الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 فيما حزبه يعاني ازمة مالية تهدده بالافلاس. شاب موقف عميرام ميتسناع زعيم العمل بعض التراجع حين اشترط قبول ارييل شارون اخلاء مستوطنات قطاع غزة للانضمام الى حكومته. واعتبر ميتسناع أن موافقة ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل على فكرة اخلاء المستوطنات فى قطاع غزة ستفتح الباب أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية. وجاءت تصريحات ميتسناع فى حديث أدلى به للقناة الأولى من التليفزيون الاسرائيلى وأوردها راديو اسرئيل امس الأربعاء. ومن جانبه وصف تومى لبيد رئيس حزب شينوى أقوال ميتسناع بأنها تحول فى موقفه قد يسمح بتشكيل «حكومة تضم الليكود والعمل وشينوى». وأشار الراديو الى أن ميتسناع ولبيد اتفقا على عقد اجتماع آخر بينهما خلال الأيام القليلة المقبلة لبحث هذا الاحتمال. ويدرس حزب «العمل» الإسرائيلي مسألة ترك مقره في حي «هتكفا» في مدينة تل أبيب، والعودة الى مقره القديم في شارع «هيركون» رقم 110، وذلك في أعقاب غوصه في ديون تبلغ قيمتها أكثر من 130 مليون شيكل. وقد عقد الحزب، يوم أمس (الاثنين)، جلسة طارئة تناولت الأوضاع الاقتصادية الرديئة التي يعاني منها الحزب، وذلك بمشاركة كبار قادته، من بينهم أوفير بينيس وأفراهام شوحط. وعبر المشاركون عن خشيتهم من مغبة إفلاس الحزب وفحصوا شتى الوسائل الرامية الى التقليل من ديون الحزب التي تزداد من يوم الى آخر بسبب دفع غرامات مالية على ما يسمى «جمعيات براك» (إيهود براك، رئيس الحكومة السابق) وبسبب ديون تراكمت في الماضي. ومن بين الإمكانيات التي طرحت، إعادة مقر الحزب الى المبنى القديم في شارع «هيركون» الخالي منذ عدة سنوات، وذلك بعد فشل إدارة الحزب في بيع المبنى، مما يرغمه على دفع ضريبة سكنية عالية تبلغ مئات آلاف الشواكل. كما تمت دراسة إمكانية أخرى وهي الانتقال الى «بيت بيرل» في مدينة كفار سابا، حيث يملك الحزب ذلك المبنى ومساحة واسعة وكبيرة، أو بيع ذلك العقار. إضافة الى ذلك طرحت اقتراحات مختلفة، من بينها بيع أملاك الحزب في مناطق مختلفة من الدولة. لكن إشكالية الانتقال من حي «هتكفا» هي أن حزب «العمل» وقع على عقد لمدة سبعة أعوام مضت على توقيعه سنتان ونصف فقط. ويدور الحدوث في أروقة مقر الحزب، الذي يعمل فيه نحو 40 شخصًا، عن موجة إقالات، حيث أعرب الكثير منهم عن تخوفهم من فقدان أماكن عملهم. وباع الحزب، مؤخرًا، أملاكًا بقيمة عشرات ملايين الشواكل، المبلغ الذي كان من المفروض أن يسدد نصف ديون الحزب التي تراكمت في انتخابات عام 2001 وكانت 120 مليون شيكل. وتجدر الإشارة الى أن الهبوط في عدد المقاعد البرلمانية التي حصل عليها حزب العمل سيؤدي الى انخفاض المبالغ المالية التي يتلقاها من الدولة العبرية. القدس ـ «البيان» والوكالات: