الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 اعلنت الامم المتحدة ان العراق تخلى عن رئاسته مؤتمر نزع السلاح الدولي التي كان مقرراً أن يتولاها الشهر المقبل وفي اعقاب الاحتجاجات الاميركية العاصفة على تولي العراق رئاسة هذا المؤتمر. وقال ستيفان دوغارك باسم الامم المتحدة «الجمعة» ان البعثة العراقية لدى المنظمة الدولية قد ابلغت الامين العام كوفي عنان بأن حكومة بغداد قد بعثت برسالة إلى مقر اللجنة في جنيف تشير فيها بأنها لن تتولى رئاسة المؤتمر، ودون ابداء الاسباب. وتتولى الهند الدورة الحالية للجنة التي يتم تناوب رئاستها حسب الترتيب الابجدي، وتلي ايرلندا اسم العراق الذي كان من المفترض ان يتولى الدورة المقبلة في 17 مارس. وكانت ايران قد ابدت عدم استعدادها ايضاً لتولي رئاسة المؤتمر. وتصادف ان تزامنت رئاسة العراق نزع السلاح والحملة المتواصلة التي تقودها الادارة الاميركية ضد النظام الحاكم في بغداد والذي تتهمه بحيازة اسلحة الدمار الشامل، والتصميم على نزع اسلحته طوعاً أو كراهية. وقبل يوم قال مسئول اميركي كبير في مجال التحكم في الاسلحة انه سيكون «من غير المقبول» ان يتولى العراق دوره في رئاسة المؤتمر. وقال ستيفن رادميكر مساعد وزير الخارجية لشئون التحكم في الاسلحة امام اجتماع للمؤتمر في جنيف ان العراق ما زال ينتهك قرارات مجلس الامن التي تطالبه بالكشف عن اسلحته للدمار الشامل والتعاون مع مفتشي الاسلحة. وقال رادميكر ان «تولي العراق لرئاسة مؤتمر نزع السلاح امر غير مقبول للولايات المتحدة. وينبغي ان يكون امرا غير مقبول لجميع مؤيدي مؤتمر نزع السلاح حيث انه يهدد باضعاف مصداقية هذه المؤسسة». وقال اوبير دو لافورتريل مندوب فرنسا لرويترز في جنيف يوم الخميس ان الدول الغربية متفقة في اعتبار ان رئاسة العراق امر «لايمكن تصوره» مشيرا الى ان تحركات دبلوماسية تجري لممارسة ضغوط على الوفد العراقي للتنحي جانبا. لكن ناجي عابد عضو الوفد العراقي قال لتلفزيون رويترز «انها رئاستنا سنتولاها». وقال عابد امام المؤتمر ان حرمان بلد من رئاسة مؤتمر نزع السلاح وهو حق منصوص عليه في لائحة النظام الاساسي ستكون «سابقة بالغة الخطورة». وكان هذا العام سيمثل اول مرة يتولى فيها العراق الرئاسة الدورية للمؤتمر حيث انضم الى عضويته عام 1996 بموجب اتفاق انضمت في اطاره ايضا 23 دولة من بينها اسرائيل وكوريا الشمالية. وكان العراق حال عدم تخليه عن الرئاسة سيتولى المنصب خلال الفترة من 17 الى 28 مارس اذار ثم بعد رفع جلسات المؤتمر في عطلة خلال الفترة من 12 مايو ايار حتى 25 مايو. ـ الوكالات