السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 وسط هجوم غير مسبوق شنه حاخام اليهود الغربيين «الاسكيناز» ضد بروكسل رفضت حكومة الارهابي ارييل شارون اعادة سفيرها الى بلجيكا احتجاجاً على قرار الأخيرة فتح الباب لمحاكمته عن جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها في صبرا وشاتيلا. وقال اسرائيل مائير لاو حاخام اليهود الغربيين «الاكيناز» في الدولة العبرية للإذاعة الاسرائيلية الليلة قبل الماضية «في بلد، وأمة وقارة ظلت على الحياد عندما سال الدم اليهودي غزيرا وحيث صمت الاذان لعدم سماع صراخ اولئك الذي اقتيدوا الى الموت، يريدون اليوم ان يقدموا انفسهم على اساس انهم يحتكرون الاخلاق والضمير». واضاف ان «السعي لتلطيخ سمعة جنود وضباط التساحال (الجيش الاسرائيلي) الذين عرضوا اكثر من مرة حياتهم للخطر لعدم الحاق الاذى بمدنيين (فلسطينيين) ابرياء يكشف برأيي نفاقا فاضحا». الى ذلك قررت الخارجية الاسرائيلية في جلسة خاصة عقدتها الليلة قبل الماضية أن يبقى سفير اسرائيل لدى بلجيكا في الدولة العبرية لبضعة أشهر. وقال «صوت إسرائيل» الذي أورد النبأ أمس ان هذه الخطوة «تهدف لتأكيد احتجاج» الدولة العبرية على القرار الذي كانت اتخذته المحكمة البلجيكية العليا الاربعاء الماضي «والذي يتيح تقديم رئيس الوزراء أرييل شارون للمحاكمة عند انتهاء ولايته بدعوى ضلوعه في مجزرة صبرا وشاتيلا». وأضاف ان إسرائيل «قررت الشروع في حملة مكثفة في الولايات المتحدة لحشد تأييد المنظمات اليهودية لممارسة الضغوط» على حكومة بروكسل. وكانت الدولة العبرية قد استدعت سفيرها للتشاور فور صدور قرار المحكمة البلجيكية العليا على خلفية تلك المذبحة. وكان «صوت إسرائيل» نقل عن مصادر اسرائيلية قولها إن بلجيكا أرادت بهذا القرار «مشاكسة» الدولة العبرية «لأسباب سياسية محضة» وربما اقتصادية أيضا فيما يتعلق بصادرات «للماس» وتلميحها بالتالي إلى ان بروكسل أرادت بذلك خلط الاوراق فيما يتعلق بسياستها تجاه الشرق الاوسط. وكالات