الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 طالب مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني الدول العربية الآن أن تحشد جهودها وتدعم قوى السلام المناهضة للحرب حتى تشكل سدا منيعا للمحاولات المستميتة التي يقوم البعض بها لاتمام الضربة العسكرية ضد العراق. ووصف الوزير السوداني في تصريحات ادلى بها لدى وصوله مطار القاهرة أمس ضرب أميركا للعراق بأنها ستكون حربا مدانة وغير مقبولة من المجتمع الدولي ولذلك يتوقع أن تشهد الايام القليلة المقبلة تراجعا لتيار دعاة الحرب مقابل نزع أسلحة العراق سلميا. وأضاف اسماعيل أن هذه الدورة الاستثنائية لوزراء الخارجية العرب والقمة الاستثنائية التي دعا لها الرئيس مبارك تأتي في الوقت المناسب وأن السودان تؤيد هذه الدعوة بقوة لمحاولة تجنيب المنطقة خطر الحرب واثارها مشيرا الى ان بليكس والبرادعي اتفقا على ان فرق التفتيش قد قامت وعكست تجاوب العراق وتعاونه الملحوظ مع فرق التفتيش وجاء التقرير الذي قدماه لمجلس الأمن ليؤكد استعداد العراق لمواصلة تعاونه ونحن كعرب علينا تشجيع فرق التفتيش أن تمضي في هذا الاتجاه وأن نشجع العراق في أن يستمر في هذا التعاون المطلوب وان نساند العراق حتى تنتهي هذه العقوبات في اطار جهود المنظمة الدولية. وعن الحشود الاميركية قال أن أميركا تبحث عن ذرائع تبريرية لضرب العراق وتجاوب العراق للتفتيش ورفض العالم لهذه الضربة يمثل عائقا في سبيل شن الحرب. وحول الأوضاع الراهنة في السودان قال مصطفى اسماعيل ان الوضع هناك اليوم أفضل بكثير وتوقفت أعمال العنف وهناك أمل كبير جدا في توقيع اتفاقية سلام خلال هذا العام وهناك تحرك عربي واضح في اطار الجامعة العربية لمساندة وحدة السودان سواء كان من خلال التحرك السياسي حيث عقدت اللجنة الوزارية في الخرطوم الشهر الماضي برئاسة الأمين العام، وتحركت أيضا في اتجاهات مختلفة حيث عقدت الصناديق العربية التابعة للجامعة العربية اجتماعها الأول في نوفمبر الماضي في القاهرة وستعقد اجتماعها المقبل بعد غد لوضع الترتيبات المطلوبة للمساهمة في مشروعات تؤمن للمواطن في جنوب السودان العمل وكذلك تساهم في تنمية وبناء السودان. وأضاف الوزير السوداني أن المنظمات الأهلية العربية سوف تعقد اجتماعا يومي 8 و9 مارس المقبل في الخرطوم يشارك فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية ومبعوثه لشئون السودان وهو مايقوي حركة التيار الوحدوي وتيار السلام بالسودان. القاهرة ـ كمال عمران: