الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 انضم محمود عباس «أبو مازن» أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى قائمة المرشحين لرئاسة الوزراء كمرشح ذي حظ أوفر، بالاضافة الى سليمان فياض وزير المالية المفضل أميركياً، وهاني الحسن وزير الداخلية. كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن الأسماء الفلسطينية المرشحة لمنصب رئيس الوزراء الفلسطيني الذي وافق الرئيس عرفات علية رسميا أمس الأول. وقالت المصادر ان وزير الداخلية الفلسطيني، هاني الحسن، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)، وممثل السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة، ناصر القدوة، مرشحون لمنصب رئيس الوزراء الفلسطيني. ونشر أمس الأول أن وزير المالية الفلسطيني، الدكتور سلام فياض، هو المرشح الرئيسي للمنصب. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أكد في رام الله موافقته رسميا على تعيين رئيس للوزراء اثر ضغوط دولية لاجراء اصلاحات داخل السلطة الفلسطينية. وقال عرفات للصحافيين «لقد قررت تعيين رئيس للوزراء وسأطلب من المجلس التشريعي الفلسطيني اتخاذ التدابير اللازمة لهذه الغاية». وأدلى عرفات بهذا التصريح عقب لقاء مع تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط وميغيل انخيل موراتينوس المبعوث الاوروبي واندريه فدوفين الموفد الروسي. ولم يحضر اللقاء مسئولون من الولايات المتحدة، العضو الرابع في اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط. وكان عرفات عرضة لضغوط مكثفة في الاشهر الاخيرة لاصلاح ادارته التي تتهمها اسرائيل والولايات المتحدة بالفساد واقامة علاقات مع مجموعات ناشطين. ولم يحدد عرفات موعدا لتعيين رئيس الوزراء الجديد لكن وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قال ان المجلس التشريعي الفلسطيني (برلمان) سيجتمع للبحث في هذه المسألة «في وقت قريب جدا، في الايام المقبلة». وصرح مسئول فلسطيني كبير طالبا عدم كشف هويته الخميس ان عرفات اعطى موافقته المبدئية على استحداث منصب رئيس الوزراء على ان يعين مسئول في هذا المنصب «عندما ترى الدولة الفلسطينية النور ويقر دستورها». ولم يشر عرفات امس الأول الى مثل هذا الشرط لكنه دعا اللجنة الرباعية الى المضي قدما في اتجاه اعتماد «خريطة الطريق» للسلام في الشرق الاوسط والتي تدعو الى اقامة دولة فلسطينية بحلول 2005. وقال «احث اللجنة الرباعية على تطبيق خريطة الطريق وارسال مراقبين دوليين للاشراف على تطبيقها». ولم تقر اللجنة الرباعية بعد النص النهائي لخريطة الطريق اذ ان اسرائيل تدعم الصيغة الاميركية والفلسطينيين يدعمون الصيغة الاوروبية. لكن يبدو ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي يعمل على اقناع واشنطن بالتخلي كليا عن هذه الخطة. واعتبر وزير الحكم المحلي صائب عريقات من جهته، ان قرار عرفات لا يشكل «تنازلا امام الولايات المتحدة» التي كانت تطالب باتخاذ هذا التدبير. واضاف «قراره يأتي متطابقا مع برنامج الاصلاحات الذي اعتمدناه». واعتبر رود لارسن لمحطة «سي ان ان» التلفزيونية الاميركية ان توقيت اعلان عرفات يرتدي اهمية كبرى لان كل انظار العالم متجهة نحو العراق. وقال «من المهم جدا انه في وقت تتجه فيه كل الانظار الى العراق، قام عرفات بتحويل الانتباه الى ما يجري في هذه المنطقة». وعبر عن امله في ان يصادق البرلمان الفلسطيني على تعيين «رئيس وزراء يملك صلاحيات ويحظى بمصداقية لدى الشركاء الاسرائيليين والمجموعة الدولية». وغالبا ما يطرح اسم امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) كالمرشح الاوفر حظا لتولي هذا المنصب. لكن صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ذكرت ان واشنطن تؤيد تعيين وزير المال الفلسطيني سالم فياض الذي قام بادخال اصلاحات جدية لمواجهة الفساد وامن تحويل ملايين الدولارات الى الفلسطينيين بعدما جمدها الاسرائيليون. وقال زياد ابو عمرو الذي يرأس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني ان الامر سيستغرق وقتا قبل تولي رئيس الوزراء مهامه. وتتم حاليا صياغة دستور، ينص على وجود منصب رئيس وزراء فلسطيني، مخصص لدولة فلسطينية لم تقم بعد. وقال ان «السلطة الفلسطينية تعمل وفقا لقانون اساسي لا يشير الى منصب رئيس الوزراء. ولذلك فان الدورة المقبلة للمجلس التشريعي الفلسطيني ستستمع الى اي صلاحيات تريد السلطة الفلسطينية ان توكلها الى رئيس الوزراء وسنضطر حينئذ لاضافة بند الى القانون الاساسي». واضاف «وذلك سيستغرق وقتا» مشيرا الى انه عندها فقط سيكون بوسع النواب الفلسطينيين تعيين رئيس للوزراء. وكالات