السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 في خطوة على مسار التراجع في المواجهة مع كوريا الشمالية ألمح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي الى خفض القوات العسكرية الأميركية في كوريا الجنوبية وتحريك بعضها بعيداً عن حدود الشطر الشمالي، فيما سخرت بيونغ يانغ من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووصفتها بكلب أميركا المدلل. واتهم كيم غوانغ جيل الضابط الكوري الشمالي الولايات المتحدة بخرق الهدنة وزيادة اعداد جنودها في المنطقة الفاصلة. وقال رامسفيلد ان الولايات المتحدة قد تحرك قواتها بعيدا عن الحدود الحصينة بين الدولتين الكوريتين وربما تسحب بعضا من قواتها المتمركزة في كوريا الجنوبية والبالغ قوامها 37 ألف جندي. وأضاف رامسفيلد انه لم يتم بعد وضع خطة نهائية لإعادة رسم خريطة الوجود العسكري الاميركي في كوريا الجنوبية لكن الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب روه مو هيون طلب من الولايات المتحدة مراجعة العلاقات الثنائية. وتأتي تعليقات رامسفيلد التي ادلى بها امام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي في فترة حساسة في العلاقات بين سيئول وواشنطن ومع مراجعة وزارة الدفاع الاميركية ميزان القوات الاميركية المنتشرة في مختلف انحاء العالم في عهد ما بعد الحرب الباردة. من جانبها انتقدت كوريا الشمالية أمس لجوء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الامن الدولي لتسوية الازمة النووية في شبه الجزيرة الكورية، ووصفت ذلك بأنه «تدخل في شئونها الداخلية». وفي نفس الوقت وصف بيان وكالة الانباء الكورية المركزية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها «كلب أميركا المدلل». ويعد هذا أول رد فعل مباشر من كوريا الشمالية على قرار المجلس الحاكم للوكالة الاربعاء الماضي إحالة القضية النووية إلى مجلس الامن الدولي لاتخاذ فعل. وقال التقرير ان كوريا الشمالية ليس لديها في الوقت الراهن «أي التزامات قانونية» للوكالة منذ انسحابها من معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية الشهر الماضي. وقال تقرير وكالة الانباء الكورية أن أي بحث للمسألة النووية من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعد «تدخلا في الشئون الداخلية للدولة». وكالات