الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 تباينت ردود أفعال أعضاء الكونغرس والمسئولين الأميركيين على التقرير الذى قدمه هانز بليكس رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش ومحمد البرادعى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال جلسة مجلس الأمن امس الأول والتى وصفت بأنها مواجهة بين معارضى ومؤيدى الحرب ضد العراق. وسواء فى بيانات مكتوبة أو تصريحات تلفزيونية، اشتبك أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطى مع بعضهم البعض من ناحية ومع الحزب الجمهوري من ناحية أخرى. وأصدر ارل ليفين العضو الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ بيانا أيد فيه المطالبين بمنح المفتشين الدوليين المزيد من الوقت. وقال ان الادارة الأميركية لم تكن فى أى وقت من الأوقات مؤيدة للمفتشين الدوليين، مشيرا الى أن الكثيرين، ان لم يكن معظم أعضاء مجلس الأمن الدولى يرون أنه من المفيد مواصلة عمليات التفتيش وأنه من السابق لأوانه استخدام القوة. وأضاف السناتور البارز أنه على الولايات المتحدة الاهتمام بآراء البشرية، واتفق مع ليفين فى الرأى ذاته توم داشيل زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، حيث شدد على أن بليكس ليس فى حاجة الى الالحاح من أجل اعطاء المفتشين المزيد من الوقت، وقال داشيل انه لا يوجد من الأساس من يقترح سحب المفتشين الدوليين من العراق وأنه من الضرورى السماح لهم باستكمال مهمتهم دون جدال فى ذلك. غير أن السناتور الديمقراطى جوزيف ليبرمان، الذى يؤيد اللجوء للقوة منذ البداية، اعتبر أن الخطأ الأكبر فى كلمة بليكس هو قوله ان المفتشين الدوليين لم يجدوا دليلا على اخفاء العراق أسلحة دمار شامل فى المواقع التى خضعت للتفتيش. وقال ليبرمان، مرشح الرئاسة المنتظر، ان الحقيقة المؤلمة هى أن الأمم المتحدة أعطت للعراق مدة شهرين قبل ارسال المفتشين، فى اشارة الى أن ذلك مكن بغداد من اخفاء أسلحة الدمار الشامل من المواقع التى تم تفتيشها. ومن جانبه، قال عضو مجلس النواب من الحزب الديمقراطى روبرت أندروز، أحد أعضاء لجنة الأمن الداخلى، ان تقرير كبار المفتشين الدوليين لا يعكس الحقيقة. وقال أندروز «نحن نعلم أنه يوجد كميات من مادتى الجمرة الخبيثة والجدرى فى العراق، نحن نعلم أنه يوجد 13 عاما من الخداع والاخفاء العراقى للأسلحة». وقال السناتور الديمقراطى، جاى روكفيلير، انه عقب التقرير الذى قدمه بليكس يوجد «بارقة أمل» فى أن تنزع أسلحة العراق عبر الوسائل السلمية. وقال انه اذا لم يحدث ذلك لن يكون بوسع الولايات المتحدة السماح لبعض أعضاء الأمم المتحدة الوقوف فى وجه اجراء يستهدف حماية الشعب الأميركي. وعلى صعيد الحزب الجمهورى، لم يكن هناك درجة ملحوظة من الانقسام، حيث أظهر الجمهوريون وحدة فى الصف حيال رد الفعل على تقرير بليكس والبرادعي. وقال بيل فرست زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ انه من الحتمى اللجوء للقوة العسكرية ضد العراق ما لم ينزع الرئيس العراقى صدام حسين أسلحته. وعلى الصعيد الرسمى، حاول البيت الأبيض التقليل من شأن الأحداث التى شهدتها جلسة مجلس الأمن الدولى أو القول ان خطط الحرب الأميركية تواجه حائط معارضة. وقال أرى فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض «أعتقد أنه يوجد تفسير درامى مبالغ فيه لما سمعناه فى نيويورك». أ.ش.أ
