الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 رجح موشيه يعلون قائد جيش الاحتلال بدء الحرب الأميركية ضد العراق خلال أسابيع واصفاً إياها بالهزة الأرضية التي ستغير الشرق الأوسط، مشيراً الى ان جيشه يتدرب للرد على أي هجوم عراقي على الدولة العبرية. وقال يعلون في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي «سأتفاجأ اذا لم تحصل هذه الضربة خلال الاسابيع المقبلة» رافضا الرد على سؤال حول التاريخ المحدد لهذا الهجوم. واضاف «لا اريد التحدث عن تواريخ فهذا ليس مهما». وأوضح ان الهجوم الاميركي الذي ستشنه الولايات المتحدة سيحمل تغييرات جوهرية في الشرق الاوسط. وتابع يعلون قائلا ان «المنطقة برمتها تنتظر هذا الهجوم. ستكون له القوة لتغيير المعطيات في الهيكلية الجيوسياسية للمنطقة» مشبها تأثير الهجوم الاميركي ب«هزة ارضية». واضاف «نتحدث عن الاطاحة بنظام عربي بواسطة السياسة الاميركية في اطار اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، القائمة على ان أي نظام غير مسئول يحاول الحصول على اسحلة غير تقليدية أو يؤوي ارهابيين، ليس شرعيا ويجب الاطاحة به». لكنه اضاف ان الجيش الاسرائيلي يعتقد ان هناك فرصة ضئيلة لأن يهاجم العراق اسرائيل اذا اندلعت الحرب. وكان العراق قد اطلق 39 صاروخا من طراز سكود على اسرائيل اثناء حرب الخليج عام 1991 مما اسفر عن الحاق خسائر مادية جسيمة بمناطق سكنية لكنها اودت بحياة شخص واحد فقط. وسئل يعلون هل القوات المسلحة الاسرائيلية تتدرب الان على انتقام محتمل من هجوم عراقي فقال «اننا نتدرب بشكل مستمر طوال العام. من اللحظة التي ظهرت فيها المشكلة والسلاح الجوي يتدرب ويستعد». ويقول مسئولون اسرائيليون ان اسرائيل تأمل في البقاء خارج هجوم تقوده الولايات المتحدة لتجريد العراق من اسلحته المزعومة للدمار الشامل لكنها تحتفظ بالحق في الدفاع عن نفسها. ولمح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في تعليقات علنية الى ان اسرائيل لن ترد الا اذا تعرضت لهجوم بأسلحة كيماوية او بيولوجية تترتب عليه خسائر بشرية كبيرة. وسئل يعلون ان كانت القوات المسلحة تجهز نفسها للرد على ذلك السيناريو على وجه التحديد فاجاب قائلا «لأي احتمال». ولم يتضح على الفور هل تشير تعليقاته الى تغير في السياسة بشأن ما قد يدفع اسرائيل الى الانتقام من العراق. ومن جهته قال شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي ان الحرب المحتملة فى العراق ليست حرب اسرائيل، مؤكدا مع ذلك أن اسرائيل اتخذت جميع الاجراءات اللازمة تحسبا لأى طاريء ومن أجل السماح للمواطنين بمواصلة حياتهم بشكل طبيعى. ونقل راديو اسرائيل أمس عن موفاز قوله ان الهدف من الحملة العسكرية الأميركية فى العراق سيكون تغيير نظام الحكم فى هذا البلد. ومن المقرر أن يعقد موفاز اجتماعا لرؤساء البلديات والسلطات المحلية فى اسرائيل غداً بهدف اطلاعهم على آخر التطورات المتعلقة بالاستعدادات الجارية لنشوب حرب فى منطقة الخليج والعمل على منع نشوء حالة من الذعر فى الاسرائيليين. وكالات