السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 في جريمة حرب جديدة ضد الصغار والاطفال في فلسطين، اعترفت تقارير إسرائيلية بأن المخدرات تنطلق لتغرس انيابها في أجساد طلبة المدارس في القدس الشرقية من مراكز توزيع ثابتة ملاصقة لاقسام الشرطة الإسرائيلية مما يلقي بظلال من الشك والريبة حول مخطط إسرائيلي لتدمير الجيل الصاعد بالمخدرات. التقرير الذي نشر بصحيفة «معاريف» منذ ايام أكد أن الفلسطينيين بلا تفرقة بين المسيحيين والمسلمين مستهدفين وهو ما عبر عنه تفشى المخدرات خاصة الحشيش والماريغوانا ومخدر «ال اس دي» بل والهيروين خلال فترة عيد الميلاد الأخير. ومن المؤشرات على الإغراق والتآمر كون سعر غرام الهيروين انخفض في القدس الشرقية ليصل إلى 60 دولارا فقط بعد أن كان في البداية 200 دولار وهو ما يعني كثرة العرض على الطلب. أي عدم وجود مضايقات أمنية لتجار المخدرات وسط الفلسطينيين. الاخصائي الاجتماعي وسام جوحان قال انه يعمل في مركز للعلاج من الادمان وأن هناك ممن يصلوا اليه في سن السادسة عشرة مما يلقى بظلال من الشك حول استهداف اسرائيل لمن دون هذا السن بكثير حتى يتلقوا الجرعة الاولى. مشكلة إسكان طاحنة التقرير اعترف بأن الأوضاع في القدس الشرقية بالنسبة للفلسطينيين غاية في السوء حيث يعانون من عيش 66% منهم تحت خط الفقر في ظل مشكلة اسكان طاحنة مع اصرار الحكومة الإسرائيلية على عدم منح تراخيص بناء أو ترميم للفلسطينيين بالقدس. المثير للريبة أنه بالإضافة لعنصرية إسرائيل في الخدمات ضد الفلسطينيين بالقدس فقد ثبت بالاحصائيات أن نسب الإدمان تفوق نسب ومعدلات المدمنين في الضفة وغزة حيث سيطرة السلطة الفلسطينية. والغريب أن الشرطة الإسرائيلية رفضت حتى تقديم بيانات أو احصائيات عن المدمنين في القدس على الرغم من تقدم الصحيفة الإسرائيلية بطلب رسمي بهذا الشأن. في المقابل أكد بحث صادر عن مركز دراسات فلسطيني أن معدلات عرض المخدرات زادت مع انتفاضة الاقصى بشكل غير عادي خاصة بين الايتام والمحصلة 5% من الفلسطينيين بالقدس الشرقية وقعوا في فخ الادمان في مقابل 3% فقط بين اليهود عدد من الاحصائيات بالغ في عدد المدمنين ليصل للضعف بينما هبطت به احصائيات أخرى لنصف هذا العدد لكن النسبة المتفق عليها كانت المتعلقة بزيادة عدد المدمنين في القدس الشرقية بين الفلسطينيين عن اليهود بنسبة كبيرة. سكان المدينة اكدوا أن أول من تعرض لمؤامرة المخدرات هم المسيحيون من قاطني الحي المسيحي حيث بدأت المحاولات المكثفة لاختراقهم في السبعينيات الامر الذي تسبب في هجرة عائلات كثيرة من الحي. مصادر فلسطينية أكدت أن الاوضاع لا تزال متفاقمة لدرجة انه يتم تجربة كل مخدر جديد في الحي المسيحي أولا وذلك لعدة اسباب من بينها عدم تحريم الخمور التي يعد ادمانها خطوة اولى نحو ادمان المخدرات ناهيك عن الاكتئاب العام من الاحتلال الإسرائيلي وعنصريته التي لا تتيح لجيل الشباب أن يحقق طموحه في النجاح في العمل وتحقيق الذات. زيادة معدلات المدمنين التقرير الإسرائيلي اعترف بأنه كلما كانت القرى الفلسطينية قريبة من القدس والخط الاخضر أي الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 48 كلما زادت معدلات المدمنين وذلك لأن السلطة الفلسطينية تواجه المخدرات بشكل أكثر جدية، حيث ترتبط تهمة الاتجار بالمخدرات في اغلب الاحيان بالاتصال والعمالة للاستخبارات الداخلية الاسرائيلية شبك وهو ما يحدث أيضا في الاحياء الاكثر تدينا «مما يكشف المخطط الإسرائيلي». تخاذل الشرطة الإسرائيلية عن التعرض لمهربي وتجار المخدرات بالقدس الشرقية فسره السذج بأنه يرجع لاهتمامها بشكل رئيسي بالقضايا الأمنية، بينما لاحظت الاغلبية أن الشرطة تقوم فقط بشكل صوري بملاحقة المدمنين وليس التجار حيث اصبحت مراكز توزيع المخدرات بالقدس الشرقية علنية ولا يتعرض لها أحد بينما المراكز المشابهة وسط اليهود يتم اغلاقها والقبض على التجار خلال اسبوع واحد على الاكثر. سر تفشي المخدرات مع اندلاع الانتفاضة يرجع لمنع السلطات الإسرائيلية للأمن الوقائي «المخابرات الفلسطينية» من العمل في القدس الشرقية ضد تجار المخدرات كما كان متبعا من قبل مما اتاح حرية حركة غير مسبوقة لضعاف النفوس. حيث تلقى الشرطة الإسرائيلية القبض على رجال الامن الوقائي او أية شخصية عامة فلسطينية تحاول التصدى للظاهرة بتهمة تمثيل السلطة الفلسطينية بالقدس! بسط حماية الشرطة الإسرائيلية على تجار المخدرات وصل لحد غير مسبوق عندما تصدى عدد من الشباب الفلسطيني الغيور لعدد من التجار والمدمنين وانهالوا عليهم بالضرب حيث اتت الشرطة وألقت القبض على شباب الحي وليس على التجار والمدمنين! مما يثبت حسب مصادر مطلعة أن إسرائيل وأجهزتها الامنية وعلى رأسها الشرطة تعمل على تفشي المخدرات بين الفلسطينيين بشكل عام والقدس بشكل خاص. من جانبها أكدت قيادات فلسطينية بالقدس بأن المجال الوحيد الذي تلجأ فيه الجماهير الفلسطينية للشرطة الإسرائيلية وتساعدها هو مجال المخدرات حيث لا تتعرض ولا تعوق سيارات الشرطة الإسرائيلية إذا اتت لملاحقة تجار مخدرات او مدمنين، بل وكثيرا ما يقوم الفلسطينيون بالابلاغ عنهم للشرطة والتطوع بتخصيص مكان خفي بسطح المنزل لمراقبة الاتجار في المخدرات بشكل سري لكن بلا طائل.