الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 بعثت وزارة الخارجية اللبنانية برسالة عاجلة الى نظيرتها المصرية، تمنت فيه: «دعماً مصرياً اكثر وضوحاً للقرارات التي يمكن ان يخرج بها الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المقرر عقده الاحد المقبل في القاهرة». وحذرت الرسالة من ان ايفاد الادارة الاميركية مساعد وزير خارجيتها لشئون الشرق الأدنى وليم بيرنز الى العاصمة المصرية لعقد اجتماع عاجل مع الرئيس المصري حسني مبارك، عشية ذلك الاجتماع: «يهدف الى محاولة التخفيف من لهجة التوصيات التي ستصعد وعن الاجتماع الوزاري، والبحث في الخطوات التي ستتخذها «ادارة بوش» ومدى تأثيرها، وذلك في ضوء تقرير رئيس فريق المفتشين الدوليين «انموفيك» هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى مجلس الامن»، (اليوم الجمعة). وابرزت الرسالة الاستياء الاميركي من الاقتراحات الفرنسية التي قدمها وزير الخارجية دومينيك دوفيلبان الى مجلس الامن في الخامس من فبراير الجاري. لكنها لفتت الى ان الحكومة اللبنانية لم تبلغ (حتى امس) وجود اية خطة فرنسية ـ المانية في اتجاه منع الحرب الاميركية على العراق، رغم ارتفاع وتيرة الخلافات داخل حلف شمال الاطلسي بين اميركا من جهة، وفرنسا والمانيا وبلجيكا من جهة اخرى. وبعد ان تشير الرسالة الى الخارجية المصرية الى الانزعاج الاميركي الذي ترجمه وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وهو يغادر ميونخ عندما جاهر بأن بلاده ليست على علم بأية خطة او اقتراحات فرنسية او المانية، او مشتركة، تؤكد ان الحكومة اللبنانية تبلغت من مراجع غربية عليا قبل يومين ان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش لا يرفض من حيث المبدأ جوهر الاقتراحات الفرنسية، خاصة لجهة تمديد مهلة عمل المفتشين، لكنه يتحفظ حول نقطتين اساسيتين، هما: ان تكون فترة التمديد محددة بفترة قصيرة ومعلنة ونهائية، والثانية ان لا يقترن ذلك بالطلب بزيادة عددهم في المرحلة الراهنة على الاقل. وحرصت الرسالة اللبنانية على دعوة مصر الى الالتزام بموقف داعم للطرح العربي في الاجتماع الوزاري بعد غد، معربة عن تخوفها من الانعكاسات السلبية التي قد يتركها عليه الموقف الذي اعلنه الرئيس المصري حسني مبارك قبل ايام، وقال فيه رداً على سؤال الاحد الماضي: «ان نؤجل الحرب نكون كمن يضحك على نفسه، تأجيلها لم يعد في ايدينا، الكونغرس الاميركي ومجلس الامن التابع للأمم المتحدة، والبرلمان الانجليزي والادارة الاميركية، هي الجهات التي تملك تقديم الحرب او تأخيرها على العراق، والتي لا نتمناها». بيروت ـ وليد زهر الدين: