الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 غداة الاعلان الأميركي والتلميح لسحب القوات الأميركية بعيداً عن الحدود بين الكوريتين، واتهام بيونغ يانغ لواشنطن بخرق الهدنة، أظهرت غالبية كورية جنوبية رغبة في رحيل القوات الأميركية من الشطر الجنوبي لشبه الجزيرة الكورية، فيما انهالت الانتقادات على رأس كيم داي جونغ آيل الرئيس الكوري الجنوبي لاعتذاره عن فضيحة «المال مقابل القمة» الأولى بين الكوريتين. فقد أظهر استطلاع للرأى العام فى كوريا الجنوبية أن 57 بالمئة من المواطنين الكوريين يرغبون فى رحيل القوات الاميركية المرابطة بالبلاد والبالغ عددها 37 الفا أو على الاقل تخفيض تلك الاعداد وذلك فى مقابل 40 بالمئة فقط من المؤيدين لبقائها كما هى. ويعكس الاستطلاع اقتناع معظم الشعب الكورى الجنوبى بأن التواجد العسكرى الاميركى يزيد من حدة التوتر فى شبه الجزيرة الكورية خاصة مع الاتجاه المتشدد لادارة جورج بوش الرئيس الاميركى ازاء كوريا الشمالية الذى لا يحظى بقبول فى الجنوب الكورى. كما يظهر الاستطلاع تبرم الرأى العام من توالى الحوادث التى يتورط فيها الجنود الاميركيون المتواجدون فى كوريا الجنوبية وكثرة الجرائم التى يرتكبها بعضهم وكان آخرها تلك التى حكمت فيها محكمة عسكرية اميركية بإدانة ثلاثة من هؤلاء الجنود فى جريمة مشينة للاخلاق. من جهة ثانية قالت صحيفة «ديلي جونغانغ» «ما قاله الرئيس كيم داي جونغ أمس، الأول خلق المزيد من الاسئلة». وأضافت الصحيفة «ليس من الصعب تخيل أن هناك شيئا أكثر خطورة يحاولون اخفاءه». وكان الرئيس البالغ من العمر 78 عاما الذي لم يتبق امامه سوى أيام على تركه منصبه قد اعتذر أمس الأول عن فضيحة قيام شركة هيونداي ميرشنت مارين المحدودة بتحويل مبلغ 500 مليون دولار لكوريا الشمالية. ودعا رجال السياسة الى عدم اثارة الموضوع وسط التوتر الذي تشهده الساحة بسبب الموقف النووي لكوريا الشمالية والحرب المحتملة ضد العراق. ولم يعترف كيم بأنه أخطأ شخصيا. وقالت صحيفة «كوريا تايمز» «يجب أن يجرى تحقيق كامل حول مساعدته، كيم داي جونغ، الغريبة لهيونداي ويجب أن يتحمل المسئولية كل من تورط في الممارسات غير المشروعة». ومن المرجح أن تحظى الفضيحة بأهمية كبيرة ضمن جدول اعمال الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب نوه مو هيون بعد توليه منصبه رسميا في الخامس والعشرين من فبراير الجاري. وقالت صحيفة« تشوسون ايلبو» في مقالها الافتتاحي «يجب على الحكومة الجديدة اخراج الصورة الحقيقية للفضيحة إلى النور». وقال حزب المعارضة الرئيسي في كوريا الجنوبية الذي يسيطر على البرلمان أمس الأول ان خطاب كيم «أثار المزيد من الاسئلة والشكوك». ودعا إلى تعيين قاض مستقل للتحقيق. وكان كيم داي جونغ فاز بجائزة نوبل للسلام عن سياسة «الشمس المشرقة» التي تهدف الى المصالحة مع كوريا الشمالية الشيوعية. وتعطل هذا التوجه بسبب الازمة بين بيونغ يانغ وواشنطن حول سياسة حافة الهاوية النووية الكورية الشمالية. وكالات
