الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 في محاولة لاحباط الخطط الاميركية وتفنيد الاتهامات بالسعي لانتاج اسلحة نووية، اكدت كوريا الشمالية امس انها لا تنوي تصنيع رؤوس نووية وجددت المطالبة باجراء محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة الاميركية مستعينة بوساطة بريطانية وبدعم اوروبي جسده خافيير سولانا المفوض الاعلى للسياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي باعلانه خلال زيارة لسيئول معارضته لفرض عقوبات على بيونغ يانغ ملمحاً الى زيارة، لها قريباً. وخلال مباحثات الجولة الرابعة بين الكوريتين في سيئول حددت كوريا الجنوبية الدعوة للحل السلمي للازمة النووية. وقالت كوريا الشمالية امس انها تسعى الى حل سلمي لازمتها النووية مع الولايات المتحدة لكنها ستنتقم من اي هجوم قد يشن عليها. واعربت بيونغ يانغ عن شعورها بالاحباط لرفض واشنطن الدخول في مفاوضات مباشرة معها ودعت بريطانيا الى استخدام علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة لاقامة محادثات مباشرة للتوصل الى معاهدة عدم اعتداء لتسوية الازمة. واكد مسئول كبير بوزارة الخارجية الكورية الشمالية ان بلاده ليس لديها اي نية لانتاج اسلحة نووية رغم انسحابها من معاهدة حظر الانتشار النووي وتحركها نحو استنئاف العمل في مفاعل قادر على انتاج بلوتنيوم يمكن استخدامه في صنع اسلحة. وقال ري هوي تشول في مقابلة مع رويترز «جيشنا وشعبنا سينتقمان اذا اعتدت الولايات المتحدة على بوصة واحدة من اراضي او مياه او اجواء بلدنا... نعتقد اننا سننجح». من جانبه اعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا معارضته لفرض الامم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية، معتبرا انها ستثير تصعيدا جديدا مع هذا البلد بشأن برنامجه النووي. ودعا سولانا في ختام زيارة الى سيئول استغرقت ثلاثة ايام الى اجراء مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، معتبرا ان مثل هذه المفاوضات ستشكل «عنصرا مهما» في تسوية الازمة المستمرة منذ اربعة اشهر. وقال خلال مؤتمر صحافي «في مطلق الاحوال، فانني انصح بمحاولة اتخاذ تدابير لا تشكل تصعيدا». وادلى سولانا بتصريحاته هذه قبل بضع ساعات من اجتماع استثنائي للهيئة القيادية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الازمة النووية القائمة مع كوريا الشمالية. واكد سولانا «لا اعتقد ان الوقت مناسب لفرض عقوبات. اعتقد ان العقوبات ستؤدي الى نتيجة معاكسة لما نريد التوصل اليه، وهو حل الازمة». ورحب المسئول الاوروبي بأي مقاربة متعددة الاطراف من اجل تهدئة التوتر، ان كانت تؤدي الى عقد مفاوضات ثنائية بين واشنطن وبيونغ يانغ بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي. وقال «ليس لدي اي اعتراض على مقاربة متعددة الاطراف حيال هذا البلد. لكن اي مبادرة كهذه ينبغي ان تتضمن آلية تؤدي الى مقاربة ثنائية وحوار بين الدولتين». وقال سولانا في مؤتمر صحفي في سول بعد اجتماعات مع زعماء كوريا الجنوبية «سنقوم بها عاجلا وليس اجلا» في اشارة الى الزيارة الى كوريا الشمالية. واضاف ان اي بعثة يوفدها الاتحاد الاوروبي الى بيونغ يانغ ستسعى الى دعم الجهود الرامية لتعزيز حوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بشأن الازمة التي تفجرت قبل اربعة اشهر. من جهة ثانية، انهى وفدان اقتصاديان كوريان امس ان سيئول اول جلسة مباحثات للجولة الرابعة استغرقت اربع ساعات لبحث قضايا التعاون الاقتصادي ولم الشمل، وخط السكك الحديدية لربط الكوريتين. وأبدى الوفد الكوري الجنوبي مخاوفه من التصعيد للأزمة النووية، مطالباً الوفد الشمالي بالجنوح الى التسوية السلمية. والليلة قبل الماضية اعلن دبلوماسي اميركي ان مجلس الامن لن ينظر الملف الكوري حالياً. وقال غور تينيت مدير المخابرات المركزية الاميركية جورج امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي ان محاولات الزعيم الكوري الشمالي «كيم جونغ ايل هذه السنة لجعل البرنامج النووي الكوري الشمالي اداة سياسية تشير الى انه يحاول التفاوض على علاقة مختلفة تماماً مع واشنطن، علاقة تسمح ضمناً بهذا البرنامج النووي». واضاف «حتى وان كان كيم اجرى على الارجح حسابات بأن المساعدة المقدمة لكوريا الشمالية، والمناخ التجاري والاستثمارات لن تتحسن في مواجهة عقوبات اميركية وجو عدواني، فهو مصمم على الاحتفاظ بمخزونه من الاسلحة النووية وتوسيعه». وكالات