الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 عقد حلف شمال الاطلسي اجتماعاً سادساً امس لليوم الرابع على التوالي بعد فشل خمسة اجتماعات لحل الخلافات حول العراق، واكدت المانيا انه لا قرار جديداً للحلف قبل اجتماع مجلس الامن اليوم، وان القرار قد يتخذ غداً السبت. فقد مني سفراء الحلف الاطلسي بفشل جديد الليلة قبل الماضية اذ انهوا اجتماعهم الخامس في ثلاثة ايام حول العراق من دون التوصل الى اتفاق حول تأمين الحماية لتركيا تحسبا لنزاع في العراق، حسب ما اكد مصدر رسمي. وقال المتحدث باسم الحلف ايف برودور خلال مؤتمر صحافي «لم يحدث اي تغيير في موقف» فرنسا والمانيا وبلجيكا. واضاف «نتوقع مواصلة مباحثاتنا في وقت لم يحدد بعد» مرجحا مواصلة المباحثات امس. وكانت مصادر دبلوماسية اشارت الى ان فرنسا والمانيا وبلجيكا رفضت رفع تحفظاتها اثناء الاجتماع الذي استغرق 40 دقيقة تقريبا. وكان ممثلو الدول ال19 الاعضاء في الحلف اجتمعوا صباح امس الاول من دون نتيجة. وكرر ممثلو الدول الثلاث انهم يعتبرون انه «من السابق لاوانه» ان يبدأ الحلف الاطلسي التخطيط منذ الان من اجل جملة من التدابير لتأمين الدفاع عن تركيا في حال هجوم عسكري ضد العراق. وقال ايف برودور «المسألة ليست ان نعرف ما اذا كان يجب اتخاذ هذه التدابير انما متى. انها مسألة التوقيت» التي تطرح مشكلة. وكان الامين العام للحلف الاطلسي عرض خلال اجتماع صباح امس الاول مشروع تسوية ينص على حصر المطالب الاميركية للحصول على دعم من الحلف في حال نشوب حرب في العراق في اجراءات تقتصر على حماية تركيا. وترفض فرنسا والمانيا وبلجيكا منذ الاثنين الموافقة على مطالب انقرة وواشنطن في ما يتعلق بصورة اساسية بالدفاع عن تركيا في حال نزاع في العراق. وتريد هذه الدول الثلاث تجنب الدخول في «منطق الحرب» طالما لم تستنفد كافة الاساليب الدبلوماسية في اطار الامم المتحدة. واعلن بيتر شتروك وزير الدفاع الالماني خلال مناقشة في مجلس النواب بشأن العراق ان منظمة حلف شمال الاطلسي ستتخذ قراراً السبت بشأن دعم تركيا وقال الوزير «ان الحلف الاطلسي سيقرر السبت». وصرح شتروك امام البرلمان الالماني في جلسة لمناقشة العراق «سنتوصل الى قرار في مجلس حلف شمال الاطلسي على اكثر تقدير يوم السبت بعد جلسة مجلس الامن وهو ما يتوافق مع مصالح تركيا». ويواجه حلف الاطلسي واحدة من اسوأ الازمات في تاريخه الممتد 54 عاما بسبب خطط لحماية تركيا قبل اي حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق. ورفضت فرنسا والمانيا وبلجيكا وهي من اشد المنتقدين للتسرع في شن حرب امس الاول التوصل الى حل وسط. كما رفضت الدول الثلاث التزحزح عن موقفها على الاقل الى ما بعد تقديم كبير مفتشي الامم المتحدة على الاسلحة هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا الى مجلس الامن اليوم. وكالات