الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 تحت تأثير موقف غيرهارد شرويدر المستشار الالماني الحاسم في رفضه للخطط الاميركية لضرب العراق، ثار نواب احزاب المعارضة ضد قيادات احزابهم وطالبوها بتبني موقف مناهض للحرب. فقد انتقد النائب نوربرت غايس من عموم نواب الحزب المسيحي الديمقراطي، قيادة حزبه لموقفها المتشدد بشكل واضح، ودعا الحزب للتمسك بموقف مناهضة الحرب الذي تبنته الكنائس المسيحية الرئيسية. يذكر أن الحزب المسيحي الديمقراطي، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري المقترن به، يناديان بانضمام ألمانيا إلى ما وصفه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الشهر الماضي ب«أوروبا الجديدة»، حيث يرغب الحزبان في أن تأخذ ألمانيا جانب أسبانيا وبولندا وغيرها من البلدان المؤيدة بشدة لموقف الولايات المتحدة داخل القارة الاوروبية. ويصدر شرويدر بيانا حول سياسة حكومته من العراق يجري بعده نقاش لمدة ساعة بين الاقطاب الحزبيين، وتبث الاذاعة والتلفزيون الالمانيان الجلسة الهامة لمجلس النواب (البوندستاج) الالماني. وقبل يوم من قيام كبيري المفتشين الدوليين بتقديم تقرير جديد لمجلس الامن، من المتوقع أن يؤكد شرويدر معارضته الشديدة سواء لتحرك أميركي أحادي أو لأي قرار دولي يسمح بشن حرب. وهاجم اتحاد الحزبين المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي المستشار لالزام ألمانيا بصورة مبكرة جدا بهذا الموقف الرافض للحرب، غير أن موقفه المعارض للحرب يلقى دعما من أغلبية الالمان ومن بينهم الكثير من ناخبي الحزبين المسيحيين. وفي حديث مع إذاعة دويتشلاند فونك امس، استشهد غايس وهو كاثوليكي ورع، بقول البابا يوحنا بولس الثاني بأنه لا يمكن تبرير حرب ما لم تستنفد أولا كافة السبل الاخرى للضغط على الرئيس العراقي صدام حسين. وقال غايس «64 عاماً» هل هناك حقاً خطر بأن يستخدم (اسلحة الدمار الشامل)؟ لا اظن ذلك. ويواصل الصقور في الحزب المسيحي الديمقراطي مطالبتهم بمراجعة سياسة شرويدر الخارجية. وقال كريستيان شميت الناطق بلسان المسيحيين الديمقراطيين عن سياسة الدفاع انه سيسعى لاستصدار توبيخ برلماني لشرويدر لمعارضته هذا الاسبوع تقديم حلف شمال الاطلنطي (الناتو) دعماً رسمياً لتركيا. د.ب.أ