الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 هددت كوريا الشمالية امس بضرب أهداف اميركية في اي مكان في العالم، كحق للدفاع عن النفس ضد أي استفزاز اميركي، وكشفت مصادر استخباراتية اميركية ان بيونغ يانغ تمتلك صواريخ بالستية، لم تتم تجربتها بعيدة المدى وقادرة على حمل رؤوس نووية، وبإمكانها ضرب اهداف في الغرب الاميركي. وعلى خلفية احالة الوكالة الدولية للطاقة النووية ملف الانتهاكات الكورية الشمالية لمجلس الامن، عارضت الصين اجراء اي نقاش في المجلس حول الملف ودعت إلى حوار بين واشنطن وبيونغ يانغ. فقد اكد مسئول كبير في وزارة الخارجية الكورية الشمالية امس حق بلاده في الدفاع عن نفسها وقدرتها على ضرب اهداف اميركية في أي مكان في العالم في حال تعرضها لاستفزاز. كما طالب المسئول باخضاع الولايات نفسها للمساءلة امام مجلس الامن الدولي بعد ان اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان بيونغ يانغ تنتهك اتفاقات حظر الانتشار النووي. وقال ري كوانغ هيوك، في حديث لوكالة فرانس برس، انه «في حال الدفاع عن النفس، سيكون كافة العسكريين والقيادات العسكرية الاميركية في العالم معرضة للهجوم». واضاف «يمكننا مهاجمتهم اينما كانوا». واضاف «لا حدود لقدراتنا الهجومية. القوة الضاربة للجيش الشعبي الكوري ستصل الى العدو اينما كان». وعلى سؤال ما اذا كان لدى كوريا صواريخ قادرة على الوصول الى واشنطن، اجاب المسئول الكوري الشمالي «لست خبيرا، ولذلك لست متأكدا، لكن لدينا صواريخ بعيدة المدى وشعبنا قادر على ضرب الاعداء على مسافات بعيدة» ويؤكد المحللون العسكريون ان لدى كوريا الشمالية صواريخ تايبو دونغ ـ 2 قادرة على الوصول الى اراضي الولايات المتحدة. واكد المسئول الكوري الشمالي ان «الولايات المتحدة تهدد بلادنا بالاسلحة النووية، وهذا ينبغي ان يناقش امام مجلس الامن الدولي». واضاف خلال المقابلة التي اجريت في بيونغ يانغ «نحن نصر على مناقشة مسئوليات الولايات المتحدة ايضا». وقال ري ان بلاده تأمل في ان تكون الامم المتحدة منصفة. لكنه قال ان «للولايات المتحدة نفوذا على مجلس الامن. انها احدى المناورات الاميركية. انهم يحيكون الألاعيب». واكد ان بلاده تريد حل الازمة بالطرق الدبلوماسية لكن الكرة الان في ملعب واشنطن. وقال «ينبغي حل المسألة النووية بطريقة سلمية عبر التفاوض مع الولايات المتحدة، لكن الجانب الاميركي يعارض مقترحاتنا. انهم يريدون حل المسألة عن طريق القوة». وقال «انهم هم الذين اوقفوا تزويدنا بالفيول وانتهكوا الاتفاقات» الموقعة في 1994 بين بيونغ يانغ وواشنطن. وقال جورج تينت مدير وكالة الاستخبارات الأميركية ((CIA أمام الكونغرس الأربعاء إن بيونغ يانغ تملك صواريخ، لم تتم تجربتها، عابرة للقارات قادرة على ضرب أهداف في غربي الولايات المتحدة بل وقد تتعدى ذلك لتصل إلى عمق الأراضي الأميركية، حسبما أشارت «الأسوشيتد برس». وشكك مسئولون استخباراتيون في مقدرات الصاروخ، وهو المرحلة الثالثة من صاروخ ''«تايبو دونغ 2» نظراً لعدم إجراء بيونغ يانغ لأي تجارب لإثبات مدى فعاليته.وحاولت واشنطن التقليل من شأن الكشف بالقول بأن التقارير تعكس مصادر استخباراتية قديمة، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر «هذه الأنباء القديمة تعزز من أهمية مباشرة الإدارة الأميركية بنشر منظومة الصواريخ الدفاعية، وأهمية تركيز الرئيس على المحادثات الدبلوماسية الثنائية مع كوريا الشمالية». وأنتقد بعض الديمقراطيين في الإدارة الأميركية الطريقة التي تناولت بها إدارة الرئيس جورج بوش أزمة كوريا الشمالية، وقال السناتور بوب بيرد «يبدو لي أن خطر كوريا الشمالية عظيم، ولربما مباشر ضد الولايات المتحدة أكثر من العراق». وعلى صعيد الموقف داخل مجلس الامن اعلن دبلوماسي صيني كبير لوكالة الصين الجديدة ان الصين تعارض اجراء نقاش حول استئناف البرنامج النووي الكوري الشمالي في مجلس الامن الدولي. وقال السفير الصيني لدى الامم المتحدة زهانغ يان خلال اجتماع حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الاربعاء في فيينا ان «ضلوع مجلس الامن الدولي في هذه المرحلة لن يساهم بالضرورة في حل المسألة». واضاف ان الضغوط وفرض عقوبات محتملة «قد يزيد من حدة المواجهة وتعقيد المسألة». واوضح ان المقاربة الصحيحة لهذه المسألة تمر عبر «حوار بناء واجراء مشاورات على اساس المساواة وخصوصا اجراء حوار مباشر وجدي وواقعي بين الاطراف المعنية». واعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية تشانغ تشى يوى التأكيد على أن السبيل الوحيد الصحيح والفاعل لحل تلك القضية هو الحوار المباشر والصادق والعملى بين الأطراف المعنية القائم على أساس المساواة والذى يراعى المخاوف الأمنية لكل منهما. وحثت المتحدثة الصينية بيونغ يانغ وواشنطن ومختلف الأطراف المعنية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعدم الاقدام على اتخاذ أية خطوات جديدة من شأنها تصعيد حدة الأزمة. وشدد الرئيس الصينى جيانغ زيمين خلال لقائه مبعوث الرئيس الكوري الجنوبي روه وهين على ضرورة مواصلة بذل أقصى الجهود الممكنة لنزع فتيل الأزمة فيما حث الأطراف المعنية على الشروع فورا فى الحوار المباشر. وتناولت محادثات الرئيس الصينى مع المبعوث الكورى الجنوبى سبل تعزيز علاقات التعاون المتبادلة بين بكين وسيئول فى مجالات شتى. وكان لى هاى تشان قد وصل الى بكين أمس الأربعاء حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع كبار المسئولين الصينيين من بينهم نائب رئيس الوزراء شيان شى تشين ونائب وزير الخارجية وانغ وى تركزت حول الأزمة النووية لكوريا الشمالية وسبل تسويتها سلميا. ـ الوكالات