الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 تظاهر اكثر من 200 الف شخص امس في دمشق تعبيرا عن معارضتهم لشن حرب محتملة على العراق، وفقا لتقديرات مصور وكالة فرانس برس. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «لا للحرب، نعم للسلام» و«اليوم العراق وغدا من..؟» و«سينتحرون على اسوار بغداد» و«محور الشر: الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا واسرائيل» و«بوش، بلير لا للحرب من اجل النفط» و«لا للسيطرة الاميركية على النفط». ورفع المتظاهرون ايضا اعلاما سورية وعراقية وفلسطينية واعلاما لحزب الله اللبناني رأس الحربة في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان. وافيد انه تم تعزيز القوى الامنية المنتشرة امام السفارة الاميركية في دمشق. وكان رجال الشرطة والاطفاء ينتظرون المتظاهرين امام البرلمان حيث وصلت المسيرة. وفي كلمة الى المتظاهرين، قالت وزيرة الثقافة السورية السابقة نجاح العطار «ان تواجد القوات الاجنبية وقواعدها الثابتة فوق الارض العربية انما يشكل عدوانا سافرا على الامة العربية ويعتبر عودة الى عهود الاستعمار القديم». وطالبت «بالجلاء الفوري لقوات العدوان واغلاق القواعد الاجنبية تحقيقا للامن القومي العربي والسلام العالمي». ودعت القادة العرب الى «التعبير بوضوح ومصداقية عن موقف شعوبهم في مناهضة العدوان الثلاثي الجديد الاميركي البريطاني الاسرائيلي». كما طالبت نجاح العطار «الانظمة العربية بالتخلي عن سياسة الخوف والتردد وعدم الثقة بالشعوب والعمل على ارساء قواعد الحرية والديمقراطية». ومن المتوقع ان تسير تظاهرة اخرى في حلب، ثاني اكبر المدن السورية، تلبية لدعوة من «اللجنة الشعبية العربية السورية لدعم الانتفاضة ومقاومة المشروع الصهيوني». ودعت اللجنة الوطنية لمقاطعة المنتجات والمصالح الاميركية من جهتها في بيان الى تظاهرة عصر امس امام سفارة الاتحاد الاوروبي في دمشق. وسوريا، الدولة العربية الوحيدة العضو في مجلس الامن حاليا، تعارض بشدة شن حرب على العراق لانها تعتبر انه «ستكون لهذه الحرب نتائج خطيرة على العراق وشعبه ووحدة اراضيه وسيطال اثرها المنطقة برمتها وستؤدي الى فوضى عارمة لا يستفيد منها الا اولئك الذين ينشرون الرعب والدمار في كل مكان»، كما قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس الاول الجمعة خلال جلسة مجلس الامن. ـ أ.ف.ب