الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 مع اشادة الرئيس ياسر عرفات بالجهود المصرية لاحلال السلام واعرابه عن الامل في المشاركة في القمة العربية المقبلة وسط تشديد حركتي حماس والجهاد الاسلامي على اهمية استئناف حوارات القاهرة. وجه الرئيس الفلسطينى التهنئة الى حسنى مبارك والشعب المصرى بمناسبة عيد الاضحى المبارك. مشيدا بالجهود التى تبذلها مصر بقيادة مبارك لمساندة الشعب الفلسطينى فى قضيته العادلة. وأعرب الرئيس عرفات فى حديث لاذاعة «صوت العرب» الخميس عن امله فى ان يتمكن من المشاركة فى القمة العربية المقبلة التى ستعقد اوائل مارس بالقاهرة. وأوضح ان هناك تحركا دوليا ايجابيا تجاه القضية الفلسطينية تؤكده الاجتماعات التى ستعقدها اللجنة الرباعية الدولية الاسبوع المقبل فى لندن بمشاركة الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وأعرب عرفات عن تفاؤله بشأن القضية الفلسطينية. قائلا ان الغد الافضل آت. الى ذلك اكد اسامة حمدان مسئول حركة «حماس» فى لبنان ان الحوار الفلسطينى الذى استضافته القاهرة نجح فى جمع الشمل الفلسطينى ممثلا بجميع الفصائل على مختلف تياراتها واتجاهاتها للتحاور وطرح المشاكل والهواجس، مشيرا الى ان الاجواء الايجابية التى سادت الحوار لم تكن على حساب القضايا المبدئية. وقال حمدان فى تصريح لصحيفة «السفير» اللبنانية امس ان البحث كاد ان يشمل كل الملفات دون استثناء ومن بينها الحل السياسى منذ اتفاق اوسلو حتى اليوم وكذلك خيارات المقاومة المتاحة، مشيرا الى انه كان هناك تطابق فى وجهات النظر حول البعض منها وتباين حول البعض الآخر غير انه كان هناك اتفاق على استمرار الحوار بين جميع الفصائل الفلسطينية لتحقيق الاهداف المرجوة. واعرب حمدان عن امله فى ان يتم استئناف الحوار فى المستقبل القريب خاصة وان المنطقة على عتبة تطورات مصيرية. من جانبه اكد ابو عماد الرفاعى ممثل حركة «الجهاد الاسلامى» فى لبنان على اهمية الحوار الذى استضافته مصر، مشددا على الثوابت التى لايمكن التفريط بها وابرزها المقاومة وضرورة تفعيلها وتعزيز الوحدة الفلسطينية وطرح كل مايتعلق بالقضية الفلسطينية على طاولة الحوار للوصول الى حلول مبنية على قناعات مشتركة. واشاد الرفاعى بدور مصر القومى والاقليمى وبالمبادرة التى اضطلعت بها لاحتضان الفصائل الفلسطينية مؤكدا ان الاختلاف بين الفصائل الفلسطينية يجب ان لايكون عائقا فى طريق وحدة الصف او على حساب الثوابت المبدئية. وكان حسين ضرار سفير مصر فى لبنان اكد ان الهدف من استضافة القاهرة للحوار الفلسطينى هو حرص مصر على وحدة الصف الفلسطينى وافساح المجال امام جميع الفصائل للتلاقى والتحاور والتفاهم على كل مامن شأنه ان يرسخ الوحدة ويؤدى الى حماية القضية وصياغة أساليب عمل وتحرك تتلاءم والتحديات الماثلة وتحقيق الأهداف المنشودة وذلك في تصريحات مماثلة لصحيفة «السفير». واكد ان القاهرة طرحت ورقة عمل وحرصت على ديمقراطية الحوار بمعزل عن أى ضغط وهدفت الى الحرص على وحدة الصف والهدف اولا واخيرا تاركة للفلسطينيين حرية التفاهم على الخيارات المتصلة بالمقاومة الدبلوماسية او المقاومة المسلحة والجدوى من كليهما تبعا لمتطلبات كل مرحلة وظروفها وظروف المنطقة واوضاعها. وقال السفير حسين ضرار ان الحوار شهد مناقشات صريحة حول العمليات الاستشهادية وما ادت اليه من ردود فعل كما طرحت فكرة وقف هذه العمليات، لكن السؤال كان مقابل أى ثمن او أى تعهدات مضمونة من الجانب الاسرائيلى الذى لم يبد حتى الساعة أى ميل او حماسة فى تحقيق ذلك. وأشار الى أن ديمقراطية الحوار تركت بعض العناوين عالقة لكنها ادت فى الوقت نفسه الى نتائج ايجابية منها اقرار الجميع برئاسة ياسر عرفات والاصلاحات وبوضع استراتيجية جديدة واضحة المعالم والاهداف وبأهمية سلاح المقاومة فى الظروف الملائمة واهمية سلاح الدبلوماسية فى كل حين. وأضاف انه تم تأجيل عقد جولة جديدة من الحوار انتظارا لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة التى سيشكلها ارييل شارون وتوجهاتها الجديدة وما اذا كانت مستعدة لتقديم المقابل المطلوب لوقف الانتفاضة. أ.ش.أ