الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 أعلنت الامانة العامة لجامعة الدول العربية امس انها تلقت موافقة جميع الدول العربية على حضور اجتماع مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية اليوم برئاسة محمود حمود وزير خارجية لبنان فيما اكد عمرو موسى الأمين العام للجامعة تأييد الدول العربية لدعوة مصر لعقد قمة طارئة الأسبوع المقبل حول العراق. وقال المتحدث الرسمى باسم الامين العام المستشار هشام يوسف فى تصريح للصحافيين ان جميع الدول الاعضاء ستشارك فى الاجتماع الطارئ وكذلك الاجتماع التشاورى الذى عقد الليلة الماضية. واضاف ان مستوى المشاركة الوزارية سيكون كبيرا فيما يمثل دولة الكويت وزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح . واشار الى أن لبنان ستترأس الاجتماعين التشاورى والطاريء باعتبارها الرئيس الحالى لمجلس الجامعة موضحا أن جدول اعمال الاجتماعين يتضمن ثلاثة بنود رئيسية أحدها الحرب المحتملة على العراق ووقفها وما يمكن ان يكون لذلك من تداعيات على المنطقة . ونوه بأن البند الثانى يتعلق ببحث الاوضاع فى الاراضى المحتلة والقضية الفلسطينية وثالثها التشاور حول موعد للقمة الاستثنائية التى دعت اليها مصر فى الاسبوع المقبل وتحضير جدول اعمالها . وقد بدأ الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى مشاورات مكثفة مع وزراء الخارجية العرب حول الوضع العربى الراهن والتنسيق بشأن الاجتماع المقبل حيث التقى الليلة قبل الماضية مسئول التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى الدكتور نبيل شعث فيما واصل هذه المشاورات امس بالاجتماع مع كل من وزير خارجية السودان الدكتورمصطفى عثمان اسماعيل وكذلك وزير خارجية البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة. وفيما يتواصل توافد وزراء الخارجية العرب الى القاهرة للمشاركة فى الاجتماع الوزارى الذى دعت اليه لبنان من المقرر ان يتحدث أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الطارئة لمجلس الجامعة الامين العام للجامعة العربية ووزير خارجية لبنان . ويشارك فى الجلسة الافتتاحية أيضا وزير خارجية اليونان جورج باباندريو رئيس الاتحاد الاوروبى «بصفة مراقب» وذلك لاجراء مشاورات مع الامين العام للجامعة وعدد من الوزراء العرب بشأن القضايا المطروحة على المجلس بالنسبة للعراق وفلسطين. وتوقع مصدر مسئول بالجامعة ان يصدر عن المجلس بيان سياسى حول الموقف العربي لمنع ضرب العراق. ووفقا للامين العام للجامعة عمرو موسى فان هناك تأييدا عربيا كبيرا للدعوة المصرية لعقد قمة عربية استثنائية فى اسرع وقت ممكن للنظر فى التطورات الخطيرة الراهنة فى المنطقة والتهديدات باستخدام القوة العسكرية ضد العراق. وقال للصحفيين ان الجامعة العربية قامت رسميا امس بابلاع كافة الدول العربية بالدعوة المصرية وقد توفرت موافقة من عشر دول عربية على الاقل. واعتبر ان هذه القمة هدفها تحديد الموقف العربى وابراز الصوت العربى فى خضم هذه المعركة السياسية والتى قد تنقلب الى معركة عسكرية، لذا جاء الطلب المصرى فى موعده تماما. وذكر موسى ان جدول اعمال القمة الاستثنائية لن يخرج عن قضيتى العراق وفلسطين موضحا ان القمة العربية العادية لا بد وان تعقد وسيعرض هذا الامر على القادة العرب فى قمتهم الاستثنائية المقبلة . ولفت موسى الى ان وزير الخارجية اليونانى جورج بابا ندريو سيشارك فى جانب من اجتماعات مجلس الجامعة العربية الطارئ نظرا للاهتمام الاوروبى بالقضية العراقية. وفى اشارته الى تقريرى هانز بليكس ومحمد البرادعى الى مجلس الامن قال ان ردود الفعل حولهما تؤكد على ان الموقف العالمى معارض ومناويء للحرب. واضاف ما ورد فى تقريرى بليكس والبرادعى يؤكد تزايد التعاون بين العراق والمفتشين وان هناك مؤشرات جديدة على هذا التعاون الكبير بين العراق والمفتشين وهذا يتطلب دعم مهمة المفتشين. واعتبر موسى ان هذه مؤشرات ايجابية بان مسألة العراق لا يجب ان تؤخذ بالسرعة غير المطلوبة وانما يجب اعطاء المفتشين الفرصة الكافية وكذلك الفرصة للحكومة العراقية لتحقيق نزع السلاح طبقا لقرار مجلس الامن . وقال موسى ان شبح الحرب لا يزال قائما ولكن العمل الدبلوماسى لا يتوقف ولا يزال له اسبابه التى اضيفت اليه بعد تقريرى بليكس والبرادعى. وعلى الجانب المصرى ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان غالبية الدول العربية وافقت الليلة قبل الماضية على عقد قمة عربية استثنائية حول العراق كما اقترح الرئيس المصري حسني مبارك. ونسبت الى وزير الخارجية المصري احمد ماهرالقول ان 13 دولة عربية حتى الان وافقت على اقتراح مصر. واعلن المركز الصحافي التابع للحكومة المصرية ان قمة عربية استثنائية مخصصة للازمة العراقية ولفلسطين ستعقد في مصر الاسبوع المقبل (الذي يبدأ السبت 22 فبراير). ـ الوكالات