السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 دعا فاروق الشرع وزير الخارجية السوري في كلمة القاها امام مجلس الامن الدولي مساء امس الى اعطاء المزيد من الوقت للمفتشين الدوليين لانجاز مهامهم في العراق محذرا من «فوضى عارمة» في حال الحرب. وقال الشرع الذي تحدث بعد ان قدم رئيسا المفتشين هانس بليكس ومحمد البرادعي عرضهما، ان نزع سلاح العراق «ممكن من خلال دعم مهمة المفتشين ومنحهم الوقت الكافي لانجازها». ودعا الى تعزيز مهام التفتيش معتبرا ان هذه المهام «حققت انجازات مهمة لم تستطع القوة العسكرية تحقيقها». وقال «اننا نقف مع خيار الحل السلمي لاننا نعتقد ان خيار الحرب سيؤدي الى انهيار الائتلاف الدولي ضد الارهاب». واضاف «ندرك اكثر من غيرنا بحكم جوارنا لهذا البلد (العراق) وخبرتنا ان هذه الحرب هي الاولى في الشرق الاوسط التي يوجد اجماع عربي على رفضها كما ان غالبية من شعوب العالم» ترفضها ايضا. وحذر من انه «ستكون لهذه الحرب نتائج خطيرة على العراق وشعبه ووحدة اراضيه وسيطال اثرها المنطقة برمتها وستؤدي الى فوضى عارمة لا يستفيد منها الا اولئك الذين ينشرون الرعب والدمار في كل مكان». ووجه انتقادا ضمنيا للولايات المتحدة وبريطانيا من دون ان يسميهما في قوله «لا يخفي اولئك الذين يقرعون طبول الحرب ان هدفهم ليس نزع اسلحة الدمار الشامل بل ان لديهم جدول اعمال خفيا يريدون من خلال حربهم على العراق تنفيذه في المنطقة كلها». واضاف «ان مجرد التفكير في ان تكون الحرب احد خيارات مجلس الامن دليل ليس فقط على عجز مجلس الامن بل على فشل النظام الدولي برمته الذي لا بديل له عن احترام ميثاق الامم المتحدة». واعرب الشرع عن تأييده للمقترحات الفرنسية الهادفة الى تعزيز عمليات التفتيش في العراق. واعلن «تأييدنا لهذه الافكار بديلا عن الحرب واساسا لتعزيز مهام المفتشين لانجازها في اسرع وقت وليس من خلال وضع العالم لاشهر طويلة على فوهة بركان». ا.ف.ب