السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 دعا رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ سكان المدينة الخميس الى عدم الاستسلام للرعب والخوف، بعد حوالى اسبوع من اقدام وزارة الامن الداخلي على رفع حالة التأهب في البلاد الى مستوى «مرتفع جدا». وقال بلومبرغ في مؤتمر صحافي ان التهديد الارهابي هو «حقيقة محزنة»، مشيرا الى ان مدينة مثل نيويورك ستكون على الدوام هدفا ممتازا. واضاف «لكن، لا يمكن ان نسمح للخوف بأن يشل حركتنا ويقضي علينا من دون اطلاق رصاصة واحدة. وبصفتنا نيويوركيين، لن نسمح بأن يحصل ذلك». وافادت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان رفع حالة الاستنفار من «عالية» الى «عالية جدا» تخوفا من اعتداءات ارهابية قبل اسبوع قررته السلطات الاميركية اثر معلومات افادت ان القاعدة تقوم بتحضير هجومين كبيرين. ونقلت الصحيفة عن مسئولين حكوميين قولهم ان اجهزة الاستخبارات كانت على قناعة بان الشبكة الارهابية تجاوزت مرحلة التخطيط لهذه الاعتداءات وانها قد تكون نشرت عناصر رئيسية في الولايات المتحدة وحتى في شبه الجزيرة العربية. واضافت الصحيفة ان اجهزة الاستخبارات الاميركية تجهل ما اذا كانت مهمة اولئك العناصر تشمل مراقبة الاهداف المحتملة وتقديم مساعدة لوجستية لخلايا القاعدة او شن هجمات وشيكة. وكتبت «نيويورك تايمز» ان اجهزة الاستخبارات الاميركية لم تتمكن من تحديد لا الاهداف المحتملة ولا الوقت المعين لشن هذه الهجمات ولا الوسائل او الاسلحة التي يمكن ان تستخدم فيها، ما اذا كانت تقليدية او اسلحة دمار شامل. لكن محللي اجهزة الاستخبارات يعتقدون بانه يحتمل ان يكون عناصر محليين من القاعدة تلقوا اوامر من قيادات عليا في الشبكة وقد يكونوا على وشك البدء بتنفيذها كما قالت الصحيفة، مشيرة الى معلومات مفادها ان خالد الشيخ محمد الذي يعتبر احد مدبري اعتداءات 11 سبتمبر 2001 قد يكون متورطا في العمليات التي يجري الاعداد لها. والمهمة الرئيسية المباشرة لاجهزة الاستخبارات تقوم على كشف عناصر القاعدة الرئيسيين الذين ارسلوا للتحرك ميدانيا. وكانت شبكة «اي بي سي» التلفزيونية الاميركية افادت مساء الخميس ان احدى المعلومات الاساسية التي كانت وراء تشديد حالة التأهب تحسبا لاحتمال وقوع هجوم ارهابي السارية المفعول منذ 7 فبراير الحالي تبين انها خاطئة. وقالت الشبكة انها صدرت عن «عنصر من تنظيم القاعدة الارهابي اعتقلته الولايات المتحدة» لكن السلطات قررت الابقاء على حالة التأهب حتى بعدما تبين بان المعلومات خاطئة مشيرة الى ان بعض المعلومات الاخرى تبين انها تتمتع بمصداقية. وسيطرت حالة من التوتر بين الأميركيين وصلت بين البعض الى حدالذعر وذلك بعد سلسلة من التحذيرات والاجراءات الأمنية التى تكررت على لسان كبار المسئولين الأميركيين بصفة يومية منذ الاعلان عن رفع حالة التأهب الأمنى فى الولايات المتحدة الى ثانى أكبر درجات التأهب قبل أيام وذلك تحسبا للحرب المحتملة ضد العراق وخوفا من وقوع اعمال ارهابية. وقد سجلت مبيعات المحال المتخصصة فى أجهزة ومعدات الأمان والحماية ضد الهجمات المحتملة أرقاما كبيرة وغير مسبوقة مقارنة بأى فترة سابقة، بما فى ذلك الأسابيع والأيام التى أعقبت هجمات سبتمبر 2001، حيث حرص سكان العاصمة واشنطن على شراء احتياجاتهم وتخزين المواد الأساسية طبقا للنصائح الحكومية. ووصل الأمر فى بعض المحال الى طلب المزيد من الأدوات والمعدات المخصصة للمزيد من الاجراءات الأمنية المنزلية بعد أن أقبل سكان واشنطن وضواحيها خلال الأيام القليلة الماضية على شراء تلك المواد بصورة كبيرة أدت الى نفاد تلك المعدات. جاء ذلك عقب نشر وزارة الدفاع الأميركية عربات عسكرية تحمل الصواريخ المضادة للطائرات حول عدة مواقع فى واشنطن، كما أضيفت المزيد من الطائرات المقاتلة التى تقوم بدوريات فى سماء العاصمة الأميركية وضواحيها. أ.ش.أ