الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 أسقطت المقاومة الفلسطينية خيار اطلاق قذائف الهاون إلا كوسيلة ردع لقوات الاحتلال الاسرائيلي، وليس كوسيلة هجومية حتى لا تقدم ذريعة لجيش الاحتلال لاجتياح وتدمير الاراضي الفلسطينية. واعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس انها قررت استخدام قذائف الهاون كوسيلة دفاعية رادعة ردا على عمليات الاجتياح الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية وليس كوسيلة هجومية، ولكن العديد من سكان المناطق القريبة من المستوطنات اعتبروا ان ضررها اكثر من نفعها. وقالت حماس الجمعة على لسان احد قيادييها البارزين عبد العزيز الرنتيسي لوكالة فرانس برس انها قررت «عدم استخدام صواريخ القسام الا اذا قام العدو بعدوان او اجتياح «على مدن ومناطق فلسطينية في قطاع غزة «من اجل حماية المدنيين الفلسطينيين». واشار الرنتيسي الى ان حماس «ابلغت حركة فتح خلال اجتماع جرى الاسبوع الماضي بغزة بهذا القرار«موضحا انه تمت مناقشة مجموعة من القضايا خلال هذا الاجتماع الذي شارك فيه قياديون من الحركتين من بينها «مسألة اطلاق قذائف الهاون وتأثيراتها». وفي رده على سؤال حول قيام افراد من الامن الفلسطيني بمنع مطلقي الهاون اوضح الرنتيسي ان الاجهزة الامنية «لا تمنع حماس او غيرها من اطلاق الهاون في حال تعرض المناطق الفلسطينية الى الاجتياحات والاقتحامات الاسرائيلية» مضيفا «نحن ندافع عن انفسنا بهذه الصواريخ حتى يتوقف العدو عن الاجتياح». واشار مصدر امني الى انه تم في الايام الاخيرة «منع اطلاق هاون في قطاع غزة ومصادرة عدد من هذه القذائف» دون تفاصيل اضافية. وتعمد بعض الفصائل الفلسطينية الى اطلاق قذائف هاون مصنعة يدويا على المستوطنات القريبة. من جهة ثانية اكدت حركة الجهاد الاسلامي عدم جدوى اطلاق الهاون في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي . وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي لفرانس برس ان حركته ترى انه «ليس لقذائف الهاون جدوى كبيرة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي». واشار الى ان الحركة «تتجنب منذ فترة اطلاق الهاون» موضحا ان هذه المسألة نوقشت عدة مرات في لقاءات بين الفصائل الفلسطينية ضمن الحوار الوطني. ودعا عدد من السكان الفلسطينيين القاطنين قرب المستوطنات في قطاع غزة الفصائل الوطنية والاسلامية الى اعادة النظر في اطلاق قذائف الهاون. وطالب المزارع الفلسطيني عبد الرحيم «بضرورة انتهاج المقاومة اسلوبا افضل من قذائف الهاون خصوصا ان الجيش الاسرائيلي يأخذها حجة ضدنا لتدمير بيوتنا ومزارعنا». واشار عبد الرحيم الى ان الجيش الاسرائيلي جرف عشرين دونما من أرضه المزروعة بالعنب واللوز في منطقة الشيخ عجلين «بحجة ان الهاون يسقط على مستوطنة نتساريم». ـ أ.ف.ب