الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 بدأت هيئة الانتخابات العامة السودانية اتخاذ إجراءات عملية لعقد انتخابات مجالس الولايات التشريعية وسط احجام من اغلب الأحزاب المسجلة والمعارضة التي لا تري في الانتخابات غير إعادة انتخاب كحزب الحكومة، «البيان» التقت القاضي عبد المنعم الزين النحاس ورئيس هيئة الانتخابات الحالية وأجرت معه هذا الحوار الذي تناول عدة قضايا من بينها الموقف من حظر حزب المؤتمر الشعبي المعارض وتعيين النواب في الجنوب بسبب الاختلالات الأمنية. ـ ما هي حدود صلاحيات هيئة الانتخابات وأين تقف الترتيبات الجارية الآن في موضوع إكمال الانتخابات الولائية؟ ـ هيئة الانتخابات هي مؤسسة دستورية مشكلة وفقاً للمادة 28 من الدستور وهي تشرف على انتخابات رئاسة الجمهورية والمجلس الوطني «البرلمان» ويتم اختيار رئيس وأعضاء الهيئة بترشيح من رئيس الجمهورية للمجلس الوطني وتناقش الأسماء المقترحة في جلسة مفتوحة والهيئة مسئولة مسئولية كاملة أمام رئيس الجمهورية والمجلس الوطني. بعد كل انتخابات ترفع الهيئة تقريراً لرئاسة الجمهورية والمجلس الوطني ويتم مناقشته في البرلمان في جلسات يشارك فيها كل الأعضاء ومن ضمن اختصاصات الهيئة الاشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتخابات المجالس الولائية وانتخابات المحليات إضافة لإجراء الاستفتاءات، وآخر انتخابات جرت للمجالس الولائية تمت في 1999م وكانت يفترض أن تنتهي فترتها بدايات العام الحالي ولكن تم حلها قبيل هذا التاريخ لأسباب سياسية بحتة. وأدخلت تعديلات في قانون الانتخابات تم بموجبه تقليص المقاعد في عدد من المجالس الولائية واقتصر الامر على تخصيص 48 مقعداً لكل من ولايتي الجزيرة والخرطوم ولبقية مجالس الولايات 36 مقعداً بناءً على الكثافة السكانية في كل ولاية، وهذه المقاعد يتم اختيار ثلاثة أرباعها بانتخاب مباشر في دوائر جغرافية والربع الأخير يتم تخصيصه لثلاث فئات النساء والعلميين والفئويين ويتم تحديد الدوائر الجغرافية على ضوء الكثافة السكانية في كل محافظة ويأتي ذلك بمقترح من اللجنة العليا بالولاية بعد التشاور مع حكومتها والاعتماد النهائي يتم من هيئة الانتخابات العامة وهي الفيصل النهائي في تحديد الدوائر الجغرافية واعتمادها ونشرها عبر كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ويتم تعليقها على لوحات الاعلانات حتى يتسنى لكل فرد الاطلاع على الدائرة وحدودها ومسمياتها ومحتواها سواء كانت في القرى « أو الحلال» التي تدخل ضمن حدود هذه الدائرة .في ولاية الخرطوم يتم اجراء الانتخابات في «36» دائرة جغرافية تمثل ثلاثة أرباع المقاعد ثم 12 دائرة أخرى لإجراء انتخابات خاصة في دوائر العلميين والنساء والفئويين وانتخابات الفئويين تعتبر انتخابات غير مباشرة وتجري في إطار المؤتمر الولائي لاتحاد العمال والمزارعين والرعاة و أصحاب العمل. ـ هناك تحفظات من قبل القوى السياسية حول موضوع السجل الانتخابي ويرى هؤلاء أنه سجل يحوي أنصار الحكومة ويعزل الآخرين ؟ ـ هيئة الانتخابات العامة أنشئت بداية في 1994م وكان الهدف من إيجادها اصلاً كهيئة دائمة هو أن تقوم بإنشاء سجل دائم وفي السابق كانت الانتخابات تجري بواسطة لجان مؤقتة وقوائم مؤقتة ينتهي أمدها بانتهاء عملية الانتخابات. لكن هيئة الانتخابات العامة رؤى في إنشائها أن تكون هيئة دائمة وتقوم بإعداد سجل دائم وتتولى تنقيحه سنويا في نوفمبر وديسمبر من كل عام وقد ابتدأنا موضوع وضع السجل منذ عام 1994م و أخذنا الإطار الذي يتم عبره التعداد السكاني بمعنى أننا أعددنا استثمارات ووزعناها على الأسر في المنازل وطلبنا من كل أسرة تسجيل إفرادها الذين تتوفر فيهم شروط الناخب وهي أربعة : ان يكون سودانياً وعاقلاً وان يكون آنذاك يبلغ من العمر 18 عاماً وان يكون مقيماً في الدائرة او المنزل لمدة ثلاثة اشهر على الأقل. وهنا يمكن ان توضح ان الكثير تعاون معنا ورفض البعض التعاون لاسباب سياسية ورفض آخرون التعاون لتخوفات خاصة بهم المهم ان ما استطعنا تسجيله اعتمدناه كأساس للسجل القومي ونسعى لإدخاله في الحاسوب ولم يحدث ذلك حتى الآن لعدم توفر الإمكانيات وبالتالي لم يتسن استخراج البطاقة الانتخابية . ـ كم تبلغ نسبة الدليل الخاص بالسجل الانتخابي مقارنة بتعداد السكان؟ ـ عندما أعددنا السجل الانتخابي كان من المفترض أن يكون 40% حسب الجهاز القومى للإحصاء هم الذين تعدوا الثامنة عشرة من العمر وعندما ابتدأنا في عام 1994م كان تعداد السكان يقدر بـ 20 مليون نسمة وكان يفترض تبعاً لذلك ان 8 ملايين يمثلون شريحة الناخبين ولكن الآن النسبة او السن الخاصة بالناخب تم خفضها الي 17 عاماً والتعداد السكاني ما بين 25 ـ 26 مليون نسمة نتوقع ان يكون التسجيل اكثر لكن المشكلة في ذلك أن التسجيل مسألة اختيارية فمن اراد ان يسجل كان له ومن لا يرغب ليس هناك إلزام قانوني عليه كما في بعض البلدان التي تلزم مواطنيها بذلك واذا لم يفعل ذلك يمكن اعتباره كمرتكب للجنح ويعاقب، وحتى إذا سجل ولم يمارس حقه الدستوري في الاقتراع فإنه ايضا يعاقب. في السودان لا يوجد هذا وقد سعينا لإدخال هذا النص في الانتخابات العامة ولكن لاعتبارات سياسية بحتة لم يتم الاستجابة لهذا الرأي وبالتالي فإن العملية أصبحت ان 40% نأمل أن يسجلوا، لو سجل 20% أو 30% يكون هذا إنجاز ولهذا فإننا ندعو دائماً لاشراك الأحزاب السياسية التي ترغب دخول المنافسة وان يتم إشراكها في التعبئة للدعوة للتسجيل والمساهمة في تنقيح السجل وذلك بالاستنفار والتعبئة لجماهيرها إلا أنها تبقى مجرد مناشدة غير ملزمة للجمهور. ـ الدوائر الجغرافية ما هي معايير تحديدها ؟ ـ تحدد الدوائر الجغرافية حسب كثافة السكان، ولاية الخرطوم مثلاً بها 8 محافظات مخصصة لها 36 دائرة وبالتالي فإن الذي يحدث في هذه الحالة هو معرفة التعداد السكاني في الولاية وهو 8 ملايين يتم توزيعها على 36 دائرة للحصول على متوسط الكثافة السكانية في الدائرة، ثم نأتي لمعرفة الكثافة السكانية في كل محافظة . ويتم تقسيم الكثافة الموجودة على عدد الدوائر في كل محافظة وهكذا. وهو ذات الشئ الذي يطبق في المحليات ولذلك يمكن القول أن الكثافة السكانية هي الفيصل والأساس الذي يمكن الاعتماد عليه. في السابق كان عدد الدوائر في المديريات او الأقاليم يحدد بقرار من مجلس الوزراء حسب إمكانيات كل مديرية وثرائها وعدد المتعلمين فيها واسباب سياسية أخرى وهنا كانت تلك الحكومات تفعل ذلك وهي تضع في الاعتبار مصلحتها ومصلحة حزبها . أما الآن فلا يوجد هذا الافتراض لان الأمر تتولاه هيئة دستورية مستقلة تعمل بالتشاور والتنسيق مع كافة القوى السياسية دون انحياز او مجاملات والهيئة أصبحت هي التي تحدد بمعاييرها المذكورة عدد الدوائر وتعتمد في معرفة الكثافة على معلومات رسمية من مكاتب الإحصاء والكثافة السكانية المحددة الآن في السودان تعتمد على آخر إحصاء سكاني تم في 1993م ومع ذلك كلما تكون هناك انتخابات نطلب من الجهاز المركزي للإحصاء إعطاءنا بيانات عن الكثافة. على هذا الاساس عندما نتحصل على الكثافة في الولاية والمحافظة والمحلية نقوم ببناء خطتنا في توزيع الدوائر. واللجان العليا في الولايات تدير الانتخابات في الولاية. وكان في السابق يدير الانتخابات في المديرية التي تساوي في الوقت الحاضر ولايتين او اكثر ضابط واحد يسمى كبير ضباط الانتخابات إلا اننا استبدلنا الضباط بلجنة تكون على مستوى من المسئولية تتكون من قمة الخدمة المدنية بالولاية على رأسها أمين الحكومة وهو إداري، وقاضي استئناف ورئيس ديوان النائب العام ومدير الشرطة في الولاية وقائد القوات المسلحة في الولاية وإعلامي حتى يتمكن المرشح من مخاطبة المواطنين للتعريف ببرنامجه. ـ التعديل الجيد في قانون الحكم المحلي الذي تم فيه استبدال المحافظات بمعتمديات الا تعتقد أن ذلك ربما أثر في توزيع الدوائر الجغرافية وطرق توزيعها؟ ـ لا اعتقد ذلك لأننا نتحدث عن مستوى ولائي والمعتمديات حسب القانون جاءت لتكون بديلة للمحافظات وفي كل ولاية يوجد عدد من المعتمديات وتوزيعنا يكون على مستوى الولاية فسيتم قسم الكثافة السكانية في كل ولاية على عدد المقاعد المحددة لها وبالتالي يساعد ذلك في تحديد الدوائر على مستوى المعتمديات حسب كثافة كل واحدة، المعتمديات هي تجميع للمحليات وقد كان أساس عملنا في السابق على المحليات والكثافة السكانية لا تتغير. فيما يختص بالنساء لن يكون هناك تغيير لأننا نعمل من خلال معالجة موضوع المقاعد المخصصة للنساء بالاعتماد على السجل العام الموجود بحوزتنا ونقوم بفصل قائمتين قائمة للرجال وقائمة للنساء، المرأة كمواطن تشترك في انتخابات الدائرة الجغرافية والمرأة كامرأة تشترك ايضاً في الدوائر الخاصة بالنساء والمرأة كعلمية تشترك في دوائر العلميين أيضا، المرأة تمتلك ثلاثة أصوات وإذا كانت نقابية وعضو في مؤتمر ولائي كمزارعين أو أصحاب عمل او رعاة يكون لها الحق ولذلك ستكون هناك ثلاثة صناديق موجودة في المركز الانتخابي. ـ إذا سألنا عن الانتخابات في ولايات الجنوب العشر في ظل الحرب كيف تجري ام يتم ذلك بالتعيين؟ ـ منذ بداية نشاط الهيئة كان هناك حوالي اربع ولايات في الجنوب لم تجر فيها الانتخابات مثل واراب البحيرات وشرق وغرب الاستوائية وبعض الولايات تجري فيها انتخابات جزئية كولاية شمال بحر الغزال والوحدة وجونقلي وتوجد ولايات تجري فيها الانتخابات بالكامل هي بحر الجبل وغرب بحر الغزال واعالي النيل. الولايات التي لا تجري فيها انتخابات نحن نخاطب بشأنها رئيس الجمهورية طبق المادة 67 من الدستور التي تقول وتقول « إذا تعذر على هيئة الانتخابات العامة اجراء انتخابات في أي دائرة جغرافية او موقع انتخابي لظروف امنية او أي ظروف أخرى» فإن لرئيس الجمهورية إصدار قرار بتعيين مؤقت لممثلين لهذه الدوائر الى حين زوال الأسباب وهذا هو الذي يحدث في الجنوب بل حدث في بعض الولايات الشمالية في النيل الأزرق وبشرق السودان في همشكوريب وغيرها ويمكن القول ان الانتخابات ستجري في خمس ولايات جنوبية من اصل 10. ـ ما هو وضع المغتربين في هذه الانتخابات هل يملك المغترب حق الترشيح؟ ـ المغتربون حتى 1996م لم يكونوا يملكون أي حق لا في الانتخابات ولا الترشيح والهيئة لم تستطي إشراكهم في انتخابات رئاسة الجمهورية الأولى وقد جاءتنا ملاحظات عديدة ونجحنا في 1998م من إشراكهم في الاستفتاء على الدستور وفي عام 2000م في انتخابات رئاسة الجمهورية وهذا دفعنا لتشكيل لجنة عليا للانتخابات بالخارج للاشراف على انتخابات المغتربين ولذلك فإن المغترب يملك حق الترشيح لكن لا يملك حق الانتخابات لعدم استيفاء شرط الإقامة في الدائرة لأن من ضمن شروط الناخب ان يكون مقيماً في الدائرة خلال فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر لكن في حالة الترشيح لاي دائرة فيمكن للمغترب ان يترشح لان الشروط لا تتعدى ان يكون سودانياً عاقلاً ولا يقل عمره عن 21 للمرشح للدوائر الجغرافية و40 عاماً للمرشح لرئاسة الجمهورية ولم يكن أدين في جريمة تمس الشرف والأمانة وقد حدث في 1996م أن ترشح بعض الاخوة المغتربين لدوائر جغرافية ولرئاسة الجمهورية أيضا وان كان لم يتسن للمغتربين المشاركة كناخبين ولكن يجوز لهم الاشتراك في الاستفتاء. ـ بالنسبة للقوى السياسية هل تقدمت قوى بعينها لخوض الانتخابات في المرحلة المقبلة؟ ـ في مسألة التنظيمات السياسية المشاركة في الانتخابات نعتمد على القوائم التي يمدنا بها مكتب مسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية والذي قدم لنا قائمة بالأحزاب المسجلة وكان تعدادها حسب ما هو مسجل 25 حزباً ونحن اسعد الناس بالتعددية لانها تساعد في إعطاء الانتخابات حيوية وتساعد اللجان المعنية بالعمل والرقابة ودفع المواطنين للاشتراك في الانتخابات . والمرشح كفرد مهما كانت إمكانياته لا يستطيع مجاراة التأثير الذي يحدثه مرشح الحزب وبالتالي فقد اجتمعنا مع كل التنظيمات السياسية المسجلة وعقدنا اجتماعاً موسعاً معها حضره ممثلون وقيادات لهذا الأحزاب وتشاورنا واتفقنا معهم على تشكيل هيئة استشارية من خمسة أعضاء من الأحزاب الرئيسية وتم بالفعل تشكيلها وعقدت حتى الآن «5» اجتماعات في عملية تنقيح السجل و أخذنا آراءهم واعتراضات بعضهم على الرسوم وملاحظاتهم وشكلنا لجاناً فرعية وقد أوكلنا مهمة رئاسة اللجنة الاستشارية للسيد مهدي مصطفى الهادي وهو الأمين العام لتحالف قوى الشعب العاملة وعضوية آخرين من بينهم يوسف تكنة وزير التعاون الدولي وحسن دندش ممثل الاتحادي الديمقراطي المسجل وشارك ممثلون لجبهة الانقاذ الديمقراطية الجنوبية والحزب القومى السوداني الذي يقوده الأب فيليب عباس غبوش وممثلون للأحزاب الصغيرة والتي من بينها حزب التقدم والعدالة بقيادة مختار عبيد وحزب وحدة وادي النيل برئاسة الدكتور حسين سليمان ابو صالح وقد اقترحوا اشياء كثيرة أدرجناها لاخذها في الاعتبار ونحن على اقتناع بأنه اذا لم تشترك كل الأحزاب المسجلة الـ 25 فلابد من مشاركة بعضها خاصة وان هناك أحزاب بدأت تترك بصماتها مثل حزب الأمة الإصلاح والتجديد والحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل والأخوان المسلمين وأحزاب أخرى نعتقد أنها ستشارك الى جانب حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ولاقناعهم اكثر فقد أدخلنا بعض التعديلات في مسألة الرسوم، وقد كان الاشتراط في السابق عندما يترشح المرشح ويزكي إذا نال 10% من أصوات الناخبين تعاد اليه الرسوم حتى إذا لم تؤهله النتيجة للفوز، كما تم تقليص الرسوم المطلوبة من الرجل الذي يقوم بالتزكية وقد كان الكثيرون يعتقدون ان رسوم التزكية والترشيح تمثل عقبة كؤود لهم وظلت تشتكي منها التنظيمات السياسية الصغيرة التي تشارك في الانتخابات مما دفعنا لاتخاذ خطوات لتقليص هذه الرسوم من 500 الف الى 150 للانتخابات العامة وتقليص رسوم الترشيح، وهذا التأمين ليس بدعة وقد كان معمولاً به منذ « سوكومارسن» في الانتخابات الأولى في السودان 1953م والهدف منها معرفة جدية ورغبة المرشح ومن تجاربنا عندما فتحنا انتخابات الرئاسية الأولى كان هناك «54» مرشحاً لانه لا توجد أي ضوابط او التزامات للمرشح الأمر الذي استغله البعض حيث ان المرشح مطالب بالحصول فقط على تزكية من عشرين شخصاً دون رسوم وفهم البعض ان الترشيح يمنحهم حق المطالبة بتمويل من الحكومة وقد حدث في دائرة واحدة للمجلس الوطني أن ترشيح 45 مرشحاً واكثر من 50 لرئاسة الحكومة ولذلك لابد من وضع قيود تفرق بين الجاد وغير الجاد. ـ غياب الأحزاب السياسية الكبرى مثل الأمة والاتحادي من المنافسة والانتخابات يجعل الساحة فارغة من منافسة حقيقية ما تعليقكم؟ ـ اعتقد ان الساحة ليست فارغة لان الأحزاب التي قبلت دخول الانتخابات هي جزء من الأحزاب الأخرى سواء كان الأمة او الاتحادي كما لا يمكن الزعم ان الأحزاب الكبيرة مثل الأمة والاتحادي هي نفسها الأحزاب التي كانت سابقاً بحكم الاختلافات والانشقاقات التي تعرضت اليها، والموجودون الآن في الساحة قد يكون لهم دور كبير في اعادة هذه الأحزاب لممارسة دور اكبر في السياسة كما اعتقد اننا في هيئة الانتخابات نرى ان التطورات التي حدثت فيها مكاسب للأحزاب لان انتخابات 1996م خاضها تنظيم واحد منفرد بينما تنفتح الساحة الآن لأحزاب أخرى وهذا يعني ان هناك تقدم. ـ حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور الترابي ما زال مطارداً رغم تسجيله رسمياً؟ ـ حزب المؤتمر الشعبي ما زلنا نعتبره حزباً شرعياً واسمه كحزب سياسي شرعي ورد الينا من خلال القائمة التي تسلمناها من مسجل التنظيمات السياسية وقد اتصلنا بعدد من قياداته وبحثنا معهم كيفية مشاركتهم في الانتخابات وابلغنا اللجان الفرعية في الولايات لاشراك ممثلي الحزب في أعمالها في إطار التحضيرات التي تقوم بها الأحزاب الأخرى لخوض الانتخابات ورغم التحفظات التي أبدتها قيادات الحزب لنا والشكوى من التعرض لمضايقات الحظر إلا أننا في الهيئة نعطي الحزب كل حقوق الأحزاب الأخرى ونضمن له حق ممارسة نشاطه السياسي من ندوات ولقاءات علناً لاستقطاب جمهوره ودعوتهم للمشاركة إلا أننا لا نتدخل في الإجراءات التي تراها الأجهزة الأمنية لاعتبارات خاصة بها لأن هذا ليس من مهامنا لان البلد خاضعة لحالة طوارئ. الخرطوم ـ التجاني السيد: