السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 قدرت الامم المتحدة انها بحاجة الى 83 مليون دولار اضافية لاحتواء الازمة الانسانية الناجمة عن ضرب العراق. واعلنت 21 منظمة دولية و27 دولة انها ستشارك في نهاية الاسبوع الحالي في جنيف في الاجتماع التقني الانساني الذي دعت سويسرا الى عقده للرد على حرب محتملة ضد العراق حسب ما ذكرت ادارة التنمية والتعاون السويسرية. ولم توجه دعوة الى العراق ورفضت الولايات المتحدة الدعوة في حين لم تعط دولتان اخريان هما اليابان والمانيا اي رد بعد. وقال ناطق باسم ادارة التنمية والتعاون السويسرية ان «الاجتماع سيكون مفيدا كأرضية تبادل» بين الدول والمنظمات. ولن يكون مستوى التمثيل رفيعا لان معظم الدول ستمثل من قبل افراد بعثاتها الدائمة لدى الامم المتحدة. وستعقد اعمال المؤتمر في جلسات مغلقة. ولم تدع الادارة منظمات غير حكومية تفاديا لمشاركة عدد كبير من الاشخاص في المؤتمر. وحرصت برن على اضفاء طابع تقني على الاجتماع «لكي لا تطغى عليه الاجواء السياسية». واعلن منسق المساعدات الدولية العاجلة كنزو اوشيما الامم المتحدة بحاجة الى 83 مليون دولار اضافي لاحتواء ازمة انسانية في حال نشوب حرب في العراق. واضاف خلال مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية ان الدول المانحة وعدت بتقديم 37 مليون دولار الى برنامج الامم المتحدة المخصص لمساعدة العراق لكننا بحاجة الى مبلغ اضافي قدره 83 مليون دولار. واشار الى ان مبلغ الـ 120 مليون دولار لا يمثل سوى الحاجة للاعداد للمساعدة. واكد «في حال نشوب نزاع سنوجه نداء جديدا الى الجهات المانحة». وقال اوشيما ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي اطلع امس الاول اعضاء مجلس الامن على استعدادات الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة لاحتواء ازمة انسانية في العراق «لا يعتقد ان الحرب حتمية». واضاف «ما زال يعتقد ان عمليات التفتيش يمكن ان تسير» وان من الضروري مواصلة جميع الوسائل السلمية للتوصل الى تسوية للازمة العراقية. وذكر اوشيما ان «التخطيط لاحتواء ازمة يجب الا يساء تفسيره. انها مسألة احترازية فقط»، ملاحظا ان «من الضروري الاعتراف بأن ازمة يمكن ان تقع وان تتسبب في معاناة رهيبة للشعب العراقي». واعتبر اوشيما ان الارقام المطروحة لمساعدة العراق ـ 120 مليون دولار ـ استندت الى «سيناريو متوسط» تقع خلاله حرب تؤثر كثيرا على البنى التحتية في العراق وقدرة الحكومة على توزيع المواد الغذائية. وقال ان الـ 22 مليون عراقي جميعهم تقريبا رهن ببرنامج الامم المتحدة «النفط مقابل الغذاء» لتأمين حاجياتهم وان «الاحتياطي من المواد الغذائية في المنازل لن يصمد اكثر من ستة اسابيع». واوضح اوشيما ان مختلف وكالات الامم المتحدة كدست حتى الان مواد غذائية لـ 250 الف شخص تكفي عشرة اسابيع. ولديها مواد طبية لـ 24 الف شخص فيما تحتاج الى مواد طبية تكفي لمليون شخص. أ.ف.ب
