الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 يتواصل في أنحاء الولايات المتحدة وبريطانيا اتخاذ التدابر الأمنية المكثفة والاستثنائية خشية تنفيذ عمليات هجومية على خلفية الحرب المحتملة ضد العراق. وأوصت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، الليلة قبل الماضية، المواطنين الأميركيين بالتزود بكميات مياه وأغذية تكفي لثلاثة أيام خشية تنفيذ هجوم إرهابي أو استخدام «قنبلة وسخة». كذلك أوصت الوزارة كل عائلة أميركية بتجهيز غرفة محكمة الإغلاق. وحسب معلومات تلقتها أجهزة الاستخبارات الأميركية، فإن تنظيم القاعدة سينفذ عملية هجومية ضخمة في الولايات المتحدة مستخدمًا أسلحة غير تقليدية. وقال رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.ايه)، جورج تنيت، أمس الأول، للجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي، إن «خلايا إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة تنشط في العراق وإيران». وقال تنيت: «نحن قلقون من أن عناصر القاعدة تتخذ من أفغانستان وباكستان مأوى لها». الى ذلك أعلنت مصادر وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أنه قد تم نشر بطاريات لصواريخ مضادة للطائرات حول مدينة واشنطن كما تم تكثيف الدوريات الجوية فوق العاصمة ومدينة نيويورك في ضوء تنامي التهديدات بوقوع هجمات إرهابية. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر نظم «أفنجير» للدفاع الجوي منذ سبتمبر الماضي حين تم نشر النظام الذي يضم رادارات وقاذفات لصواريخ «ستينغر» حول مقر وزارة الدفاع والمنشآت العسكرية الأخرى في إطار تدريبات «السماء الصافية». و«أفجنير»، وتعني المنتقم، هو نظام دفاع جوي محمول على عربات متحركة ويمكنه إطلاق ثمانية صواريخ من طراز «ستينغر» في وقت محدود. وقال المسئولون ان الدوريات الجوية للطائرات المقاتلة قد تم تكثيفها كإجراء وقائي. وفي إطار الإجراءات ذاتها قامت سلطات الجمارك الأميركية بزيادة دوريات الاستطلاع التي تقوم بها المروحيات من طراز «بلاك هوك» فوق العاصمة واشنطن. وأوضح مسئولون ل«سي ان ان» أن الدوريات التي تقوم بها المروحيات ستكون على مدار الساعة بعد أن كانت تتم ما بين الساعة السادسة صباحا والعاشرة مساء خلال الشهر الماضي. بموازاة ذلك، رفعت الشرطة البريطانية، أمس الأول، حالة التأهب في العاصمة لندن وضواحيها. وتم لأول مرة منذ عشر سنوات نشر المئات من الجنود البريطانيين ترافقهم الدبابات حول مطار «هيثرو» الدولي. وأصدر رئيس الوزراء البريطاني، أمس الأول، أوامر برفع مستوى التأهب الأمني في أعقاب تقييمات للوضع صدرت عن أوساط أمنية في لندن. وتم رفع درجة الاستعدادات الأمنية عقب ورود تحذيرات متعلقة بتنفيذ عمليات إرهابية من قبل أفراد تنظيم القاعدة خلال عيد الأضحى. وتعرضت الحكومة البريطانية للانتقادات نتيجة لقرار نشر الجيش لتأمين مطار هيثرو. وهاجم خبراء ومحللون أمنيون ومواطنون عاديون ذلك القرار والقوا بالمسئولية على الحكومة التى تسببت فى تغيير نظام حياتهم وشعورهم بالاضطراب نتيجة توقع القيام بالهجوم بل ان البعض اتهم تونى بلير رئيس الوزراء بأنه ربما يكون قد لجأ الى تلك الحيلة الملفقة لتبرير الموقف الذى تتخذه حكومته ازاء العراق والحد من المعارضة المتزايدة للحرب فى الشارع البريطانى وبين أوساط الرأى العام فى بريطانيا. وكالات