الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 احتفل مسلمو البوسنة وجمهوريات كرواتيا ومقدونيا وكوسوفو وصربيا والجبل الاسود بعيد الاضحى المبارك على طريقتهم التقليدية الخاصة التي تمزج الاحتفالات الدينية بالافراح الاجتماعية التي تبرز فيها العادات والتقاليد القومية العريقة. وجرى الاحتفال الرئيسي في العاصمة البوسنية سراييفو التي لبست حلة احتفالية جميلة حيث امتلأت باللافتات والاضواء الملونة والاعلام الدينية والقومية فيما اقامت الهيئة الاسلامية العليا في المساجد الرئيسية في البلاد صلوات العيد التي تخللتها خطب توجيهية حثت المسلمين على التعاطف والتراحم والتضحية من اجل المثل الاسلامية العليا. اما في كوسوفو فاكتسب العيد صفة احتفالية دينية وقومية بارزة حيث عطلت المؤسسات الالبانية المحلية وسادت الاحتفالات جميع انحاء الاقليم لكنها اكتسبت طابعا جادا وتذكارا بمن سقطوا دفاعا عن حرية كوسوفو. وجرت اكبر الاحتفالات في مساجد بريشتنا العاصمة وفي بريزرين وبيتش وجاكوفيسا حيث اجمع الخطباء على ضرورة العمل لرص الصفوف بين المسلمين معتبرين ان التفرقة والخلافات بينهم هي بسبب بعض الزعامات الدينية والسياسية الفاسدة اكثر مما تكون بسبب اعداء الاسلام من الخارج انفسهم. اما في جمهورية الجبل الاسود فقد جرى الاحتفال في مسجد «سنجق» في العاصمة بودغوريتسا حيث ام المصلين وخطب فيهم المفتي الحاج ادريس دميروفيتش الذي طالب بتضامن المسلمين في منطقة البلقان وتعاونهم فيما اشاد بمساحة الحريات الدينية التي بدأ المسلمون هناك بالتمتع بها منذ السنوات القليلة الاخيرة. اما في مقاطعة سنجق الواقعة ما بين الجبل الاسود وصربيا فقد احتفل المسلمون على طريقتهم الخاصة بعيد الاضحى المبارك الذي اعتبروه عيدا قوميا ومناسبة وطنية تحدوا فيها السلطات التي تضيق على النشاط الاقتصادي في المقاطعة بالدعوة لجمع التبرعات لمساعدة الفقراء منهم وانشاء صندوق لعون الاكثر حاجة من المسلمين العاطلين عن العمل. لكن المسلمين في جمهورية سلوفينيا الذين يطالبون لسنوات طويلة السماح ببناء مسجد لهم تجمعوا صباح اليوم الاول لعيد الاضحى في منزل احد المسلمين لاداء صلاة العيد والاستماع للامام عثمان جيغيش الذي طالبهم بالصبر الجميل والاصرار على مطالبهم للحكومة هناك بالسماح ببناء مسجد يمارسون فيه طقوسهم الدينية اسوة بالمسلمين في بقية الدول الاوروبية المجاورة. اما في صربيا فقد جرت صلاة العيد في مسجد البيرق الصغير في الحي القديم في بلغراد. واضطر المسلمون في صربيا وسلوفينيا الى اقامة صلاة العيد في الصباح الباكر او اخذ اجازات للاحتفال بالعيد المبارك لان السلطات هناك لا تعتبر العيد عطلة رسمية للمسلمين كما هو الحال في بقية دول البلقان التي يعيش فيها اقليات اسلامية. كونا