السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 تستضيف القاهرة في مطلع مايو المقبل مؤتمرا اسلاميا عالميا تشارك فيه 75 دولة عربية واسلامية ومفكرون وعلماء غير مسلمين من أوروبا وأميركا ودول العالم.وذكرت وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية ان المؤتمر الذي يعقد للمرة ال15 في مصر سيكون تحت رعاية الرئيس المصري حسني مبارك ويهدف الى الحوار نحو تصحيح صورة الاسلام لديهم ونقل هذه الصورة الداعية الى الحب والسلام الي بلادهم وشعوبهم وحكوماتهم. وتتمثل محاور المؤتمر الذي سيشارك فيه أكثر من 225 وزيرا ومفتيا وعالما ومفكرا في أربعة أجزاء هي المستقبل الحضاري للمسلمين والمستقبل الاقتصادي لهم ثم مستقبلهم السياسي والاجتماعي.كما سيناقش المؤتمر تحديد مفاهيم الحضارة والثقافة والمدنية وخصوصية الوسطية للحضارة الاسلامية والتفاعل الحضاري في التاريخ الاسلامي مقارنة بالتجارب الحديثة للتفاعل الاسلامي مع الحضارة الغربية ودور الأداب واللغة العربية في النهضة الحضارية الى جانب مستقبل الحضارة الاسلامية في ظل العولمة. وللمؤتمر شق اقتصادي يتعلق بمناقشة المستقبل الاقتصادي للأمة الاسلامية في ظل العولمة وسيطرة الشركات الاحتكارية الكبرى والتكامل الاقتصادي بين دول العالم الاسلامي وتنمية الموارد الطبيعية والبشرية لها والتجارة البينية والخارجية وواقع الصناعة في العالم الاسلامي وآفاق مستقبلها. كما يناقش المؤتمرون الاستفادة من الامكانيات الزراعية والمائية في العالم الاسلامي في الوقت الحالي وتنميتها مستقبلا والتكتلات الاقتصادية في العالم الاسلامي الواقع منها والمأمول وأهمية استثمار الفوائض النقدية في العالم الاسلامي. وفي الشق السياسي سيناقش المؤتمر التكامل السياسي بين دول الأمة الاسلامية وشعوبها ودور التشريع في تحقيق هذا التكامل وايجاد رؤية تقويمية للمنظمات الاقليمية الاسلامية والشورى كأساس للحكم في العالم الاسلامي والرؤية الاسلامية لحقوق الانسان والتنوع الديني والمذهبي في العالم الاسلامي وآثار ذلك عليه. ويتعلق المحور الرابع بالمستقبل الاجتماعي للمسلمين ويشمل أهمية التكافل الاجتماعي ودور الوقف في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والجمعيات الأهلية والأحزاب والمؤسسات ودور كل هؤلاء في حل المشاكل الاجتماعية لشباب الأمة وعلى رأسها الأمية والبطالة وادمان المخدرات ووصولا منها الى أحكام وتقوية نظام الأسرة الاسلامية في ظل العولمة وما يشهده العام من غزو ثقافي وتغليب حضارة على أخرى. كونا