الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين من أن أوضاع الآلاف من اللاجئين الليبيريين في ساحل العاج قد أصبحت على وشك التدهور بشدة. وحثت المنظمة المجتمع الدولي على التحرك السريع لحماية هؤلاء اللاجئين من التعرض لمذابح وجرائم إبادة. وذكرت وكالة اللاجئين الدولية أن مخاطر شديدة تحيق بنحو أربعين ألف لاجئ بسبب تصاعد مشاعر العداء لليبيريين في ساحل العاج بدرجة غير مسبوقة. وقال متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إنه من اندلاع القتال في غربي ساحل العاج قرب الحدود الليبيرية، تزايد التوتر على نحو ينذر بتفجر الأوضاع. مخيمات اللاجئين تعاني من التكدس الشديد وقد تعرض الليبيريون في ساحل العاج بالفعل لاعتداءات من قبل قوات حكومة الرئيس لوران باجبو، الذي اتهم مرتزقة من دول الجوار التي يتحدث أهلها بالإنجليزية بالمشاركة في حركة التمرد المسلحة التي بدأت في سبتمبر الماضي يذكر أن اللغة الإنجليزية هي اللغة الرسمية في ليبيريا، في حين ينطق الشعب العاجي الفرنسية. وشرد الآلاف من الليبيريين بعد أن أحرقت قوات الأمن العاجية منازلهم مدفوعةً بمشاعر الغضب الشعبي التي أثارتها اتهامات الرئيس باجبو. ويعاني مخيم لاجئين في غرب ساحل العاج قرب الحدود الليبيرية من التكدس الشديد بسبب توافد أعداد كبيرة من اللاجئين إليه بعد تعرضهم للسرقة والقتل والاغتصاب من قبل المتمردين. ولجأت أعداد كبيرة من اللاجئين لمدينة أبيدجان، حيث تجمعوا في مخيمات لا تخضع لأي إجراءات حماية تذكر. وتخشى مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين من احتمال تعرضهم لمذابح. واعتقلت السلطات الكثير من الشبان اللاجئين واتهمتهم بموالاة المتمردين وأودعتهم في السجون، كما أجبر بعضهم على القتال إلى جانب كل من القوات الحكومية وقوات المتمردين. وتواجه مفوضية اللاجئين موقفاً صعباً، بعد أن رفضت دول أخرى في غرب إفريقيا استقبال اللاجئين الليبيريين، كما دعا الرئيس باجبو لترحيل اللاجئين من بلاده إلى وجهة أخرى، لكن دعوته لم تلق أي استجابة.