السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 تحت ضغوط الحملة الاوروبية الرافضة للحرب على العراق بقيادة فرنسا والمانيا المح جاك سترو وزير الخارجية البريطاني الى تراجع، مؤكداً ربط صدور قرار ثان من مجلس الامن يخول التحرك العسكري بنتائج تقرير هانز بليكس كبير المفتشين. وقال سترو لراديو هيئة الاذاعة البريطانية بي. بي. سي. سوف ننتظر الى ان نرى ما الذي سيقوله الدكتور هانز بليكس والدكتور محمد البرادعي قبل ان نتخذ قراراتنا الاخيرة بشأن تقديم قرار ثان». وكانت بريطانيا أقوى مؤيد دولي للخط المتشدد الذي تنتهجه الولايات المتحدة ضد العراق وارسلت قوات يبلغ قوامها 42 الف جندي الى الخليج لدعم حشود القوات الاميركية لحرب محتملة ما لم يفكك الرئيس العراقي صدام حسين ترسانة الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية التي يزعم انه يمتلكها. وقال سترو «قلنا دائما اننا نفضل قرارا ثانيا اذا كنا نعتقد ان الحل العسكري ضروري ومناسب». وتساءل «هل قررنا ذلك الان. لا. اننا ننتظر. من المناسب تماما ان نرى ما الذي سيقوله الدكتور بليكس والدكتور البرادعي». وعندما سئل عما اذا كان يشترك مع رئيس الوزراء توني بلير في تفاؤله بشأن الحصول على قرار ثان رغم المعارضة القوية لحرب مبكرة من اعضاء مجلس الامن رد سترو بقوله «انني واثق الى حد كبير بشأن هذا». وقال سترو وهو يشير الى مطالب نزع الاسلحة في القرار 1441 الذي صدر في نوفمبر الماضي بعد اسابيع من المفاوضات الدبلوماسية في الامم المتحدة «كان هناك قدر كبير من التكهنات بأننا لن نحصل ابدا على قرار اول». وقال سترو وهو يعكس دعوة الرئيس الاميركي جورج بوش لمجلس الامن بان يكون مستعدا لان يقرن كلماته بأفعال ان «فاعلية وسلطة الامم المتحدة يمكن ان تصبح عرضة للخطر» اذا فشلت في تنفيذ تعهداتها. وقال سترو مجددا وهو يقلل من شأن مطالب فرنسية المانية باعطاء مزيد من الوقت للمفتشين للقيام بمهامهم ان موقف بريطانيا يتمثل في ان مفتاح الخروج من هذه الازمة يكمن في تعاون العراق. وقال «مازلنا ملتزمين تماما بايجاد حل سلمي للخروج من هذه الازمة اذا كان هناك حل». واضاف «لكن هذا يقتضي التعاون النشط من جانب صدام حسين». رويترز