السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 طلب البابا يوحنا بولس الثاني امس من العراق «تعهدات ملموسة» تظهر رغبته في احترام قرارات الامم المتحدة وذلك خلال لقائه مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي اكد له تعاون بلاده مع مفتشي نزع الاسلحة الدوليين، كما اعلن الفاتيكان في اعقاب اللقاء. واوضح بيان الفاتيكان الذي تلاه المتحدث باسمه جواكين نافارو ـ فالس ان «طارق عزيز اراد اعطاء تطمينات بشأن رغبة الحكومة العراقية بالتعاون مع الاسرة الدولية وخصوصا لجهة نزع الاسلحة». واضاف الفاتيكان ان «الكرسي الرسولي شدد على ضرورة ان يحترم العراق باخلاص مع تعهدات ملموسة، قرارات مجلس الامن الدولي، ضامن الشرعية الدولية». واتاح اللقاء الذي عقده البابا يوحنا بولس الثاني مع عزيز «اجراء تبادل واسع لوجهات النظر حول الخطر المعروف لتدخل عسكري في العراق والذي ستنجم عنه معاناة جديدة كبيرة للسكان الذين يعانون اصلا من سنوات طويلة من الحصار». من ناحية اخرى اعلن عزيز في مقابلة نشرتها صحيفة «اي بي سي» الاسبانية ان «المعجزة وحدها» يمكن ان تجنب بلاده الحرب التي وصفها بانها «عملية ارهابية». وقال عزيز «انها حرب اثارتها الولايات المتحدة وهي ملتزمة بها، ومهما حصل فان الولايات المتحدة مصممة على تنفيذ خطتها» مؤكدا عجز النظام العراقي عن تفاديها. واعتبر نائب رئيس الوزراء العراقي ان بلاده «ستتعرض للقصف يوميا بواسطة ثلاثة الاف صاروخ» وقال «ان الرئيس الاميركي جورج بوش يمثل «عصابة من المجرمين وقادة صناعة الاسلحة، ولا يمثل الشعب الاميركي». وتابع عزيز «بالاضافة الى السعي لامتلاك ثروتنا النفطية والسيطرة عليها، نحن مقتنعون بان بوش يرغب في اعادة رسم خريطة العراق وسوريا والسعودية عبر تقسيمها الى دول صغيرة، ضعيفة ومغلوب على امرها غير قادرة على الحفاظ على استقلالها، بهدف تسهيل تمكن اسرائيل والولايات المتحدة من ضبط المنطقة» معتبرا ان «هذه الحرب تخدم بالطبع مصالح اسرائيل». أ.ف.ب
