الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 ابدى طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي استعداده للقتال شخصياً ضد الغطرسة الاميركية مشبها جورج بوش الرئيس الاميركي بالزعيم النازي ادولف هتلر واكد انه لم يعد بوسع بغداد فعل المزيد حيث قدمت ادلة على تدمير اسلحة الدمار وبالتالي لا يمكن لها استخدام مثل هذه الاسلحة حال اندلاع الحرب ونفى بشكل قاطع ان يكون مدى الصواريخ التي تصنعها بلاده خارج نطاق المسموح به من قبل الأمم المتحدة. وقال عزيز للصحافيين لدى خروجه من المطار «ان صواريخنا ليست خطيرة. فهي قصيرة المدى وليست مجهزة بنظام تسييري. واحيانا تصل على بعد خمسة او عشرة كيلومترات من هدفها. اذا ليست خطيرة، وينبغي عدم المبالغة في هذه المسألة. ما زلنا ضمن الحدود التي فرضتها الامم المتحدة». وكانت لجنة من الخبراء جمعها كبير المفتشين الدوليين عن الاسلحة في العراق بليكس خلصت الى ان العراق يسعى للتزود بصواريخ تتخطى المدى المسموح به له، وفق ما افاد مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة الاربعاء. واوضح عزيز في مقابلة نشرتها صحيفة «كوريرا دي لا سيرا» صباح الخميس «سيكون من غير الواقعي» دعوة البابا الى زيارة العراق. ووصل طارق عزيز الى روما ظهر أمس وسيستقبله البابا يوحنا بولس الثاني اليوم الجمعة. وقال عزيز وهو مسيحي كلداني «سأقول للبابا اننا نقوم بكل ما في وسعنا لاحترام قرار الامم المتحدة رقم 1441، واحمل اليه تحيات رئيسنا». واعلن نائب رئيس الوزراء العراقي من جهة اخرى ان الفاتيكان لم يعرض القيام بوساطة بين بلاده والولايات المتحدة، واعرب عن اقتناعه بأن الاميركيين يريدون الانتقال الى شن عمل عسكري. وقال «ان اميركا تستخدم كل الحجج لتظهر ان العراق على علاقة مع القاعدة. لكن ذلك لا اساس له». واوضح ان «بن لادن يمكن ان يقول ما يحلو له ولا يمكننا ان نقوم بأي شيء حيال ذلك». واضاف المسئول العراقي ان (الرئيس الاميركي جورج) «بوش يعتقد ان الهجوم حتمي. حتى ولو لم يكن لديه أي اساس قانوني وأي عذر مقنع لشن حرب». واكد «اذا كان لا بد من حرب، فسنذهب اليها». واضاف «اذا لزم الامر سأقاتل انا شخصيا ايضا». وقال طارق عزيز «الحقيقة هي ان بوش بصدد تدمير الامم المتحدة مثلما دمر الرايخ الثالث في الثلاثينيات عصبة الامم. بوش هو هتلر الجديد». وتابع «انه يفرض على مجلس الامن الخضوع دون تذمر. انه يضع فرض ارادة الاقوى محل قواعد الديمقراطية والتصويت الجماعي كانه يقول : تبنوا قرارا جديدا في مجلس الامن لمهاجمة العراق والا سنتحرك لوحدنا». ورفض نائب رئيس الوزراء العراقي اقتراحا تردد في الايام الاخيرة لارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى العراق في محاولة لتجنب الحرب. وقال «لا اعتقد انها فكرة جيدة. لن تجدي شيئا فيما يتعلق بنزع الاسلحة. ستكون فقط تدخلا لا يمكن تبريره وعنيفا في سيادة العراق». وتريد الولايات المتحدة ان ينشر حلف شمال الاطلسي صواريخ باتريوت للدفاع الجوي وطائرات انذار مبكر وفرقا خاصة للحرب الكيماوية والجرثومية في تركيا للدفاع عنها اذا اندلعت الحرب في العراق المجاور لها. ونقلت الصحيفة عن عزيز قوله في المقابلة التي اجريت ببغداد «لماذا ليس لدينا أي نية لمهاجمة تركيا ولا نملك حتى صواريخ طويلة المدى». وأوضح عزيز أن بغداد تبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق هذا التعاونط واعرب عن اعتقاده بأنه لا يمكن القيام بما هو اكثر مما يتم حاليا0وأضاف أن الحكومة العراقية زودت المفتشين بوثائق جديدة تثبت أنها دمرت ترسانتها العسكرية. وفى الوقت نفسه نفى نائب رئيس الوزراء العراقى وجود أى احتمال لاستخدام العراق لأسلحة غير تقليدية فى حالة اندلاع الحرب0وقال نحن لا نمتلك تلك الأسلحة ولذلك لا نستطيع استخدامها. ـ الوكالات
أبدى استعداده شخصياً للقتال ورفض نشر القوات الدولية وطمأن تركيا، عزيز: صواريخنا ضمن المدى المسموح ولا قدرة لدينا لاستخدام أسلحة الدمار
