السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 للمرة الأولى منذ تقسيم شبه الجزيرة الكورية منذ خمسين عاماً، فتحت الحدود البرية امس بين الكوريتين لعبور مئات السائحين من الشطر الجنوبي الى الشطر الشمالي، فيما قدم كيم داي جونغ الرئيس الكوري الجنوبي اعتذاراً الى شعبه امس بسبب فضيحة تحويل اموال الى كوريا الشمالية من اجل دعم السلام والمصلحة القومية وتسهيل عقد القمة التاريخية بين الكوريتين المعروفة بفضيحة «المال مقابل القمة». وقد عبرت مجموعة تضم 498 كوريا جنوبيا الحدود التى كانت مقفلة باحكام عند محطة جبل كومنغ عبر ممر خاص تم فتحه بعد ازالة الالغام. وعرض التلفزيون الكوري الجنوبي وسط مظاهر الابتهاج بالالعاب النارية والبالونات الملونة دخول السياح الجنوبيين الى الشمال على متن عشرين حافلة. وتعتبر هذه الطريق اول اتصال بري بين شطري كوريا منذ توقيع الهدنة عام 1953 التى انهت الحرب في شبه الجزيرة. وكانت السفن وسيلة الاتصال الوحيدة بين الشطرين حتى الان دعا كيم ايضا الاحزاب السياسية الى «اتخاذ قرار سياسي خاص يخدم المصلحة القومية» باسقاط القضية في وقت تعاني فيه البلاد من اثار المواجهة النووية بين كوريا الشمالية الشيوعية والولايات المتحدة. وقال كيم في كلمته التي وجهها عبر التلفزيون «اننا نشهد الان تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية والمشكلة النووية الخطيرة التي اثارتها كوريا الشمالية وكذلك حرب وشيكة في العراق سيكون لها اثار على بلدنا». واضاف ان مسألة قيام احدى شركات مجموعة هيونداي بارسال اموال الى كوريا الشمالية اثارت «جدالا وقلقا بالغين» بين الناس. ومضى قائلا «اشعر بأسف بالغ لما حدث. انني اقبل المسئولية عن هذا الوضع الحرج لكنني اطلب من الشعب ان يدرك ان هذا حدث بدافع الاخلاص لخدمة السلام والمصلحة القومية». ولم يعترف كيم بأي مخالفات ولم يتطرق بشكل مباشر الى جوهر الاتهامات القائلة بان سول اشترت قمة تاريخية عقدت بين الكوريتين في عام 2000 بمدفوعات نقدية قيمتها 192 مليون دولار قدمت سرا لبيونغ يانغ. وقال ليم دونغ وون كبير مستشاري كيم بشأن كوريا الشمالية ان المدفوعات التي قدمتها شركة هيونداي ميرشنت مارين لم يكن لها علاقة بالقمة بل ذهبت الى مشروعات للبنية الاساسية لمنطقة صناعية كورية جنوبية في كوريا الشمالية ستحتكر هيونداي تشغيلها. والقت الفضيحة التي اطلق عليها «المال مقابل القمة» والازمة التي اثارتها البرامج النووية لكوريا الشمالية بظلال على كيم وسياسته تجاه كوريا الشمالية قبل ايام من انتهاء فترة ولايته وتسليم السلطة لخليفته المنتخب روه موهون.
كيم داي جونغ يعتذر عن فضيحة «المال مقابل القمة»، فتح الحدود البرية بين الكوريتين للمرة الأولى منذ التقسيم
