الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 أصدر مجلس النواب الاميركي قرارا يدين اختيار ليبيا لرئاسة لجنة الامم المتحدة المعنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان في مختلف انحاء العالم. وتتهم الولايات المتحدة ليبيا برعاية الارهاب وانتهاك حقوق الانسان. والقرار غير الملزم الذي اصدره مجلس النواب «يعد بمحاسبة الدول التي صوتت لصالح رئاسة ليبيا» للجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان. وتنتقل رئاسة اللجنة على أساس اقليمي. وكانت دول افريقية رشحت ليبيا وحظي الترشيح بالتأييد في يناير في اقتراع سري للدول الثلاث والخمسين الاعضاء في اللجنة. وصوتت ثلاث دول بينها الولايات المتحدة ضد انتخاب ليبيا بينما امتنعت 17 دولة عن التصويت ووافقت 33 دولة. ويعرب القرار الذي اصدره مجلس النواب بأغلبية 402 ضد ستة اصوات عن «الفزع» للموقف المشترك للاتحاد الاوروبي في امتناعه عن التصويت على رئاسة ليبيا للجنة. كما يدعو ادارة الرئيس جورج بوش الى العمل مع دول اخرى «لدعم جهود الولايات المتحدة لضمان الا يتم انتخاب الدول التي ترتكب انتهاكات صارخة لحقوق الانسان أو التي ترعى الانشطة الارهابية او التي تخضع لعقوبات تفرضها الامم المتحدة لمناصب قيادية» في الامم المتحدة ولجانها ووكالاتها المختلفة. وتتهم الولايات المتحدة ليبيا برعاية الارهاب وانتهاج نظام لا يسمح بانتخابات حرة منذ ان تولى العقيد معمر القذافي السلطة في عام 1969. وتخضع ليبيا لعقوبات تفرضها الامم المتحدة عن دورها في تفجير طائرة ركاب لشركة طيران بان اميركا فوق بلدة لوكيربي باسكتلندا في عام 1988 والذي قتل فيه 270 شخصا. ويدعو قرار مجلس النواب الى اعادة فرض بعض العقوبات التي تم تعليقها في وقت سابق ما لم «تقبل ليبيا علانية المسئولية» عن تفجير طائرة لوكيربي وتقدم تعويضات الى أسر الضحايا. ووصف البيت الابيض الشهر الماضي قرار لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان اختيار ليبيا لرئاسة اللجنة بأنه «أمر مؤسف» لكنه قال انه سيواصل العمل مع اللجنة. وفي خلاف آخر مع الامم المتحدة ابدت ادارة بوش غضبها من ان يتولى العراق في مايو المقبل رئاسة مؤتمر الامم المتحدة لنزع السلاح. وتتهم واشنطن العراق بحيازة اسلحة للدمار الشامل وهو اتهام تنفيه بغداد. رويترز