الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 تظاهر آلاف الاشخاص أمس في كافة ارجاء آسيا ضد الحرب في العراق وذلك غداة جلسة مجلس الامن الدولي حول الازمة العراقية. وقدر منظمو هذه التظاهرات أعداد المشاركين فيها بأنها مشابهة لتلك التي سجلت في مطلع السبعينيات اثناء الاحتجاجات الضخمة ضد الحرب في فيتنام على غرار ما حصل الجمعة في ملبورن حيث تظاهر مئة الف شخص مما ادى الى شل الحركة في كبرى مدن استراليا. يشار الى ان معارضة شن هجوم عسكري على العراق قوية جدا في استراليا وبريطانيا اللتين تشاركان في الاستعدادات العسكرية التي تحضرها الولايات المتحدة في الخليج. وفي استراليا خرج ما يصل الى 16 ألف متظاهر الى شوارع العاصمة كانبيرا بعد يوم واحد من مشاركة 150 ألفاً في احتجاج في مدينة ملبورن الجنوبية في أضخم احتجاج في استراليا منذ المسيرة المناهضة للحرب في فيتنام قبل 30 عاماً. وشارك نحو عشرة آلاف في مظاهرة في بيرث و15 ألفا في احتجاجات في نيوكاسل شمالي سيدني بينما قدرت الشرطة في هوبارت عاصمة تسمانيا مشاركة أكثر من عشرة آلاف في الاحتجاجات حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «أقيلوا هاوارد» و«الحرب تؤذي الاطفال». وفي كانبيرا حمل المتظاهرون لافتات تصور جورج بوش على هيئة العم سام وهو يقود كلبا صغيرا له وجه هاوارد ويغطي جسمه علم استراليا. وفي سيدني تسلق نشطان من حزب معارض مظلة بناية شهيرة في المنطقة المحيطة بالقنصلية الاميركية لتعليق لافتة كتب عليها «لا للحرب الاميركية من أجل النفط، الخضر». ومن المقرر تنظيم مظاهرة كبرى في سيدني اليوم. وقال جون هالام المتحدث باسم جماعة، المسيرة ضد ائتلاف الحرب، ان المنظمين يتوقعون مشاركة اعداد كبيرة. وفي نيوزيلندا سار عدة آلاف في وسط اوكلاند كبرى مدن البلاد بينما حلقت طائرة حملت لافتة عملاقة كتب عليها «لا للحرب.. السلام الان». وسار نحو خمسة آلاف الى وسط العاصمة ولينغتون يحملون لافتات كتب عليها «بوش ـ بلير ـ هاوارد، محور الشر» و«اوقفوا بوش، وابدأوا السلام»، مما أدى لتوقف حركة المرور. وتجمع سبعة آلاف شخص أمس امام برلمان ويلنغتون بينما تظاهر عدد مماثل في شوراع اوكلاند حيث تجري مباريات كأس اميركا. وفي اليابان تواصل أمس الاعتصام الذي بدأه 12 من دعاة السلام منذ شهر امام السفارة الاميركية، ويحمل دعاة السلام يافطات منها «(رئيس الوزراء جونيشيرو) كويزومي، قل نعم. نقول لا لهجوم على العراق» وكذلك «اننا ندعم اوروبا العجوز» أو ايضا «الحرب ليست الحل». وأعلن احد المتظاهرين تيتسو كاواساكي «سيجري تحويل قرابة 900 الف شخص الى لاجئين بسبب الحرب. على الولايات المتحدة الاستماع الى ما تقوله الاسرة الدولية». ومساء امس الأول، سار حوالي 25 الف متظاهر في وسط طوكيو بحسب المنظمين. وفي سيئول، تظاهر حوالي الفي شخص ضد التهديدات بشن حرب على العراق وللمطالبة بحل سلمي للأزمة النووية في كوريا الشمالية. وشارك في التظاهرة التي سارت في حديقة في وسط المدينة اربعة كوريين جنوبيين يتوجهون اليوم الى بغداد ليقوموا بدور «دروع بشرية» ضد عمليات قصف اميركية. وفي تايلاند، توجه حوالي ثلاثة آلاف متظاهر الى السفارة الاميركية في بانكوك وهم يهتفون «لا شيء يبرر الحرب» و«لا للحرب، نريد السلام». واعلن نيتي حسن الامين العام لمجلس المنظمات المسلمة في تايلاند لوكالة «فرانس برس» «نتظاهر بهدف البحث عن السلام ومنع (الرئيس الاميركي جورج) بوش من شن الحرب». وفي ماليزيا حيث غالبية السكان من المسلمين، تجمع حوالي الفين من دعاة السلام أمس امام السفارة الاميركية على الرغم من قرار الشرطة في كوالالمبور بحظر أي تظاهرة. ورفع المتظاهرون الذين كان في صفوفهم استراليون واميركيون وبلجيكيون يسيرون جنبا الى جنب مع الماليزيين، يافطات كتبت عليها شعارات مثل «لا للحرب. اوقفوا العدوان الاميركي» أو ايضا «لا دم للنفط» و«فلنسقط بوش لا القنابل». وتمركز مئتا شرطي ماليزي مزودون بالهراوات والقنابل اليدوية وخراطيم المياه اضافة الى الكلاب البوليسية في محيط مبنى السفارة. وفي جاكرتا بأندونيسيا، تظاهر حوالي 200 طبيب وممرضة ضد الحرب في العراق امام السفارة الاسترالية. وصادفت هذه التظاهرة مع زيارة يقوم بها الى اندونيسيا رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد المؤيد للولايات المتحدة عسكريا. واطلق المتظاهرون حمامتين قبل ان يتوجهوا الى امام مبنى السفارة الفرنسية للتعبير عن دعم موقف باريس حول الملف العراقي. وتعارض الحكومة والاحزاب السياسية والمنظمات الاسلامية الكبرى في اندونيسيا شن حرب على العراق. وتعتبر اندونيسيا اكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان المسلمين. وفي حال الهجوم على بغداد، تتوقع الحكومة الاندونيسية تظاهرات حاشدة جدا في الارخبيل. وفي باكستان، نظمت تجمعات في عشرين مدينة. أما في الهند حيث تقيم اقلية مسلمة كبيرة، فقد نظمت تظاهرة في كالكوتا. وأخيرا في هونغ كونغ، استمرت أمس تظاهرات محدودة بدأت الجمعة ونظم تجمع كبير امام قنصليات الولايات المتحدة وبريطانيا. وكالات



