الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 لا تزال بريطانيا تشدد الحراسة حول مطاراتها وسط تزايد المخاوف من وقوع هجوم إرهابي، فيما نفى وزراء بغضب أن يكون وراء اعلان التأهب دافع دعائي متعلق بالحرب ضد العراق. وكانت الصالة الثانية من مطار هيثرو بلندن أغلقت لمدة ساعة ونصف الساعة أمس الأول بعد العثور على «عبوة مشبوهة»، إلا أن سلطات المطار أعلنت أنها عبوة آمنة في وقت لاحق. واعتقل شخصان في منطقة هاونسلو القريبة من مطار هيثرو الخميس لكن أطلق سراحهما دون توجيه اتهامات لهما. كما سلمت شرطة مكافحة الإرهاب أربعة آخرين إلى سلطات الهجرة بعد اعتقالهم في مناطق متفرقة في لانجلي وبركشير بالقرب من هيثرو الخميس الماضي. في الوقت نفسه لاتزال الشرطة تحقق مع رجل فنزويلي يبلغ من العمر 37 عاما بعد اعتقاله أثناء محاولته تهريب قنبلة يدوية عبر الجمارك في مطار جاتويك. حركة الطيران تعطلت في مطار جاتويكويتوجه مسئولون من شركة بريتيش ايرويز إلى فنزويلا للتحقيق في كيفية تمكن الرجل من ركوب طائرة تابعة للشركة من هناك دون اكتشاف القنبلة. وأدت حالة التأهب الأمني التي تعيشها بريطانيا إلى عرقلة حركة الطيران مع إلغاء وتأجيل العديد من الرحلات. وقالت شركة «بي ايه ايه» التي تدير مطار هيثرو إن إغلاق الصالة الثانية من المطار قد يؤدي إلى عرقلة رحلات الطيران المتوجهة إلى بعض الوجهات الأوروبية. وعادت حركة الطيران إلى طبيعتها في مطار جاتويك، عقب اكتشاف القنبلة. يذكر أن شرطة تيمز فالي تقوم بالتحقيق مع الأشخاص الأربعة، وهم في العشرينيات من العمر، الذين اعتقلوا في لانجلي. ويعتقد أن اعتقالهم جاء كإجراء «وقائي» وليس له دلالة كبيرة. واعتقل رجلان آخران في هاونسلو بموجب قانون الإرهاب بالقرب من مطار هيثرو الخميس. وأطلقت الشرطة سراحهم الجمعة دون توجيه اتهامات، إلا أن أحدهما لا يزال محتجزا لدى هيئة الهجرة. كما أكدت شرطة وست يوركشير اعتقال رجلين بموجب قانون الإرهاب بعد قيامهما بتصرفات مريبة حول سور مطار ليدز برادفورد. واحتجز الرجلان اللذان يعتقد أنهما من أكراد العراق في مراكز شرطة بوست يوركشير بعد اعتقالهما مساء الخميس الماضي. يذكر أن المئات من قوات الجيش ونحو 1000 ضابط شرطة يقومون بحراسة مطار هيثرو منذ يوم الثلاثاء عقب تقرير من جهاز المخابرات الداخلية (ام اي 5) حذر من اعتزام جماعة لم يحددها إسقاط طائرة ركاب. ونفى وزراء بغضب مزاعم عن أن العملية الأمنية في هيثرو والتي استخدمت فيها الدبابات والسيارات المدرعة، كانت مجرد عملية دعاية قبيل الحرب المتوقعة على العراق. وقال اندي تروتر نائب مساعد مفوض سكوتلاند يارد إن شرطة لندن تقوم بكل ما في وسعها لحماية العاصمة. وأضاف: «سنقوم بما هو مطلوب للتعامل مع التهديد الذي نراه في الوقت الراهن.» في الوقت نفسه أغلق الطريق المؤدي إلى مطار ستانستد أمام المارة من الساعة الرابعة صباحا حتى الساعة التاسعة صباحا بتوقيت غرينتش الجمعة نتيجة للإجراءات الأمنية المشددة، لكن أعيد فتحه في وقت لاحق. ونشرت قوات إضافية من الشرطة في مطارات مانشستر وليدز برادفورد وغيرسي.