السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 أعلن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني أمس قراره تعيين رئيس للوزراء استجابة لمطالب اللجنة الرباعية دون الافصاح عن المرشح لهذا المنصب وموعد تعيينه والصلاحيات الممنوحة له. ولم يكشف عرفات النقاب عن اسم من سيسند اليه منصب رئيس الوزراء او موعد هذه الخطوة. وقال عرفات للصحفيين في مقره برام الله بالضفة الغربية انه في ضوء الاتصالات التي اجريت مع اعضاء لجنة الوساطة الرباعية فقد تقرر تعيين رئيس للوزراء. وكانت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا تطالب عرفات بإجراء اصلاحات ديمقراطية في السلطة الفلسطينية في اطار خطة «خريطة الطريق» التي تهدف الى انهاء اكثر من عامين من المواجهات بين القوات الاسرائيلية والفلسطينيين. وقال عرفات انه سيعقد اجتماعا للمجلس التشريعي الفلسطيني والمجلس المركزي للحصول على موافقتهم على اتخاذ الخطوات المناسبة لتعيين رئيس للوزراء. لكنه لم يذكر متى سيجتمع المجلسان. وكان عرفات قاوم مطالب بتعيين رئيس للوزراء خوفا فيما يبدو من ان تضعف هذه الخطوة من قاعدة نفوذه.لكن دبلوماسيين غربيين قالوا ان الزعيم الفلسطيني تعرض لضغوط دولية كبيرة في الاونة الاخيرة لتعيين رئيس للوزراء يكون موضع ثقة من اجل بقائه السياسي. وكان جورج بوش الرئيس الاميركي دعا في كلمته عن الشرق الاوسط في يونيو الماضي الى قيادة فلسطينية جديدة «لا يشينها الارهاب» على حد وصفه. وحسبما أشار صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، فقد بعث عرفات برسالة الى توني بلير رئيس الحكومة البريطانية قبل لقائه بجورج بوش الرئيس الأميركي الشهر الماضي، أبدى فيها قبوله، من حيث المبدأ ب«خريطة الطريق». إلا أن عريقات رفض الافصاح عن أية تفاصيل حول مضمون الرسالة التي سلمت لبلير حينها. ويقول مسئولون فلسطينيون إن هذه الخطوة تعد جزءا من الجهود المبذولة لسن دستور فلسطيني، سيحتاج فيما بعد إلى مصادقة المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان). ويتوقع أن تجتمع هذه اللجنة الاسبوع المقبل لمناقشة آفاق المرحلة المقبلة من عملية السلام. وكانت الحكومة الاسرائيلية قد ذكرت في أكثر من مناسبة أنها لن تتفاوض مع عرفات. لكنها قالت في الوقت نفسه إن عرفات يمكن أن يحتفظ لنفسه بمنصب رئاسي فخري في السلطة الفلسطينية. وكالات
