الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 عادت الحياة وبحلة ترميمية جديدة الى منطقة وساحة المسكية احد اهم المداخل المؤدية الى جامع بني امية الكبير والتى تعد من النسيج العمراني والاثري للمنطقة وعاد الالق الى اقواسها واعمدتها الاثرية التي غابت عن الناظرين مدة طويلة. وشهدت الساحة ترميما اعاد البهجة للزوار نظرا لما تتمع به من جماليات واهمية تاريخية لسكان مدينة دمشق الذين عاشوا داخل سور المدينة قبل التوسع الكبير الذي شهدته العاصمة دمشق اقدم مدينة في العالم ظلت عامرة ومأهولة باستمرار . وتأتي هذه الخطوة في نطاق اهتمام الجهات الثقافية والسياحية في البلاد للحفاظ على دمشق القديمة وعلى نسيجها العمراني الذي تتمتع به عن غيرها من المدن واعادة تأهيل هذه المدينة والارتقاء بواقعها العمراني وابراز المعلم الأثرى كعنصر جذب وركيزة لانشطة التنمية الثقافية والسياحية. وبعودة الحياة الى المسكية ورونق اقواسها التي عرفت بها على مدى قرون عمرها وهي من عمر الجامع الاموي الذي بناه الخليفة الوليد بن عبدالملك عام 705 ميلادي اصبحت مكانا لاستراحة زائر الجامع الاموي أو المتعب من التسوق من سوق الحميدية الشهير الذي يعود تاريخه الى عام 1863 خلال حكم السلطان العثماني عبدالحميد الذي سمي السوق باسمه وكذلك للمتسوق من سوق البزورية الذي يشتهر باريجه وحوانيته الصغيرة تغص بكافة انواع البهارات والعطور وتصنيعها والاعشاب الطبية. وقامت الجهات المعنية لتحقيق ذلك بتزويد الساحة بالمقاعد الرخامية والخشبية وازالة كل ما من شأنه حجب الرؤية عن اعمدة واقواس الساحة وقامت بترميمات حسنت هذه المنطقة بشكل يتناسب مع اهميتها التاريخية. وللوصول الى منطقة المسكية لابد للزائر ان يسلك معبرا واحدا حيث اول ما يشاهده تمثال للقائد صلاح الدين الايوبي وقلعة دمشق التي تعتبر الوحيدة في البلاد التي بنيت على مستوى المدينة فهي لاتقوم على تلة أو جبل كسائر القلاع انشأها السلاجقة ثم اصبحت مكانا لاقامة صلاح الدين اثناء الحروب الصليبية ثم اسواق دمشق التاريخية الحيدية والطويل والحرير والبزورية وحمامات وخانات دمشق القديمة . ويلتصق بمنطقة المسكية عدة بيوت دمشقية تم توظيفها واشغالها من قبل النوادي والمطاعم فهناك مطعم دمشق القديمة وبيت جبري وعالبال والمدينة القديمة واليسار وتختص فقط بتقديم المأكولات الدمشقية ولا تقدم أي نوع من انواع الماكولات الغربية اضافة الى فرق فنية محلية تعزف على ادوات موسيقية شرقيا ورقصة المولوية والسماح والعراضة رقصة العرضة بالسيف اضافة الى تقديم الاركيلة النرجيلة والتي لم تصبح حكرا على الذكور حيث تلاحظ خلال زيارة احد هذه المطاعم فتيات يشاركن الشباب بتدخين المعسل . وفي اطار اهتمام الجهات المعنية بالحفاظ على دمشق داخل السور تم تشكيل جمعية اصدقاء دمشق واقامة الندوات من اجل الحفاظ على المدينة واصدار التشريعات والقوانين المتعلقة باستملاك العقارات والبحث عن تمويل محلية وعربية ودولية للمساهمة في اعادة تأهيل المدينة واصدار موسوعة خاصة بمفردات التراث العمراني للمدينة القديمة وللمعالم العربية والاسلامية. وتدعو جمعيات محلية الى اصدار القوانين تمنع تأجير المباني التراثية والاثرية الى جهات اجنبية ومنع بيع هذه المباني وضرورة تقديم القروض الميسرة للسكان الشاغلين لمساكن تراثية والراغبين بترميمها. وكانت الاجهزة المعنية قد اعادت الألق الى تيجان واعمدة بوابة سوق الحميدية بعد ان غابت حوالي 60 عاما عندما زحف عليها اصحاب المحال التجارية لتوسيع متاجرهم على حساب هذه الاوابد التاريخية والجمالية. وقالت الجهات المعنية ان اعادة الألق لمنطقة المسكية وساحاتها لن تكون النهاية فهناك ساحات وبيوت تراثية في المدينة القديمة سيتم ترميمها واعادة تأهيلها لانها مناطق جذب ممتازة للسياحة والمهتم بدراسة التراث والآثار وكذلك للمحافظة على حضارات عريقة تعاقبت على المدينة. ـ كونا