السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 نفى العقيد يوسف عبد الرازق الملا الناطق الرسمى باسم وزارة الدفاع الكويتية صحة انباء تحدثت عن وصول قوات من درع الجزيرة الى الكويت مشيرا الى ان وصول هذه القوات الى البلاد قد يستغرق بضعة ايام. وأكد العقيد الملا فى تصريح صحفى ان قيادة الجيش الكويتى مستعدة لوضع الترتيبات اللازمة لعملية مشاركة قوات درع الجزيرة مع القوات المسلحة الكويتية فى الدفاع وحماية الكويت من اى اخطار خارجية. وأضاف ان رئاسة الاركان العامة للجيش الكويتى جاهزة للتنسيق وتأمين عملية وصول قوات درع الجزيرة وتوسيع انتشار وحداتها العسكرية الى جانب وحدات الجيش الكويتى وان هذه العملية قد تستغرق اياما قليلة. وكانت احدى الصحف الكويتية المحلية قد ذكرت ان قوات من درع الجزيرة سوف تتحرك من مقرها فى قاعدة الملك خالد فى المملكة العربية السعودية فى طريقها الى الكويت التى تصلها الجمعة. من جانب آخر اتخذت الكويت سلسلة من الخطوات على صعيد الجبهة الداخلية لتأمينها ضد أية مخاطر قد تحدث فى ضوء شن حرب محتملة ضد العراق. وفى هذا الاطار يبدأ اليوم تنفيذ قرار الشيخ جابر المبارك الصباح وزير الدفاع الكويتى باعتبار جميع المناطق الشمالية الحدودية مع العراق منطقة عمليات عسكرية محظورة وذلك مع حلول اليوم. وتضمن القرار ازالة جميع اوجه التواجد المدنى فى المنطقة من خلال تفكيك المخيمات والشاليهات والاستراحات ووقف رعى الماشية والاغنام وهو الأمر الذى جرى تنفيذه بالفعل اعتبارا من صدور القرار الوزارى فى الرابع من فبراير الجاري حيث تنتشر فى المنطقة معظم القوات الاميركية والبريطانية. وعلى الصعيد نفسه أعلن الفريق ناصر العثمان وكيل وزارة الداخلية الكويتية انه سيتم اعتبارا من اليوم رفع درجة الاحترازات الامنية على نطاق واسع فى كل محافظات الكويت الست. وقال العثمان فى تصريحات لصحيفة «السياسة» الكويتية نشرته أمس ان الوضع فى المنطقة الشمالية مطمئن للغاية ومعنويات رجال الحدود وخفر السواحل وجميع منتسبى الداخلية فى اعلى مستوياتها ولديهم رغبة اكيدة فى حماية امن البلاد، مشيرا الى ان الاجراءات الامنية تسير وفقا لخطة الطواريء الحكومية التى اعتمدها مجلس الوزراء الكويتى. وأوضح انه سيتم تشديد المراقبة الامنية حول المناطق التى يتوقع ان تصدر منها أي قلاقل، مؤكدا ان الامور كلها تحت السيطرة المطلوبة. ومن جانبه صرح مصدر أمنى كويتى ان الخطة الكاملة للانتشار الأمنى التى سيباشر بتطبيقها عدد من ادارات وزارة الداخلية اليوم تشمل أماكن عدة فى البلاد اضافة الى الشوارع والطرق الرئيسية. وقال المصدر ان ادارة أمن المنشآت أوكل اليها حماية عدد من المواقع الجديدة يبلغ عددها 250 موقعا من أجل حراستها، وتشديد الرقابة الأمنية عليها. وأشار الى أن المواقع المشار اليها محطات الوقود ومحولات الكهرباء والمخابز اضافة الى الوزارات والمؤسسات الحكومية، موضحا ان اعادة الانتشار التى تتزامن مع عودة الطلبة الى مدارسهم اليوم بعد انقضاء اجازة نصف العام الدراسى تتضمن ايضا اقامة نقاط للتفتيش فى مختلف الطرق. وفى ضوء الاستعدادات الكويتية، أعدت وزارة الداخلية الكويتية مكتبا ميدانيا لوزيرالداخلية فى ادارة أمن الحدود فى منطقة المطلاع بالمنطقة الشمالية ليكون بمثابة غرفة عمليات للداخلية فور بدء اندلاع الحرب.. أ.ش.أ