الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 رجح دبلوماسي في مقر حلف شمال الاطلسي «الناتو» أمس ان يتوصل سفراء البلدان الاعضاء التسعة عشر في هذا الحلف «الاثنين او الثلاثاء» لحل وسط بشأن الأزمة الراهنة باتخاذ سلسلة من التدابير الاولية لضمان حماية تركيا. وأعلن الدبلوماسي لعدد من الصحافيين في مقر الحلف الاطلسي «ان الاجواء العامة تتجه الى خفض التوتر والبحث عن حل مطلع الاسبوع» المقبل، مشيرا الى «امكانية التوصل لحل الاثنين او الثلاثاء». وافادت مصادر دبلوماسية ان الحل الوسط يفترض اعادة التأكيد على تضامن الحلفاء الثمانية عشر مع تركيا واتخاذ تدابير لدعم انقرة في اطار الهيئة العسكرية للحلف الاطلسي. ولم يذكر أي تفاصيل الا ان مصادر اخرى قالت ان الحلف سيؤكد تضامنه مع تركيا والسماح باتخاذ اجراءات دفاعية مثل نقل صواريخ باتريوت الدفاعية ووحدات لمكافحة الهجمات الكيماوية والبيولوجية الى تركيا. وستوافق لجنة التخطيط الدفاعي التابعة للحلف والمؤلفة من 18 عضوا اذ ان فرنسا ليست عضوا بها على نقل طائرات اواكس للانذار المبكر لتركيا. وقال متحدث باسم الحلف انه من غير المعتزم ان يعقد مجلس حلف الاطلسي اجتماعا لاتخاذ قرارات أمس الا انه لم يستبعد امكانية عقد جلسة نادرة اليوم اذا كانت هناك فرصة لاحراز تقدم. وتصر فرنسا وألمانيا وبلجيكا على ان الوقت مازال مبكرا لكي يتخذ الحلف اجراءات تعطي انطباعا بالموافقة على اجراء عسكري ضد العراق في الوقت الذي ما زال مفتشو الاسلحة التابعون للامم المتحدة يحاولون فيه نزع سلاح العراق بشكل سلمي. وقالت المصادر ان فرنسا تعتقد ان هذه المواجهة تؤكد ان الموافقة على أي اجراء عسكري ضد العراق أمر يرجع لمجلس الامن وليس حلف الاطلسي. وبعد ان رفضت فرنسا وألمانيا وبلجيكا طلبا اميركيا ببدء اعداد عسكري يوم الاثنين الماضي استحضرت تركيا البند الرابع من معاهدة تأسيس الحلف والذي يسمح لأي دولة عضو بالمطالبة باجراء مشاورات اذا كانت تشعر ان امنها مهدد. رويترز