الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 في موازاة استشهاد ثلاثة مقاومين حاولوا اقتحام مستوطنة في قطاع غزة تمكن بواسل المقاومة الفلسطينية من قتل ضابط اسرائيلي في بيت لحم بالضفة الغربية وفجروا عبوتين ناسفتين بدوريات الاحتلال في انحاء الضفة وسط حشود عسكرية صهيونية على بيت لحم التي خضعت ومناطقها لحظر تجول مشدد. وقتل الضابط الاسرائيلي شاحر غقول (24 عاماً) في بيت لحم برصاص قناص فلسطيني قرب كنيسة المهد. واكدت مصادر فلسطينية ان الضابط كان يقوم بأعمال الدورية وعندما توقف بجانب سيارة كانت تحمل لوحة تسجيل صفراء ادعت سلطات الاحتلال انها سيارة مسروقة وبينما يستعد جنود الاحتلال لتفجيرها قام قناص فلسطيني باطلاق رصاصة اصابت عنق الضابط الصهيوني من مسافة 50 متراً فقط مما ادى الى اصابته بجروح خطيرة للغاية ومات اثناء نقله للمستشفى للعلاج. وعلى الفور قامت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بفرض حظر التجول على كل المحافظة وباشرت عمليات تفتيش واسعة بحثاً عن رجال المقاومة. ويعمل الضابط القتيل في سلاح المدرعات في جيش الاحتلال. وذكرت مصادر اسرائيلية ان عبوة ناسفة انفجرت قرب دورية عسكرية في المدينة وزعم المصدر انه لم تقع اصابات (ولم يصب احد بأذى). وفرض الاحتلال حظر التجول على المدينة بأكملها وكذلك على قراها ومخيماتها حتى اشعار اخر. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال جالت شوارع واحياء بيت لحم، بيت ساحور، بيت حنينا، الخضر، ومخيمات الدهيشة، عايدة، العزة، وسط اطلاق النار والقنابل الصوتية والغازات السامة. كما اعتقلت قوات الاحتلال تسعة مواطنين من مداهمة العديد من المنازل في بيت لحم. كما داهمت قوات اخرى منطقة (غضان) وعاثت فيها فساداً وخراباً في ممتلكات المواطنين ومنازلهم واعتقلت ثلاثة. وكانت قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات اضافية الى المحافظة وقد شهدت الشوارع اكتظاظ الآليات العسكرية للاحتلال في تحليق طائرات مروحية من نوع اباتشي في سماء المنطقة. وفي قطاع غزة قتل جنود اسرائيليون ثلاثة من الفلسطينيين بالرصاص بالقرب من مستوطنة يهودية في القطاع امس الاربعاء. جاء ذلك بعد يوم واحد من اغلاق اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة وفرض قيود على سفر الفلسطينيين الذين يحتفلون بعيد الاضحى. وبرر مسئولون اسرائيليون هذه الحملة بأنها ضرورية لمنع هجمات انتحارية مخططة على اسرائيل. ويقول الفلسطينيون ان هذا الحصار يشل اقتصادهم ويرقى الى مستوى العقاب الجماعي في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي التي اندلعت في اواخر سبتمبر عام 2000. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لرويترز ان تشديد اسرائيل للحصار على المدن الفلسطينية يفاقم الكارثة الانسانية في الاراضي الفلسطينية. وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان الجنود رصدوا اثنين من الفلسطينيين يقتربان من مستوطنة دوغيت في شمال قطاع غزة قبل الفجر ففتحوا النار عليهما. وقالت المصادر «كانوا يحملون قنابل يدوية وسكاكين»، واطلق الجنود النار على فلسطيني ثالث واصابوه في المنطقة، قالت المصادر انه استشهد لاحقاً. وقصفت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية بقذائف الدبابات منازل المنواطنين وممتلكاتهم في رفح. وافادت مديرية الامن العام في قطاع غزة ان دبابة احتلالية متمركزة بالقرب من بوابة صلاح الدين جنوب رفح اطلقت قذائفها تجاه منازل المواطنين وممتلكاتهم في المناطق المحاذية ولم يبلغ عن وقوت اصابات. وأوضحت المديرية ان قوات الاحتلال هدمت منزلاً يقع في مخيم يبنا قرب الحدود الفلسطينية المصرية. وتسلم الجانب الفلسطيني جثمان المواطن الذي سقط شهيداً برصاص الاحتلال قرب منطقة كوفيم امس الاول. وقال د. معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان الشهيد هو المواطن احمد محمد سليم 24 عاماً، من سكان حي الشجاعة شرق المدينة حيث كان مجهول الهوية. واضاف حسنين ان الكشف الطبي على جثمان الشهيد بين انه اصيب بعدة اعيرة نارية في الصدر والبطن والاطراف وشظايا قذيفة دبابة. فذكر ان الجثمان ظل محتجزاً لدى السلطات الاحتلال منذ لحظة استشهاده الثلاثاء. كما وافادت مديرية الامن العام ان قوات الاحتلال سلمت اشلاء ثلاثة شهداء من حركة الجهاد الاسلامي الذين تفحموا في السيارة المفخخة التي انفجرت قرب مستوطنة كفار دروم الاحد الماضي. واعلنت كتائب القسام التابعة لحركة حماس في بيان لها ان الشهيد اسلم 24 عاماً من سكان حي الشجاعة بغزة استشهد فجر اليوم (امس) 11/2. وقال البيان (ان الشهيد كمن لرتل من سيارات المغتصبين الصهاينة على الشارع المؤدي الى ما يسمى بمغتصبة كيسوفيم واطلق النار تجاه قافلة للمغتصبين الصهاينة مشتبكاً معهم في حين قامت قوات العدو باستدعاء آلياتها ودباباتها وطائراتها لتمشيط المنطقة والبحث عن الشهيد الذي كمن لهم مرة اخرى وقام بالاشتباك معهم من جديد ويلقى الله شهيداً. غزة ـ ماهر ابراهيم:
استشهاد ثلاثة حاولوا اقتحام مستوطنة في غزة بالقنابل والسكاكين، المقاومة تقتنص ضابطاً في بيت لحم وتنسف دوريتين للاحتلال
