الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 اتخذت الشرطة الإيرانية إجراءات صارمة بحق الأفراد الذين يحتفلون بعيد «القديس فالنتاين» أو ما يعرف «بعيد العشاق» في خطوة للسيطرة على المظاهر الغربية الدخيلة على حضارتها الإسلامية المحافظة. فقد أصدرت الشرطة أوامر للتجار والباعة في المحلات بنزع القلوب وبطاقات المعايدة ومجسمات ترمز للحب عن واجهاتها، كما قامت الشرطة بمصادرة بطاقات تتعلق بهذه المناسبة،عادةً ما يتبادلها العشاق بمناسبة عيد القديس فالنتاين، الذي يرمز للحب ويتصادف في الرابع عشر من فبراير. وقام رجال الشرطة الإيرانية الذين كانوا في لباس مدني الاثنين بحملة تفتيش واسعة في المتاجر والمراكز التجارية في الأحياء الراقية في العاصمة طهران، حيث بدأ الجيل الفتي يظهر ميوله واهتمامه بهذه المناسبة. وقال شهاب أميرخاني، وهو موظف في أحد المتاجر «قام عناصر من الشرطة متخفيين باللباس المدني بمصادرة معظم المعروضات المتعلقة بعيد العشاق وطلبوا منا نزع بطاقات المعايدة من الواجهات، دون أن يعطونا سبباً مقنعاً لهذا التصرف». وأضاف شهاب أنه رغم تنفيذه لأوامر الشرطة، بقي الطلب على بطاقات المعايدة بعيد العشاق، ومقتنيات أخرى تتعلق بهذه المناسبة، كبيراً من قبل الزبائن من الجيل الجديد. وقالت فتاة في الثامنة عشرة من عمرها تدعى مينا «إن الشرطة ضد الحب والعواطف، ولا يريدوننا أن نكون سعداء لأن عيد فالنتاين يروّج للسعادة». وأوضحت مينا التي رفضت إعطاء اسم عائلتها، أنها اشترت بطاقة معايدة لصديقها. أما أمير رضاي (23 عاماً) فقال إن إجراءات الشرطة ستولد نتائج عكس المرجوة لأن «الحضارة الغربية تحوي أيضاً أموراً حسنة، ولا تستطيع الشرطة أن ترغم الناس على حب وشراء ما يحبه ويشتريه المحافظون، فالأمر سيولد فقط الكراهية». وأضاف رضاي «لقد اعترضت الشرطة على تمثالين لزوج من الفئران يتعانقان». يُذكر أن العناق العلني بين رجل وامرأة في مكان عام يعتبر من المحرمات في إيران». سي. ان. ان