الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 اوفدت الحكومة التركية امس وزيري الخارجية والاقتصاد يشار ياكيش وعلي بابا جان الى واشنطن لبحث الملف العراقي غداة تعليق خطوة الموافقة على نشر قوات أميركية في اراضيها، فيما تقرر نصب محطة تجسس ارضية في ديار بكر لاقلاع طائرات التجسس يو ـ2. وافاد بيان لوزارة الخارجية التركية ان وزيري الخارجية والاقتصاد يشار ياكيش وعلي باباجان غادرا انقرة صباح امس متوجهين الى الولايات المتحدة في زيارة تستمر يومين لاجراء محادثات بشأن الازمة العراقية. ولم تعط اي توضيحات حول طبيعة المحادثات لكن وكالة انباء الاناضول اشارت الى انها ستتناول الدعم الاقتصادي الذي يمكن ان تقدمه الى تركيا في حال الحرب في العراق. وقد وافق البرلمان التركي الاسبوع الماضي على استقبال خبراء عسكريين اميركيين لترميم وتحديث قواعد عسكرية تركية يمكن استخدامها في حال نشوب الحرب. وذكرت صحيفة «صباح» التركية فى صفحتها الأولى امس أن الحكومة التركية اتخذت قرار تعليق تقديم المذكرة للبرلمان لأن هناك فى الوقت الراهن اشارات ايجابية تتعلق بأن تقرير المفتشين الدوليين المقرر تقديمه بتاريخ 14 فبراير سيكون ايجابيا. ونسبت الصحيفة الى وزير الخارجية يشار ياقيش قوله ان حكومته لم تحدد تاريخ 18 فبراير لتقديم المذكرة المتعلقة بارسال قوات تركية لخارج الحدود ونشر قوات أجنبية فى أراضى تركيا. ومن جانبه أشار أحمد داوود أوغلو المستشار السياسى لرئيس الوزراء عبد الله غول الى أن الحكومة لم تقدم تعهدا بتقديم المذكرة المشار اليها فى تاريخ 18 فبراير ومن الضرورى الآن متابعة التطورات. وأكد أوغلو أن بلاده تدعم الاقتراح الفرنسى الألمانى الخاص بارسال قوات الأمم المتحدة للعراق. وقال انه اذا اتخذ العراق خطوات ايجابية فان المقترح الفرنسى الألمانى مهم وواف وتدعمه تركيا والأمم المتحدة. وأضاف أنه يجب العمل على تقوية الاقتراح الألمانى الفرنسى المشترك رغم أن هذه الخطوات بطبيعة الحال لن تؤدى الى ارتياح الجانب الأميركى. وأشار المستشار السياسى لرئيس وزراء تركيا الى أنه من المهم لتركيا أن تنتظر اجتماع وزراء الخارجية العرب فى الخامس عشر من فبراير الجارى والذى قد يعقبه اجتماع قمة لرؤساء دول وحكومات المنطقة. وأوضح أنه بدون انتظار نتائج هذين الاجتماعين ورؤية التطورات الجارية فليس من الافضل ارسال مذكرة الى البرلمان فى 18 فبراير للتصديق عليها. وقال أنه اذا ما تحركت حكومة بغداد لتنفيذ بنود اعلان اجتماع اسطنبول فان هذا سيؤدى لارتياح جميع الأطراف. على صعيد متصل تقرر نصب محطة تجسس أرضية فى ديار بكر جنوب شرق تركيا خاصة بطائرات التجسس يو تو التى وافقت العراق على تحليقها فى أجوائها. وسوف يتم نقل المعلومات التى تجمعها طائرات التجسس الى المحطة الأرضية بديار بكر لارسالها بعد ذلك الى الوحدات المختصة 0ذكرت ذلك صحيفة «حريت» التركية امس. وأشارت الى أن قاعدة ديار بكر التى سمحت تركيا للولايات المتحدة باستخدامها سوف تكون فى الوقت نفسه مركزا للعمليات الأميركية التركية المشتركة من ناحية الشمال وقد تقرر ذلك فى المباحثات المشتركة بين الجانبين. وأضافت الصحيفة أنه بالاضافة الى قاعدة ديار بكر فان الولايات المتحدة سوف تستخدم قاعدة بطمان التى سوف تستضيف الطائرات الحربية الأميركية من أجل تقديم الدعم الجوى للوحدات البرية المقاتلة. وأوضحت أن قاعدة بطمان سوف تتمركز فيها الطائرات الحربية طراز ايه أ 10 المعروفة باسم صائدة الدبابات فى الوقت الذى تصل فيه أيضا للقاعدة مختلف أنواع الطائرات المروحية وفى مقدمتها طائرات كوبرا. ومن المقرر أن تقوم سبع طائرات تركية بتزويد الطائرات الحربية الأميركية بالوقود فى الجو خلال الحرب انطلاقا من قاعدة بطمان. ومن ناحية أخرى ذكرت مصادر عسكرية للصحيفة أن قاعدة انجيرليك سوف تستقبل أعدادا من طائرات اف 16 واف 15 اضافة الى طائرات اف 117 «الشبح» التى لا تستطيع الرادارات الكشف عنها والتى استخدمت من قبل فى أفغانستان ويوغوسلافيا. وأوضحت الصحيفة أن الطائرات الحربية المحملة على متن حاملات طائرات سوف تستخدم المجال الجوى التركى فى القيام بطلعاتها الجوية خلال الحرب دون أن تهبط فى القواعد التركية ..كما سيصل تركيا عسكريون اميركيون وتجهيزات عسكرية قبل بدء العملية العسكرية عن طريق الجو اضافة الى قطع بحرية محملة بالجنود والسلاح والذخيرة سوف تصل أيضا الى الموانيء التركية. وأكدت المصادر أن مطار صبيحة كوكجن فى اسطنبول سوف يلعب دورا هاما للغاية فى هذا المجال خاصة ما يتعلق بهبوط طائرات النقل العملاقة سى50 ونسبة كبيرة من التجهيزات العسكرية الأخرى. وكالات