السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 عقد الرئيس المصري محمد حسنى مبارك صباح امس بمدينة شرم الشيخ جلسة مباحثات مع الملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البحرين بحثا خلالها التطورات المتلاحقة للأزمة العراقية والأوضاع المتردية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة. وعقب المباحثات غادر الملك حمد مدينة شرم الشيخ عائدا الى بلاده. وقال راديو القاهرة ان المحادثات تناولت أيضا نتائج زيارة ملك البحرين لواشنطن ومباحثاته مع الرئيس الأميركى جورج بوش وعدد من القيادات السياسية الأميركية حول القضايا الملحة بالمنطقة وفى مقدمتها الوضع في الأراضى الفلسطينية والمسألة العراقية. وفي بيان صحافي وزع بعد اجتماعه بمبارك وطالب ملك البحرين العراق بالتعاون التام مع المفتشين الدوليين طبقا للقرارات الدولية لتجنيب الشعب العراقى مخاطر الحرب داعيا الأشقاء العرب كافة الى وحدة الصف لمصارحة العراق بجدية الموقف. وذكر الشيخ حمد فى البيان أن الانشقاق العربى ابان الغزو العراقى للكويت عام 1990 وعدم حسم موقف البعض حياله دفع العراق الى الاتجاه الخاطيء وتعريضه بالتالى للضربة العسكرية. وأبدى مخاوفه من تكرار حدوث ضربة عسكرية أخرى للعراق فى حال لم يجمع العرب اليوم على مناصحته بصوت مخلص واحد وبما لايؤدى به الى تصورات خاطئة مضيفا أن موقف دول مجلس التعاون بشأن الدفاع عن دولة الكويت الشقيقة يعطى مؤشرا صحيحا نحو وحدة الصف المنشود بين كافة الأشقاء.وطالب القيادات العربية بأن تكون فى قلب الأحداث وعلى استعداد لاتخاذ المواقف المسئولة لصالح أوطانها وشعوبها معربا عن اعتقاده ان التواصل المباشر الهادف والصريح بين القادة العرب من أهم ضروريات العمل العربى فى هذا المنعطف التاريخى. وكان الملك حمد قد التقى الرئيس مبارك يوم 31 يناير الماضى بشرم الشيخ قبل توجهه الى الولايات المتحدة الأميركية. وتأتي هذه المباحثات قبل الجولة الاوروبية التي سيقوم بها الرئيس المصري الثلاثاء لكل من المانيا وفرنسا في اطار المساعي المبذولة للتوصل الى حل سلمي للازمة العراقية وتجنب اللجوء الى العمل العسكري. وأكدت مصادر سياسية في القاهرة أهمية الجولة التي كونها تصب في اتجاه التنسيق العربي الأوروبي فى البحث عن مخرج للأزمة العراقية. وقالت هذه المصادر لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» أن الجهود العربية خاصة من الدول الرئيسية التي تحاول تجنب حرب في المنطقة من الأهمية أن تتكامل مع جهود أوروبية وعالمية وهذه ما تمثل جولة مبارك التي سيلتقى خلالها بعدد كبير من المسئولين الأوروبيين في الدولتين. ورأت هذه المصادر أن الاتصالات العربية ـ الأوروبية لا ترغب اللعب على نقطة الخلاف بين موقف بعض الدول الأوربية مع الموقف الأميركي ولكنها تريد أن تعطى دفعة للجهود الدولية فى اتجاه تجنب نشوب حرب فى المنطقة. وأشارت الى أن القضية العراقية ستكون القضية الرئيسية فى المباحثات بين الرئيس مبارك والمستشار الألماني غيرهارد شرويدر والذي يعد الأول منذ اعادة انتخاب شرويدر في 23 سبتمبر الماضي والخامس منذ توليه لمهام منصبه عام 1998 . وقالت أنه سيتم مناقشة هذه القضية في اطار موقف كل من القاهرة وبرلين بضرورة حل المشكلة سلميا وما أعلن حول ما يسمى بخطة الميراج التي تقدمت بها كل من فرنسا وألمانيا لنزع أسلحة العراق سلميا وتوسيع نظام العقوبات والمراقبة وجعل العراق بأكمله منطقة حظر جوى وقيام طائرات تجسس واستطلاع لمساعدة أعمال المفتشين الدوليين.وكالات