الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 فشل رابع اجتماع لسفراء دول حلف شمال الاطلسي «الناتو» الـ 16 خلال ثلاثة ايام في التوصل لاتفاق بشأن المسألة العراقية، رغم تعديل جورج روبنسون الامين العام للحلف لمقترحاته حول الترتيبات الدفاعية. وقالت مصادر دبلوماسية ان مشروع روبرتسون يركز على اجراءات لدعم تركيا. وهو الاجتماع الرابع الذي يعقده الحلف خلال ثلاثة ايام وينتهي الى فشل. وقد اعلن المتحدث باسم الحلف ايف برودور ان هناك «امكانية» لدعوة الحلف الى اجتماع جديد حول العراق بعد ظهر امس بعد انتهاء مشاورات على مستوى عواصم الدول ال19 الاعضاء. وبدأت الازمة الاثنين عندما عارضت المانيا وفرنسا وبلجيكا مجموعة من المطالب الاميركية الهادفة الى تقديم الدعم لتركيا لانها اعتبرت ان ذلك يدخل الحلف الاطلسي في «منطق الحرب» قبل الاوان. وشجبت واشنطن ولندن هذا الموقف وحملت العواصم الثلاث مسئولية زرع الانقسام في صفوف حلف شمال الاطلسي. وقال دبلوماسيون أن السكرتير العام لحلف الناتو جورج روبرتسون يبذل جهودا للخروج بخطة توفيقية ذات مستوى أقل لتكون مقبولة لدى الدول الثلاث. ويمكن أن تشمل الخطة المقترحة منح تركيا ضمانات ذات مستوى منخفض، قد تشمل الموافقة على طلب أنقرة تزويدها بطائرات أواكس وصواريخ باتريوت بالاضافة إلى وحدات خاصة لمواجهة هجمات بيولوجية. وفي اليوم الثالث من المشاورات طرح جورج روبرتسون الامين العام للحلف اقتراحا معدلاً يقصر التجهيزات على الدفاع عن تركيا فقط لا على القواعد الاميركية في اوروبا. قال خافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي والامين العام السابق لحلف شمال الاطلسي انه واثق من ان الحلف سيتغلب قريبا على خلاف بشان سياسته فيما يتعلق بالتخطيط لحرب محتملة مع العراق. وقال سولانا للصحفيين امس بعد محادثات في سيئول عاصمة كوريا الجنوبية ان الانقسام في حلف الاطلسي قد يجري تسويته بحلول موعد اجتماع زعماء الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم الاثنين رغم ان هذا ليس مؤكدا. واضاف انه واثق ان المشكلة ستجد طريقها الى الحل لانها تتعلق بالتوقيت وليس بالجوهر. وقال رومانو برودي رئيس المفوضية الاوروبية انه مازال في الامكان تجنب شن حرب على العراق وان اي عمل عسكري يجب الا يتم دون تفويض من مجلس الامن. والاتحاد الاوروبي منقسم بشدة حول تأييد حرب قد تقودها الولايات المتحدة على العراق. وساند برودي جهود فرنسا والمانيا لتجنب التسرع بشن حرب في حين ايدت بريطانيا ودول اخرى موقف واشنطن المتشدد تجاه العراق. وابلغ برودي جلسة للبرلمان الاوروبي عقدت في ستراسبورج بفرنسا «مازلت على ثقة في ان الحرب ليست حتمية وانه يمكن تجنبها». وقال انه لا يمكن لاحد التنبؤ بعواقب الحرب وان حالة عدم التيقن السائدة بشأن الصراع المحتمل تضر الاقتصاد الاوروبي. وقال برودي وهو رئيس وزراء ايطالي اسبق ان العمل العسكري يجب الا يتم الا داخل اطار الامم المتحدة. وتابع «العمل المسلح يجب ان يكون الحل الاخير لا نلجأ اليه الا بعد ان نتأكد ان جميع الحلول البديلة غير قابلة للتنفيذ». وكالات.