الخميس 12 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 13 فبراير 2003 ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان كبار المسئولين فى الحكومة الاردنية يمارسون ضغوطا على الولايات المتحدة لكى تعرض على الرئيس العراقى صدام حسين وحوالى خمسين من كبار مساعدية ضمانا بمأوى امن فى اى مكان فى العالم العربى فى حال تخليه عن السلطة. واشارت الصحيفة الى ان كبار المسئولين الاردنيين يحاولون ادراج هذا الاقتراح فى اى قرار جديد لمجلس الامن الدولى حول العراق وان ذلك ليس نابعا من اقتناعهم بان الرئيس صدام سوف يقبل القرار وانما لانهم متأكدون من رفضه له. ونسبت الصحيفة الى المسئولين، الذين رفضوا الافصاح عن هويتهم، قولهم ان الرئيس صدام برفضه عرضا رسميا من مجلس الامن بالنفى سيؤدى الى عزله عن باقى كبار المسئولين العراقيين مما يزيد من فرص اغتياله او الاطاحه به من السلطة. واوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» ان مغزى الاقتراح الاردنى بنفى الرئيس صدام وعدد اخر من كبار المسئولين ان الاردن التى تعتمد بشكل كبير على علاقاتها الاقتصادية مع العراق وحصولها على بترول باسعار رخيصة قد تخلت عن الحفاظ على القيادة العراقية الحالية فى مناصبها واضافت الصحيفة ان المسئولين الاردنيين يعلنون ان الفكرة لقيت قبولا واسعا لدى مناقشتها مع عدد من الزعماء العرب. ونسبت الصحيفة الى مسئول اجتمع مع صدام حسين لم تحدد هويته قوله ان صدام يفضل فى حال وصول القوات الاميركية الى بغداد الانتحار على طريقة هتلر فى حين يفضل نجلاه قصى وعدى النجاة بدلا من هذه النهاية المأساوية. واعلن مسئول اردنى كبير ان عدى قد يكون اول من يطلق النار على والده اذا رفض العفو المقترح، وان الضباط الخمسين الذين سيشملهم العفو قد يغتالون صدام اذا رفض العفو باعتباره طوق النجاه لهم خاصة ان صدام نجا من عدة محاولات لاغتياله من جانب عدد من الضباط الذين يشعرون بعدم الرضا تجاهه. واضافت الصحيفة ان المسئولين الاردنيين قدابلغواالولايات المتحدة ضرورة ان تكون الحرب قصيرة لاتتجاوزاسبوعا اذا امكن، وان يبذل القادة العسكريون الاميركيون قصارى جهدهم للحد من الخسائر البشرية والا تتجاوز فترة الحكم الاميركى للعراق ثلاثة اشهر على ان يتولى الحكم بعد ذلك سلطة مدنية يتم تعيينها من جانب ائتلاف للدول الاجنبية وان تعمل هذه الادارة بجانب القادة العسكريين الاميركيين. واشارت الصحيفة الى ان العاهل الاردنى عبدالله بدأ الاستعداد لمواجهة الحرب المحتملة مع العراق بعد اجتماعه فى شهر يوليو الماضى مع الرئيس بوش خاصة بعد ان اعلن بوش للعاهل الاردنى ان قراره بالتخلص من صدام حسين قد تم اتخاذه بالفعل. أ.ش.أ