر لكرامتها وحقوقها، اليوم جاء الوقت الذي يجب فيه ان تنتفض الأمة العربية وتعلن الثورة في كل شوارع وعواصم الدول العربية ضد الاحتلال الأميركي والإسرائيلي، فالعراق يتعرض اليوم الى تدمير من قبل أميركا. ماذا يعني ان توقف بعض الدول العربية الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني استجابة للضغط الأميركي، وبعض الأنظمة العربية أقدمت على وقف المساعدات الإنسانية، ألا يعتبر ذلك تسليماً من الأنظمة العربية بما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إجرام وقتل، وللأسف تكاد الأنظمة العربية أن تكون مشاركة في القتل والتنكيل بالشعب الفلسطيني. ان شارون قام باحتلال الضفة الغربية مباشرة بعد عقد القمة في بيروت، وهذا يمثل استهتاراً بالأمة وبالقمة العربية، شارون يقول ان خريطة الطريق لا تعني له شيئا ويستهتر بالشرعية الدولية واللجنة الرباعية. لماذا تقوم أميركا اليوم بمحاربة العراق وهل تطبيق الشرعية الدولية فقط يقتصر على العراق ولماذا لا تمارس أميركا أي ضغط على إسرائيل لتطبيق قرارات الشرعية الدولية بخصوص القضية الفلسطينية؟! ـ ولكن أميركا تنتصر لإسرائيل ولمصالحها وليس للشرعية الدولية؟ ـ ان الإدارة الأميركية تنتصر لخيار الحرب ولإسرائيل وللعدوان على الشعب الفلسطيني، والإدارة الأميركية تستخدم حكومة إسرائيل هراوة لكل الزعماء والأنظمة العربية، فالانحياز الأميركي لإسرائيل يعبر عن نفسه بإشكال مختلفة.. دعم عسكري وسياسي في المحافل الدولية. والأنظمة العربية اليوم تقف أمام محطة تاريخية «احتلال العراق وتعيين مندوب أميركي سامي ليحكم العراق» لماذا العدوان الاميركي لم يهز العروش العربية فخارطة المنطقة مقبلة على تغير شامل «سايكس بيكو جديد» والأمة العربية ستعود عشرات السنين الى الخلف في حال تم احتلال العراق وتعيين سامي مندوب أميركي في قطر عربي، هل الحرب ضد العراق لم تستطع ان تدق ناقوس الخطر، فهي تهدف بالأساس لحماية الاستراتيجية الأميركية، ولحماية إسرائيل للسطرة على النفط العربي. ـ ما تقييمك لتصريحات بوش التي أشار فيها الى دولة فلسطينية «ديمقراطية» واسرائيل آمنة؟ هل تعتبره ذراً للرماد في العيون؟ ـ الحديث الأميركي عن اقامة الدولة الفلسطينية يعتبر مسألة مشجعة وهذا تحول طفيف في السياسة الخارجية الأميركية، ولكن الإدارة الأميركية لم تضع آليات لتنفيذ وتطبيق إقامة الدولة الفلسطينية الى جانب دولة إسرائيل، والفلسطينيون يتمنون ألا يكون الموقف الأميركي هو مجرد ذر الرماد في العيون، بهدف تمرير الحرب ضد العراق، فالموقف الأميركي ربما يكون محاولة إرضاء للامة العربية والشعب الفلسطيني في موضوع الصراع العربي الإسرائيلي، وما يحتاجه الفلسطينيون هو إيجاد آليات حقيقية دافعة بكل قوة لإجبار إسرائيل على الاعتراف بأنها قوة محتلة وإنهاء احتلالها لفلسطين، وقبل الحديث عن فلسطين الديمقراطية، مطلوب ان يتم التحدث عن فلسطين المحررة، وإلزام إسرائيل بالاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، أميركا تريد ان تتحدث عن «جلد الدب قبل اصطياد الدب» اولا علينا اصطياد الدب لنتمكن من الحديث عن جلد الدب، فلا يمكن الحديث عن طبيعة الدولة الفلسطينية قبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الشعب الفلسطيني يناضل من اجل ان تكون فلسطين ديمقراطية. ـ ما هي أسباب تراجع التحركات الشعبية الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة؟ ـ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني ليس بسيطا، فالضفة الغربية محتلة، وأجزاء كبيرة من غزة هي عرضة للاجتياحات الإسرائيلية المتواصلة والمستمرة، حركة فتح مع إعادة الروح والحياة للطابع الشعبي والجماهيري للانتفاضة، ولكن الذي يقرر طبيعة وأنماط وأشكال المقاومة هو طبيعة الاحتلال. وعلى العرب والفلسطينيين ان لا ينسوا بأن الاحتلال الإسرائيلي هو احتلال استيطاني إحلالي يعتمد القوة وترسانة الحرب والدمار لتكريس احتلاله للأرض الفلسطينية، الذي يحدد طبيعة المقاومة هو طبيعة الخصم الذي يوظف كل آلة حربه ودماره ضد الشعب الفلسطيني، فالاحتلال لن ينتهي بالورود والصرخات والشعارات، فالاحتلال الاسرائيلي عليه ان يدرك انه يجب ان يدفع ثمن احتلاله دما حتى يجبر على الرحيل. ـ هل تعتقد ان اطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون وسيلة ناجعة في مقاومة الاحتلال أم انها أضرت بالمقاومين؟ ـ الموضوع يحتاج الى إعادة نظر، فالصواريخ لم تؤذ أي اسرائيلي، كما ان الانتفاضة الفلسطينية الحالية تمثل اعظم وحدة ميدانية فلسطينية تم ترجمتها على الأرض في تاريخ الكفاح الوطني الفلسطيني، الوحدة الوطنية تعمدت بالدم وخندق المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولكن مطلوب فلسطينيا ترجمة الوحدة الميدانية بوحدة سياسية على مستوى القيادات الفلسطينية والفصائل الوطنية والإسلامية. ـ هل لديك تفسيرات لاستهداف الرئيس الفلسطيني أميركياً واسرائيلياً بهذه الطريقة البشعة؟ ـ هناك محاولات أميركية وإسرائيلية لشخصنة الصراع الفلسطيني بالرئيس ياسر عرفات. الفلسطينيون يدركون الأسباب والدوافع التي تكمن خلف الاستهداف المباشر للرئيس الفلسطيني الذي يدفع استحقاق موقفه والتزامه بالثوابت الوطنية الفلسطينية، واليوم الرئيس يدفع ثمن عدم تنازله واستسلامه في كامب ديفيد. ولكن الرئيس الفلسطيني جاء بشرعية نضالية وديمقراطية، فهو محصن بالشرعية النضالية والديمقراطية، لم يأت على ظهر دبابة إسرائيلية ولم يأت بقرار أميركي ليذهب بقرار إسرائيلي أميركي. كما انه لم ينجح بالتزوير. فالرئيس عرفات جاء عبر صندوق الاقتراع الحر والمباشر وحصل على ما نسبته 87% من أصوات الفلسطينيين. إسرائيل تتهم الرئيس عرفات وتقول بأنه ارهابي، وعرفات حائز على جائزة نوبل للسلام، ولكن مفهوم السلام في المنظور الأميركي الإسرائيلي مختلف تماما عن مفهوم السلام بالمنظار الفلسطيني، هم أرادوا للسلطة الفلسطينية ان تكون مشروعاً لتمرير المؤامرة الكبرى على تكريس الاحتلال على الأرض الفلسطينية والتنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة للشعب الفلسطيني. أميركا تحاول اليوم صياغة العالم بمفهوم جديد يرتكز بالأساس على انها سيدة العالم «فرعون جديد» وترسم خارطة العالم وفقا للمصالح الاستراتيجية الأميركية، وأميركا تقدم الحصانة للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وتوظف كل الطاقات والإمكانيات لصالح إسرائيل، والشعب الفلسطيني يذبح من قبل طائرات ودبابات الاحتلال الاسرائيلي، فالاحتلال فاقد للأخلاق وبعيد كل البعد عن الحضارة والإنسانية. القدس المحتلة حوار: عبدالرحيم الريماوي