الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 اعرب اكراد شمال العراق عن رفضهم الشديد اجتياز الجيش التركي الحدود مع القوات الاميركية وتثبيت اقدامه في هذه المنطقة الحساسة بذريعة شن حرب على النظام العراقي. وحذر سامي عبد الرحمن احد قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني من انه «لا يوجد اي سبب لقدوم جيش تركي او من اي بلد الى هنا. لن تكون نتيجة ذلك جيدة ولن نقبل بهذا الامر». ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاتحاد الوطني الكردستاني منذ 1991 على كردستان العراق. ويبسط الحزب الديمقراطي نفوذه على المنطقة الشمالية من كردستان العراق المحاذية للحدود مع العراق. وتركيا التي انهت منذ فترة قصيرة مواجهات استمرت 15 سنة على ارضها مع حزب العمال الكردستاني قلقة من اختيار اكراد العراق الاستقلال والانفصال عن بغداد وان يؤدي ذلك الى تجدد المواجهات مع الحكومة المركزية على الجانب الاخر من الحدود. وتبرر انقرة دخولها المحتمل الى كردستان بمصالحها الاستراتيجية. وقال زعيم الحزب الحاكم في تركيا رجب طيب اردوغان «اذا بقينا خارج المعادلة مع بدء العملية فاننا قد لا نستطيع السيطرة على التطورات في النهاية». اما رئيس الوزراء عبد الله غول فانه اشار من جانبه الى ان «القوات المسلحة التركية لن تقاتل في العراق» غير ان وجودها يمكن ان يكون ضروريا «للوقاية من المجازر وموجات اللاجئين واقامة دولة (كردية) مستقلة». ويرفض عبد الرحمن المبرر الانساني ويقول «اذا كانوا يريدون مساعدتنا في مجال اللاجئين فما عليهم الا ارسال المنظمات غير الحكومية او الصليب الاحمر الدولي ولكن ليس جنودا». وحرص عبد الرحمن على عدم اثارة جارته القوية مؤكدا ان «الاميركيين وعدونا بأنهم لن يتخلوا عنا هذه المرة». غير انه لا يزال يذكر مثل الكثير من الاكراد «خيانات» الماضي مثل تلك التي حدثت سنة 1991 عندما تمكن النظام العراقي من قمع تمرد كردي وشيعي اعقب حرب الخليج دون ان يتدخل المجتمع الدولي. وزادت من قلق الاكراد التصريحات الاخيرة التي ادلى بها اردوغان الذي اعتبر ان تركيا تعتبر مقترحا اميركيا محتملا بقيادة القوات التركية في شمال العراق «اهانة». ـ أ.ف.ب