الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 حذر جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي من خطر صراع الحضارات إذا ما أقدمت الولايات المتحدة على عمل عسكري منفرد ضد العراق، مؤكداً أن الحرب ستكون حرب الغرب مقابل الشرق والأقوياء مقابل الضعفاء. فيما صرح وزير الخارجية بأن كندا ليست كلياً تابعاً لواشنطن. ودعا كريتيان في شيكاغو التي يزورها بدعوة من مجلس العلاقات الخارجية الأميركي الولايات المتحدة إلى عدم التسرع في شن الحرب والتعامل مع العراق من خلال الامم المتحدة. وقال «عندما يتعلق الامر بالتعامل مع العراق، من الافضل العمل من خلال الامم المتحدة، وان من مصلحة الولايات المتحدة على المدى الطويل إذا تعاونت مع الامم المتحدة، بدلاً من ان تتصرف من طرف واحد». واضاف «ان واشنطن قد توجه ضربة قاضية للامم المتحدة ان هي خاضت الحرب منفردة». وفي موقف يذكر بموقفه العام الماضي حيال هجمات 11 سبتمبر، حين عزاها إلى غطرسة الحرب، اكد كريتيان «التصرف بدون الدعم المالي، يجعل أية حرب مع العراق حرب الغرب ضد الشرق، او الاقوياء ضد الضعفاء». وتابع «من الضروري تفادي مفهوم (صراع الحضارات)، والرجوع إلى الامم المتحدة سيقلل خطر هذا الصراع». واكد «تحتاج الامم المتحدة اليوم ولايات متحدة ملتزمة، كما ان العالم بحاجة إلى امم متحدة فعالة». واضاف «رغم الاحباط الاميركي من الامم المتحدة فإن أية قرارات تتخذ بدون الرجوع إليها ستكون لها نتائج عميقة في المستقبل». من ناحية اخرى اكد بيل غراهام وزير الخارجية الكندي في مؤتمر صحفي عقده بمونتريال «ان الولايات المتحدة لا تهدد بمهاجمة العراق الآن. وستعطي مجلس الامن وقتاً أكثر لايجاد حل سلمي للازمة مع العراق». ورفض ان تكون كندا تابعة للولايات المتحدة في موضوع العراق، موضحاً ان «التزام اوتاوا لواشنطن هو العمل من خلال الامم المتحدة». وتابع قائلاً «لسنا كلباً تابعا للولايات المتحدة، ولو كنا لألزمنا أنفسنا بالفعل مثل البريطانيين أو الاستراليين». وقال «أنا واثق انه مازال لدينا وقت وفي رؤيتنا لا دولة تعتزم التحرك فورا ضد العراق، وكندا تفضل الحفاظ على الوضع الراهن وان تستمر في اقناع جارها ليكون صبوراً. ورسم غراهام لوحة قائمة للحرب المحتملة بالقول «أرى الشرق الأوسط متزعزعا، وأرى المشاكل في اندونيسيا، في الهند، في باكستان، وهي مشاكل قد تحدث حتى إذا رخصت الامم المتحدة للحرب بقرار منها». واضاف «الحكومة ترى أن المشاكل ستتفاقم مستقبلا اذا اندفعت الولايات المتحدة لوحدها للامام». مونتريال ـ رضا الأعرجي: