السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 قتل جيش الاحتلال أمس فلسطينيين اثنين بتفجير نفق على حدود قطاع غزة مع مصر، وقصف مناطق رفح وخانيونس، فيما تواصلت حملة الاعتقالات في الضفة الغربية التي طالت 11 فلسطينياً بينهم أحد قادة حركة الجهاد الاسلامي، اضافة لتدمير منزل أسرة مقاوم. وقال شهود عيان، أن «محمد حمد قشطة (22 عاما)، وزياد عبدالسلام الشاعر (34 عاما) كانا ضمن مجموعة تحاول عبور نفق يصل بين الاراضي الفلسطينية ومصر بعد منتصف ليلة الخميس ـ الجمعة عندما فوجئوا بحدوث انفجارات هائلة يقوم بها الجيش الاسرائيلي عادة قرب منطقة الشريط الحدودي (بين القطاع ومصر) في محاولة لاكتشاف الانفاق». وقال أهالي المنطقة الشرقية من بوابة صلاح الدين الحدودية، ان «الانفجارات أحدثت ارتجاجات هائلة، وكانت السبب في انهيار النفق» الذي يستخدم عادة لتهريب الاشخاص والبضائع. فيما أكدت مصادر أخرى ان جيش الاحتلال أقدم على تفجير النفق عمداً باستخدام قنابل ارتجاجية. وقالت مصادر الدفاع المدني الفلسطيني، ان عملية انتشال الجثتين لم تبدأ بعد بسبب منع الجيش الاسرائيلي للفلسطينيين من الاقتراب من المكان. وقصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس منازل المواطنين في رفح جنوب القطاع. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من بوابة صلاح الدين جنوب رفح قصفت المنازل والمنشآت المدنية، مما أثار حالة من الخوف في صفوف المواطنين، كما قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة تل زعرب جنوب غرب المدينة بالقذائف والرشاشات الثقيلة. وقصفت كذلك منازل المواطنين في خانيونس انطلاقاً من أبراج المراقبة العسكرية في محيط مستوطنة نتسيه دكاليم، حيث فتحت نيران أسلحته بصورة عشوائية وكثيفة. وفي الضفة الغربية قال جيش الاحتلال ان وحدة تابعة له تمكنت من اعتقال رئيس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي (كتائب القدس) في طولكرم ويدعى محمود قليبة، ومساعده فؤاد صوالحة. وقال ناطق باسم الجيش هذا انه خلال ما يسمى نشاطات عسكرية وأمنية تمكنت قوة عسكرية من اكتشاف مكان وجود قليبة وصوالحة في أحد المنازل وجرى اطلاق النار على المنزل واستسلم المسلحان. وأضاف تمكنت القوات خلال تفتيش المنزل من اكتشاف مختبر ومحل لصناعة العبوات الناسفة والمتفجرات وان خبراء الجيش قاموا بتفكيك عبوات ناسفة بدون حدوث أضرار. وفي سنيريا قضاء قلقيلية هدمت جرافات الاحتلال منزل عثمان إبراهيم لويس من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وتتهمه قوات الاحتلال انه خطط وأرسل استشهاديين الى مستوطنة ايتمار في عملية أدت الى مقتل اثنين من المستوطنين قبل بضعة أشهر. وكانت قوات الاحتلال داهمت الليلة قبل الماضية منزل ناصر علي سلمان في بلدة قوصيف قضاء نابلس واستولت على المنزل المذكور بعد أن عبث الجنود بمحتوياته وحولوه الى موقع عسكري نظراً لوقوعه على تلة مرتفعة. كما داهمت منزل عبدالرؤوف الخليلي في المدينة والمعتقل لدى سلطات الاحتلال منذ ثلاثة أيام وقاموا بتفتيش المنزل والعبث بمحتوياته وتخريبها واتلافها بشكل متعمد. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال اقتادت زوجة المعتقل الخليل من منزلها الى منزل شقيق زوجها عبدالكريم ووضعوها كدرع بشري لاقتحام المنزل ثم أخلوا سبيلها فور تأكدهم من عدم وجود صاحب المنزل بداخله بعد أن فتشوه وحطموا محتوياته بشكل همجي. واعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين في رام الله بعد أن حاصرت قوة عسكرية منزل عمر عساف، بينما كان يزوره بعض الأقارب والأصدقاء للتهنئة بالعيد. وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين في بلدات بيت ريما، كفر عين، النبي صالح وحلميش. غزة ـ ماهر إبراهيم:
