الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 بدأت السلطات الكويتية تنفيذ الخطة الكاملة للانتشار الأمني لشتمل جميع الأماكن الحيوية فيها، اضافة الى الشوارع والطرق الرئيسية، فيما أغلقت عدداً من المناطق الشمالية أمام المدنيين تحسباً لأية تداعيات يمكن أن تسفر عنها الحرب الأميركية المتوقعة ضد العراق، ونفت اغلاقاً تاماً للنصف الشمالي من البلاد. ونشرت القوات الأميركية والحليفة مواقع عسكرية لصواريخ باتريوت المضادة للصواريخ عند المنشآت الحيوية والنفطية الكويتية لحمايتها. وأكدت المصادر تشديد المراقبة الأمنية حول المناطق التي يتوقع أن تصدر منها أي قلاقل، وتشمل نحو 250 موقعاً من بينها محطات الوقود ومحولات الكهرباء والمخابز، اضافة الى الوزارات والمؤسسات الحكومية، وفي الوقت الذي تم فيه تسيير العديد من الدوريات حول المنشآت الحيوية والنفطية على مدار الساعة وفرض طوق أمني مشدد لمنع دخولها. وقد استحدثت وزارة الدفاع الكويتية نقاط تفتيش وعبور جديدة لتطبيق الاجراءات التي سبق واعلنتها مطلع الشهر الجاري منطقة عمليات عسكرية محظورة. وتمتد حدود المناطق المحظورة التي تقارب مساحتها 60 بالمئة من مساحة الكويت، من مركز «السالمي» الحدودي غربا والممتدة شرقا بموازاة طريق «السالمي ـ الاطراف» حتى تقاطع «طريق العبدلي» مع «طريق الصبية»، وتمتد شرقا حتى «رأس الصبية» قرب العاصمة، ثم تمتد إلى المياه الاقليمية شرقا حتى جنوب جزيرة فيلكا مرورا بجنوب عوهة، وتمتد في اتجاه الشمال الشرقي حتى حدود المياه الاقليمية مرورا بخور عبد الله إلى الحدود الشمالية للكويت. وتحظر الاجراءات الجديدة على أي شخص أو جهة الدخول في تلك المناطق على ان يستثنى من ذلك قرابة 300 شخص من اصحاب مزارع العبدلي والعاملين فيها الذين يتوجب على كل منهم الحصول على تصريح رسمي من هيئة الاستخبارات والامن في الجيش الكويتي. ويسمح اغلاق المناطق المذكورة باستيعاب انتشار المزيد من القوات الاميركية. في الوقت نفسه بدأت الكويت اغلاق النصف الشمالي من أراضيها لأسباب أمنية أمس وأضافت ان المنطقة لن تغلق كلياً حتى يحصل من لديهم ممتلكات أو شركات في المنطقة على اذون خاصة لدخولها خلال الأيام القليلة المقبلة. من ناحية أخرى نشرت القوات الأميركية والحليفة مواقع عسكرية للصواريخ الباتريوت المضادة للصواريخ الهجومية عند المنشآت الحيوية والنفطية الكويتية في منطقة ميناء عبدالله لحمايتها من أي هجوم صاروخي عند نشوب الحرب. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: